وصية حماتي
المحتويات
دول مكانهم دهب.. بكرة تقعدي فيهم وتتهني وترتاحي على الآخر.
بسمة كانت بتمسح دموعها وتتكلم بمنتهى التواضع المزيف وتكسب بنط كله من خير ماما الله يرحمها ورضاها عننا.. أنا وأحمد عمرنا ما هننسى فضلها، وهنعيش دايماً عشان ننفذ اللي كانت بتتمنهولنا. جنبها كان واقف أحمد، جوزها الطيب اللي على نياته، وباصص ليها بعيون كلها حب وامتنان وشايفها ست الستات.
ضحكت في سري وأنا داخلة البنك عشان أسحب ال 50 ألف وأقفل الصفحة دي من حياتي للأبد... لكن بعد أقل من دقيقة، موظفة البنك بصتلي پصدمة وقالت لو سمحتي يا مدام... حضرتك متأكدة إنك عايزة تسحبي المبلغ؟ لأن الحساب ده فيه حاجة لازم تعرفيها الأول...
في اللحظة دي، رفعت الموظفة راسها وبصتلي.. نظرة عينيها كان فيها حيرة وشفقة، ومعاهم فضول مش قادرة تخبيه، وقالتلي
حضرتك مدام كريم شاكر.. مظبوط كده يا فندم؟ هزيت راسي وقلت لها
آه، مظبوط.. في حاجة ولا إيه؟
الموظفة بلعت ريقها وبصت في الشاشة تاني وقالت بصوت واطي
يا فندم، دفتر التوفير اللي في إيدك ده.. مربوط بحساب مشترك باسم حضرتك وباسم المدام بسمة مرات أخو جوزك. والحساب ده مش حساب توفير عادي.. ده حساب جاري نشط جداً، والمبلغ اللي فيه دلوقتي مش 50 ألف جنيه بس!
أنا تنحت ومبقتش فاهمة حاجة
يعني إيه مش 50 ألف؟ أمال كام؟
الموظفة لفت الشاشة ناحيتي وقالتلي
الحساب ده اتسحب منه على مدار السنتين اللي فاتوا أكتر من 2 مليون جنيه! وال 50 ألف اللي فاضلين دول هما مجرد الباقي من الملايين اللي كانت بتدخل وتطلع.. والأدهى من كده، إن كل الإيداعات الكبيرة اللي كانت بتدخل الحساب ده، جاية من الحساب الشخصي ل كريم شاكر.. جوز حضرتك!
في اللحظة دي، أنا حسيت
إن سقف البنك وقع فوق دماغي، والدم هرب من عروقي.. جوزي كريم.. اللي كان بيبخل عليا بالقرش، وبيقولي معيش ومعندناش ومزنوقين، كان بيحول ملايين في السر لحساب مشترك بيني وبين بسمة؟ طب ليه باسمي أنا وبسمة بالذات؟!
فجأة عقلي اشتغل زي العداد.. حماتي الله يرحمها مكنتش پتكرهني ولا كانت بتفضل بسمة عليا، حماتي كانت عارفة بالسر ده! كانت عارفة إن ابنها كريم بيحول فلوس فى حسابى مع بسمة مرات أخوه، وعشان كريم يداري ليفل الملايين والتحويلات دي عني وعن أخوه أحمد، فتح الحساب باسمي أنا وبسمة عشان لو أحمد لمح أي حاجة، يقوله ده حساب يخص الستات وأنا ماليش دعوة بيه! وحماتي قبل ما ټموت، سابتلي الدفتر ده تحديداً عشان تفتح عيني، وعشان تخليني أروح البنك بنفسي وأكتشف الكذبة اللي بتحصل من ورا ضهري!
أنا مأخدتش الفلوس، وأول ما رجعت البيت، واجهت كريم وبسمة وأحمد باللي عرفته.. وهنا بدأت الخناقة والمواجهة.
الجزء الثاني الڤضيحة في البنك
أول ما روحت جمعتهم كلهم و بدأت المواجهة.. بسمة أول ما جت قالتلى
نعم يا ست لمياء مجمعانا ليه كده؟
وأول ما قولت اللى عرفته شهقت من الصدمة وقالت
أحمد.. وحياتك اسمعني بس وأنا هفهمك.. أنا وأستاذ كريم والله العظيم ما فيش بيننا أي حاجة! كل الموضوع إننا كنا بنعمل كده عشان إحنا أولى بكل مليم من الشركة مش أكتر.. تلاقيها بس يا حبة عيني الست لمياء غيرانة مقلوبة عشان ماما سابتلي الفيلتين، فبتتبلى عليا وعايزة تخرب بيتي وتوقع بيننا.. إهئ إهئ إهئ...
أحمد بطبعه راجل طيب وعلى نياته، أول ما شاف مراته بټعيط ودموعها نازلة، قلبه حنّ وجاب ورا في ثانية. لف وشه وبصلي بنظرة كلها خيبة أمل وقال
يا مدام لمياء، أنا
متابعة القراءة