رواية كامله

موقع أيام نيوز

السر كامل. ثم جاء صوت قفل الباب من الداخل. وبعدها سمعنا صوت شيء يسقط على الأرض كان الظرف الأزرق نفسه وقفت قدام باب الدور السابع وأنا مش قادرة أتكلم. الظرف الأزرق سقط من تحت الباب واتزحلق لحد قدام رجلي. أحمد بص له، وشه اتغير. ما تلمسيهوش. سألته ليه؟ لأن ده مش الظرف اللي كان مع محمود. إنت متأكد؟ أيوه. انحنيت وخدته بحذر. كان نفس اللون، ونفس الحجم تقريبًا، لكن كان عليه رقم مكتوب بالقلم 3 قلبته. ماكانش عليه اسم. قلت مين حط ده هنا؟ جاء صوت الرجل من الداخل أنا. أحمد قرب من الباب. ليه رجعت؟ الرجل رد عشان الوقت خلص. أي وقت؟ وقت السكوت. ثم سكت. أحمد قال افتح الباب. مش قبل ما تقرأ هي الرسالة. بصيت لأحمد. فتحت الظرف. كان جواه ورقة واحدة. إلى زوجة أحمد... أول سطر خلاني أرفع عيني. لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنتِ ډخلتي في الموضوع من غير ما تعرفي إنك كنتِ جزءًا منه من البداية. حسيت ببرودة في جسمي. كملت قبل زواجك بأيام، تم اختيارك من بين أشخاص كثيرين لأن محمود كان يثق في عائلتك. بصيت لأحمد. إيه الكلام ده؟ هو ما ردش. قريت الملف الذي تبحثون عنه لا يحتوي على أموال ولا عقود. يحتوي على أسماء. تحت الجملة كان فيه سبعة أسماء. أول اسم كان محمود. الثاني أحمد. الثالث اسمي أنا. وقفت أنفاسي. ليه اسمي هنا؟ أحمد قال بسرعة استني. لكن أنا كملت. الأسماء الباقية كانت لأشخاص ما أعرفهمش. وبجانب كل اسم تاريخ. تاريخ قديم. تاريخ أحدث. وتاريخ آخر مكتوب بجانب اسمي بعد الزواج بثلاثة أيام. قعدت على السلم. يعني إيه بعد الزواج بثلاثة أيام؟ أحمد قرب مني. أنا كنت ناوي أقولك. إمتى؟ لما أتأكد. تتأكد من إيه؟ سكت. الرجل خلف الباب قال من إنك مش جزء من الخطة. رفعت عيني ناحية الباب. خطة إيه؟ ما ردش. أحمد بص له پغضب. كفاية. الرجل قال إنت عارف إن الوقت مش في صالحك. ثم سمعنا صوت خطوات تبتعد. أحمد حاول فتح الباب مرة أخرى. لكن الباب كان قد أُغلق بإحكام. قلت أنا عايزة أعرف كل حاجة دلوقتي. أحمد جلس بجانبي. بعد ۏفاة محمود، لقيت دفتر قديم. دفتر إيه؟ كان فيه أسماء أشخاص العيلة كانت بتتعامل معاهم من سنين. والأسماء دي ليها علاقة بإيه؟ بشركات وتحويلات وحاجات محمود كان بيحقق فيها. وأنا اسمي ظهر ليه؟ أحمد قال لأن محمود كان بيراقب حد قبل ۏفاته. مين؟ شخص قريب منك. تجمدت. قريب مني أنا؟ هز رأسه. أيوه. مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت خطوات سريعة طالعة من السلم. عم رجب بص لتحت. ثم قال حد طالع.
أحمد وقف. نستخبى. دخلنا شقة محمود القديمة بسرعة. أطفأنا النور. الشخص صعد. وقف عند باب الدور السابع. ثم سمعنا صوته افتح. ماحدش رد. بعد لحظات، سمعنا مفتاحًا يفتح الباب. دخل الشخص. وبعدها جاء صوت الرجل العجوز من الداخل كنت مستنيك. الصوت الآخر رد فين الملف؟ الرجل قال مش معايا. يبقى مين أخده؟ سكت الرجل. ثم قال هي. صمت طويل. ثم جاء السؤال زوجة أحمد؟ الرجل رد أيوه. حسيت إن الډم انسحب من وشي. أحمد مسك إيدي. لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت الرجل الآخر يقول يبقى لازم ناخده منها قبل ما تعرف باقي الحقيقة. ثم أغلق باب الشقة. أحمد بص لي. ولأول مرة من بداية القصة، شفت الخۏف الحقيقي في عينيه. قال لازم نمشي من هنا. قلت ليه؟ رد بصوت منخفض لأنهم مش بيدوروا على الملف بس. ثم نظر للظرف الأزرق في إيدي. هم بيدوروا عليكي إنتِ.
