وصية حماتي
المحتويات
بدأ يشتغل زززز.. زززز ويطبع. ورقة.. ورا ورقة.. ورا ورقة... لحد ما طلع في إيدها حزمة ورق A4 محترمة وتخينة.
أخدت كشف الحساب وبدأت أقرا من أول سطر فوق. الحساب ده مفتوح من تلات سنين فاتوا!
الجزء الثالث الصدمة الكبرى
المبلغ اللي بدأ بيه الحساب كان 20 ألف جنيه، ومتحولين مباشرة من الحساب الشخصي ل كريم جوزي! ومن يومها، كريم كان بيبعت كل شهر بانتظام مبلغ 5 آلاف جنيه على الحساب ده.
أما المصاريف واللي اتصرف من الحساب.. فكانت تشيب وتشهد على ليفل العز اللي كانوا عايشين فيه
محل مجوهرات فلان 188000 جنيه.
محل براندات وشنط عالمية 96000 جنيه.
معرض سيارات فلان مقدم عربية 300000 جنيه.
التواريخ كلها كانت ماشية بالملي مع الأيام اللي كانت بسمة بتظهر فيها بغوايش ودهب جديد، أو شنطة ماركة، أو حتى العربية الزيرو اللي جابتها مؤخراً! دا كله في الوقت اللي أحمد، مرتبه كله على بعضه مبيكملش 8 آلاف جنيه في الشهر!
كنت بقلب الورق، وكل صفحة بتقلب معاها دمي وبتزود الساقعة في چثتي. كريم وبسمة كانوا واقفين، ووشهم بيجيب ألوان ومبقاش فيهم نقطة ډم واحدة. لحد ما وصلت للصفحة الأخيرة، وعيني ثبتت على سطر خلى إيدي تقف تماماً.
آخر عملية سحب وحركة على الحساب ده، كانت من 3 أيام بالظبط.. يعني قبل ما حماتي ټموت بيومين! مكتوب في خانة البيان مدافن عائلة فلان كاش بالكامل 200000 جنيه. المكان أرقى وأغلى مدافن موجودة في أطراف القاهرة.
رفعت راسي فجأة، وبصيت في عين كريم زي الصقر
إيه ده بقى إن شاء الله؟ تفسرلي بإيه ده؟
لف وشه الناحية التانية ورفض تماماً يحط عينه في عيني. زعقت بكل صوتي وهزيت المكان
بكلمك وبقولك إيه ده!!
رميت حزمة كشف الحساب كلها في وشه! الورق اتعفر وطار في الهوا ونزل على الأرض
بتشتري شنط وعربيات ودهب وماشي.. إنما تروح تشتري مقپرة ليك و ل مدام بسمة مع بعض؟! ده معناه إيه؟! يا كريم.. إنت كنت مستني مۏتي بفارغ الصبر عشان تدفنّي وتخلص مني.
صوتي كان بيرن في صالة البنك كلها، وكل الموظفين والعملاء سابوا اللي في إيدهم وبصوا علينا بذهول. في اللحظة دي، أحمد وشه اتقلب من الصدمة وبقى لونه زي الأموات. قرب من الأرض ولم الورق وبدأ يقرا المبالغ والبيانات.. كل سطر كان بيقراه كان كأنه خنجر بيتغرس في عينه وقلبه.. الراجل بدأ يترنح وداخ وكاد يقع على الأرض من هول الصدمة.
بسمة جالها حالة ړعب وهستيريا، رمت نفسها على أحمد ومسكت في دراعه وهي بتتلعثم وتترعش
والله العظيم لأ.. أحمد اسمعني.. المقپرة دي.. المقپرة دي كانت عشان بابا وماما الله يرحمهم! آه والله.. عشانهم هما!
ضحكت ضحكة عالية وكُلها ۏجع وقرف وقلت لها
والله؟ طب أحب أفكرك يا شاطرة إن حمايا الله يرحمه مدفون في بلدنا في الفلاحين من تلات سنين، والمقپرة دي مكتوبة باسم كريم وبسمة.. إنتي بقى ناوية تروحي تخريبه وتطلعي چثة الراجل من قپره عشان تدفنيه هنا مع أمك؟!
بكلمة واحدة، قفلت عليها كل أبواب الكذب واللف والدوران. حبل كدبها داب قدام الأدلة والمستندات الرسمية اللي متخرش المية، ووقفت عريانة قدام جوزها.
الجزء الرابع نهاية اللعبة
طااااخ! قلم نازل زي الرعد رن في صالة البنك كلها.
أحمد.. الراجل الطيب اللي عاش طول عمره هادي ومبيطلعش العيبة، عينه كانت حمرا زي الډم، وبقى عامل زي الۏحش الكاسر اللي انجرح في شرفه وعرضه. رفع إيده ونزل بكل قوته على وش بسمة بقلم طيرها من مكانها
يا ژبالة.. ! الكلمتين طلعوا من بين
متابعة القراءة