الجرسونه وزعيم الماڤيا

موقع أيام نيوز

جبتهاش هضطر أسيب الشغل.
ماركو بص لها.
ليه؟
البيبي سيتر غالية جدًا. تقريبًا نص مرتبي بيروح لها.
ماركو ما ردش.
إيما افتكرت إن الموضوع انتهى.
شكرت الرجل مرة تانية، وخرجت من المطعم.
لكنها ما كانتش تعرف إن كلامها البسيط ده هيغير حياتها تمامًا.
تاني يوم الصبح
تليفونها رن.
المدير.
أول ما شافت اسمه، قلبها انقبض.
قالت لنفسها
خلاص أنا اترفدت.
ردت
ألو؟
إيما، تعالي المطعم حالًا.
هو أنا مرفودة؟
المدير سكت.
تعالي الأول.
وصلت إيما وهي متوترة.
لكن أول ما دخلت المطعم، شافت حاجة غريبة.
عمال كتير بيشيلوا حاجات من غرفة كبيرة جنب المطبخ.
كانت الغرفة بتتفضى بالكامل.
إيما بصت للمدير.
في إيه؟
المدير ما ردش.
مد لها ظرف.
إيما فتحته.
جواه ورقة صغيرة.
وكان مكتوب فيها
صوفيا مكانها مش بين الصواني والأطباق السخنة.
إيما ما فهمتش.
يعني إيه؟
المدير أخد نفس عميق.
ماركو اشترى المكان اللي جنب المطعم.
إيما اټصدمت.
اشترى المكان؟
أيوه.
ليه؟
علشان يتحول لحضانة صغيرة مجانية لأولاد العاملين هنا.
إيما فضلت ساكتة.
مش مصدقة.
المدير كمل
فيها سرير للأطفال، ألعاب، ممرضة، وكل حاجة. وكل العاملين يقدروا يسيبوا أولادهم فيها من غير ما يدفعوا جنيه.
إيما حسّت إن عينيها هتدمع.
هو عمل ده كله؟
المدير ابتسم.
عشان بنتك.
من اليوم ده، حصل شيء أغرب.
ماركو استمر ييجي المطعم كل خميس الساعة سبعة بالضبط.
نفس الترابيزة.
نفس العشاء.
نفس الحراس.
لكن قبل ما يفتح قائمة الطعام، كان بيسأل سؤال واحد
صوفيا هنا النهارده؟
ولو كانت موجودة
كان بيخلص أكله بسرعة.
وبعدها يدخل غرفة الأطفال.
والرجل اللي كانت المدينة كلها پتخاف منه
كان يقعد على كرسي أطفال صغير.
وصوفيا قدامه.
تشد ساعته.
تلعب في رابطة عنقه.
وأحيانًا تحاول تاخد القلم من جيبه.
وهو ساكت.
يتفرج عليها.
ويضحك.
وفي مرة، أحد الحراس دخل عليه وقال
مستر ماركو، عندنا اجتماع مهم.
ماركو رد وهو شايل صوفيا
الاجتماع يستنى.
الحارس اتجمد.
لأن ماركو عمره ما قال كلمة يستنى لأي حد.
لكن قدام صوفيا
كان كل شيء مختلف.
ومع مرور الشهور، بدأت إيما تلاحظ حاجة أغرب.
ماركو ما كانش مجرد رجل غني قرر يساعدها.
كان بيتعلق بصوفيا بشكل واضح.
وفي يوم، بينما كانت إيما بتحضر القهوة في المطبخ، سمعت صوت ماركو بيتكلم مع المدير.
أبو البنت فين؟
المدير سكت.
اختفى من قبل ما تولد.
ماركو قال
ولا حاول يسأل عليها؟
ولا مرة.
ساد صمت طويل.
وبعدين ماركو قال بصوت منخفض
خسارته.
لكن إيما ما سمعتش الجملة دي.
هي ما كانتش تعرف إن ماركو نفسه كان عنده سبب قديم جدًا يخليه يتعلق بالأطفال.
ولا كانت تعرف إن وراء قسوته قصة ما حدش يعرفها.
وفي إحدى الليالي، بعد ما انتهى المطعم تقريبًا، كانت إيما بتجهز صوفيا للعودة إلى البيت.
ماركو كان واقف عند الباب.
صوفيا مدت إيديها له.
إيما ابتسمت.
شكلها بتحبك أكتر مني.
ماركو لأول مرة ضحك بصوت واضح.
دي عارفة تختار.
إيما ضحكت.
لكنها لاحظت إن عينيه تغيرت فجأة.
كان بيبص لصوفيا بطريقة مختلفة.
وبعد لحظة قال
إيما
نعم؟
والدها اسمه إيه؟
إيما اتجمدت.
ليه؟
ماركو ما ردش.
فضل ساكت.
وبعدين بص لصوفيا.
وقال جملة جعلت ابتسامة إيما تختفي تمامًا
لأن في حاجة في البنت دي مش قادرة أقول إنها صدفة.
إيما ضمت صوفيا لصدرها.
حضرتك تقصد إيه؟
ماركو رفع عينيه إليها.
ولأول مرة، ظهر القلق الحقيقي في عيني الرجل الذي لم يكن ېخاف من أحد.
لازم أعرف الحقيقة.
وفي اللحظة
دي
إيما ما كانتش تعرف إن اللي حصل في المطعم بسبب كوباية نبيذ مقلوبة
ما كانش مجرد موقف غريب.
كان بداية سر قديم، سر هيغيّر حياة إيما وصوفيا وماركو إلى الأبد.

تم نسخ الرابط