مسكت الظرف الأزرق بقوة. بيدوروا عليا أنا ليه؟ أحمد ما ردش فورًا. فضل باصص للباب كأنه خاېف حد يسمعنا. قلت بعصبية أحمد، أنا تعبت من إن كل الناس تعرف وأنا الوحيدة اللي مش فاهمة! أخذ نفسًا عميقًا. لأن محمود قبل ما ېموت كان متأكد إنك الشخص الوحيد اللي يقدر يفتح الملف. أنا؟ أنا أصلًا ما أعرفش الملف ده! عشان كده. سكت. ثم قال الملف مش محتاج مفتاح عادي. أمال محتاج إيه؟ بص للظرف الأزرق. محتاج حاجة موجودة عندك من قبل ما تتجوزيني. اتجمدت. إيه؟ أنا مش عارف. يعني إنت مش عارف؟ محمود كان عارف. طب ليه ما قالكش؟ أحمد سكت. وفجأة افتكرت الورقة القديمة اللي كانت عند محمود. النسخة الأصلية موجودة في مكان لا يعرفه أحمد. قلت عشان كده محمود كان مخبي عنك حاجات. أحمد هز رأسه. أيوه. وعشان كده الكاميرا كانت في شقة سمر؟ الكاميرا كانت جزء من خطة محمود. بس مين كان بيراقبها؟ أنا. اټصدمت. إنت؟ أيوه. من وقت ما بدأت أشك إن حد بيراقب سمر. يعني كنت عارف بالكاميرا؟ كنت عارف إن فيه كاميرا، لكن ماكنتش عارف مكانها بالضبط. سكتُّ. كل الأحداث بدأت تركب جنب بعض. الجزمة. الكاميرا. الإيصال. المفتاح. الصندوق. الظرف. والد أحمد. كلهم كانوا خيوط في نفس الحكاية. لكن لسه فيه خيط ناقص. قلت الشخص اللي كان بيدخل شقتي كان بيدور على إيه؟ أحمد قال على حاجة اسمها المفتاح الأصلي. ومين عنده؟ نظر إليّ. إنتِ. اتسعت عيني. أنا؟ أيوه. إزاي؟ قال قبل زواجنا بأسبوع، محمود قابلك لوحدك. تجمدت. محمود؟ أنا مش فاكرة. لأنك وقتها كنتِ فاكرة إنك قابلتي شخصًا من شركة الشحن. سكت. بدأت أفتكر. قبل الجواز بأيام فعلًا، كنت قابلت رجلًا أمام المحكمة. قال لي إن عنده أوراق تخص أحمد. سلمني ظرفًا صغيرًا، وقال لي خليه عندك، وما تفتحيهوش إلا لو حصلت مشكلة. وقتها ما اهتمتش. وبعد الجواز نسيت الموضوع تمامًا. قلت الظرف ده كان عندي فعلًا. أحمد سأل بسرعة فينه؟ مش عارفة. ثم فجأة افتكرت. كنت حطيته في صندوق قديم عند أمي. أحمد وقف. لازم نجيبه قبل أي حد.
خرجنا من شقة محمود. لكن قبل ما ننزل، لاحظت إن باب الدور السابع مفتوح. الرجل العجوز كان واقف خلفه. بص لي وقال أخيرًا افتكرتي. قلت إنت تعرفني من قبل جوازي؟ هز رأسه. أنا اللي طلبت من محمود يقابلك. أحمد اټصدم. إنت عملت إيه؟ الرجل قال لأن والدك كان يعرف إن السر هيفضل مدفون لحد ما تظهر هي. سألته أنا ليه؟ ابتسم. لأن والدك كان يعرف عيلتك قبل ما تعرفي أحمد. سكت. ثم قال واللي في الظرف اللي عند أمك مش دليل ضد عيلتنا. أمال إيه؟ قال دليل إن عيلتك كانت جزءًا من السر من البداية. شعرت بقشعريرة. أحمد بص لي. ما ترجعيش بيت أهلك لوحدك. قلت ليه؟ الرجل العجوز رد قبل أحمد لأن الشخص اللي بيدور على الظرف وصل لهم قبلك.
وفي اللحظة دي، رن هاتفي. رقم أمي. رديت بسرعة. لكن بدل صوت أمي سمعت صوت شخص غريب يقول لو عايزة أمك تفضل بخير، روحي هاتي الظرف. ثم انقطع الخط اتجمدت وأنا ماسكة
تم نسخ الرابط