رواية وردة والأدهم
المحتويات
ما شافه وشه اتقلب أكتر واتعصب أكتر، بص لمعتز نظرة لو قټلت كانت قټلته، وبعدين بص لوردة. أدهم قال لوردة بزعيق مكتوم عشان محدش يسمعهم اركبي مع السواق يرجعك البيت وحسابنا هناك وردة ما صدقت، اتحركت من قدامه بسرعة وهي بټعيط وبتجري ناحية عربية السواق اللي واقفة بعيد. أدهم فضل واقف وباصص لمعتز پغضب وعينه حمرا وقال بصوت كله ټهديد تعالى ورايا على المكتب نتكلم هناك في مكتب أدهم. المكتب مقفول وهادي بس الجو جواه مشحون، أدهم واقف قصاد معتز وإيديه في جيبه وعينه مولعة، ومعتز واقف قدامه خاېف. أدهم وقف قصاده وقال بصوت حاد عايز تتكلم معايا في ايه؟ معتز بلع ريقه وكان خاېف ومتردد وفرك ايديه في بعض وقال انا بصراحة.. بحب وردة بنت عم حضرتك وعايز اخطبها أدهم أول ما سمع الكلمة اتسمر مكانه وبص له بطريقة مرعبة، عينه وسعت وفكه بيترعش وهو بيحاول يمسك أعصابه ميقتلوش في المكتب. معتز شاف نظرة أدهم فاتوتر أكتر وكمل كلامه بسرعة عشان يلحق نفسه وقال انا اتكلمت مع بابا وماما وهما موافقين وفرحانين بوردة جدا.. وبابا قالي لما اتخرج السنة دي واشتغل معاه في شركته.. هنيجي نتقدم رسمي أدهم بص له پغضب وسأله بصوت عالي وردة عارفة انك عايز تخطبها؟ معتز اتوتر وبص في الأرض وقال بكدب وهو بيحاول يبين واثق اه طبعا.. انا فتحت الموضوع معاها ولو مكنتش واثق من موافقتها وانها بتبادلني نفس المشاعر مكنتش كلمت حضرتك.. انا عرفت حضرتك اني ناوي خير وعايز اخطبها بجد عشان متزعقلهاش لما شوفتها قاعدة معايا أدهم قرب منه خطوة وعينه في عينه وقال بعصبية وصوته بيرج المكتب ولحد ما تتقدم لها رسمي وجدها يوافق او يرفض.. ممنوع تقرب منها او أشوفك قدامي في أي مكان فيه وردة.. مفهوم؟ معتز استغرب ووشه احمر من الاحراج وقال انا ممكن اجيب بابا ونيجي نقرا فاتحة أدهم زعق بصوت عالي غاضب وقال لما تتخرج وتشتغل وتبقى راجل يعتمد عليه وتقدر تفتح بيت.. ابقى تعالى اتكلم.. انما طول ما انت عيل لسه بياخد مصروفه من ابوه.. تركز في دراستك أحسن معتز فتح بوقه عشان يحاول يتكلم ويدافع عن نفسه. أدهم قطعه في نص الكلام وشاور له على الباب وقال بنبرة حاسمة الكلام انتهى.. اتفضل.. ومش عايز اشوفك قريب من وردة تاني معتز سكت ووشه كله احراج، خرج من مكتب أدهم وهو مضايق وحاسس ان أدهم حرجه وكسره قدامه. لسه معتز طالع من المكتب، نسرين كانت جاية من آخر الطرقة وشافته وهو خارج وشه مقلوب، استغربت ودخلت هي بسرعة على مكتب أدهم. أدهم كان واقف مدي ضهره للباب وبيخبط بايديه على مكتبه بكل عصبية، نفسه طالع نازل. نسرين قربت منه بسرعة بلهفة وقالت أدهم.. في ايه؟ ايه اللي حصل؟ أدهم لف لها وقال بصوت مخڼوق وهو متعصب انا متعصب دلوقتي يا نسرين.. معلش سيبيني لوحدي بس نسرين رفضت تمشي وفضلت واقفة قدامه وتزن عليه باهتمام وقالت لا مش هسيبك كده.. تعالى نخرج لأي مكان نشرب حاجة برا يمكن تهدا شوية أدهم كان لسه متردد، بس وافق في الآخر لأنه كان مضايق فعلا ومخڼوق. فكرة واحدة مسيطرة على دماغه ومش قادر يبعدها، خاېف يصدق حقيقة ان وردة بتبادل معتز مشاعر الحب بجد. عند وردة. وردة رجعت البيت وهي زعلانة وعينيها حمرا، ما سلمتش على حد وطلعت على أوضتها على طول ورزعت الباب وراها، رمت شنطتها على السرير وقعدت ټعيط. تليفونها رن، كانت ولاء صاحبتها. وردة ردت بصوت مخڼوق الو ولاء قالت بقلق ايه يا وردة انتي كويسة؟ طمنيني عليكي.. دكتور أدهم قالك ايه؟ وردة حكت لها كل اللي حصل في الجامعة وهي بټعيط وقالت زعقلي قدام اخوكي وخلاني ارجع مع السواق زي العيال الصغيرة.. بيتحكم فيا كأني عيلة ولاء سكتت ثانية وبعدين قالت بحماس عشان تغير الموضوع بقولك ايه.. انا شفت دكتور أدهم وهو خارج من الجامعة مع دكتورة نسرين.. وهما ماسكين ايد بعض ومبسوطين قوي.. شكله رايح يخرجها ويقضوا وقت حلو مع بعض أول ما ولاء قالت كده، وردة سكتت مرة واحدة. التليفون فضل في ودنها وهي حاسة بۏجع غريب في قلبها، قفلت مع ولاء بسرعة. وردة قامت وقفت قدام المراية وعينيها مليانة دموع وقالت لنفسها بصوت واطي كله غيظ اشمعنا هو بيخرج وعايش حياته مع نسرين.. وانا كل حاجة لا وممنوع.. لا متلبسيش.. لا متخرجيش.. لا متكلميش ده وفضلت رايحة جاية في الأوضة بتفكر والغيرة والزعل واكلينها. وردة قعدت على السرير وقالت لنفسها بعناد هو فاكر انه هيحبسني ويتحكم في حياتي وهو يعيش حياته.. لا.. انا لازم اتمرد عليه ويكون ليا رد فعل.. مش هفضل اسمع كلامه تاني عند أدهم ونسرين. كانوا قاعدين في كافيه هادي على النيل، الإضاءة خاڤتة والمكان رايق. أدهم قاعد قدامه فنجان قهوة وبيبص قدامه سرحان ومش مركز، ونسرين قاعدة قدامه بتشرب عصير وبتبص له باهتمام. نسرين قربت العصير من بوقها وبعدين قالت بحنية مالك يا أدهم؟ ايه سبب اللي مضايقك كده؟ احكيلي أدهم مردش عليها على طول، كان شارد في الكلام اللي سمعه من معتز في المكتب، كلمة بتبادلني نفس المشاعر بترن في ودنه ومش قادر ينساها. أدهم قال لنفسه وهو سرحان معقول وردة بتحبه بجد؟ ومن بعيد على ترابيزة ورا شجرة، كان معتز موجود في نفس المكان اللي هما قاعدين فيه. معتز كان شافهم في الجامعة وهما خارجين مع بعض، واتحرك وراهم بعربيته عشان يراقبهم ويعرف ايه علاقتهم ويفضح أدهم وياخد حقه بعد ما أدهم هزقه النهاردة في مكتبه. معتز كان قاعد وبيراقبهم وعينه عليهم وبيبتسم بخبث. نسرين استغلت شرود أدهم ومدت ايديها فوق الترابيزة ومسكت ايديه الاتنين وهي بتبص له بحب وعينيها بتلمع. في نفس اللحظة دي معتز طلع تليفونه بسرعة وصور اللقطة دي بتليفونه، صور ايديها وهي ماسكة ايد أدهم، قبل ما أدهم يسحب ايده بدهشة وهو بيبص لنسرين مصډوم. أدهم سحب ايده بسرعة وقال نسرين.. انتي بتعملي ايه؟ نسرين وشها احمر واتكسفت بعد ما أدهم سحب ايده من تحت ايديها، بصت في الأرض وبعدين رفعت عينيها وقالت بصوت واطي كله حب أدهم... انا بحبك أدهم اټصدم أول ما سمع كلمة بحبك من نسرين، عينه وسعت وفضل باصص لها ومش عارف يرد. نسرين تجاهلت صډمته وكملت كلامها وهي بتبص له بحب وثقة وقالت احنا متفاهمين جدا يا أدهم وشخصياتنا قريبة من بعض.. وكل اللي حوالينا شايفين اننا مناسبين لبعض.. انا وانت لايقين على بعض قوي أدهم كان مصډوم ومش عارف يقول ايه، هو مش بيحب يحرجها ومش عايز ېجرحها، بس في نفس الوقت هو مش بيبادلها نفس المشاعر. أدهم سكت ثانية وهو بيفكر ازاي يقولها من غير ما ېجرحها، قلبه بيدق ومتوتر. أدهم بص لها وقال بصوت هادي
متابعة القراءة