الجرسونه وزعيم الماڤيا
المحتويات
بتقول إن أفضل طريقة للتعامل معاه هي إنك ما تحاولش تعرف عنه أي حاجة.
كان دايمًا بيقعد على نفس الترابيزة.
والمدير بنفسه هو اللي بيخدمه.
لكن الليلة دي المطعم كان زحمة جدًا.
المدير بص ناحية إيما.
وقال
خدي له زجاجة النبيذ دي.
إيما اتوترت.
أنا؟
أيوه.
بس
كل الناس مشغولة. روحي بسرعة، وخلي بالك.
إيما مسكت الزجاجة.
كانت غالية جدًا.
ومشت ناحية ترابيزة ماركو.
كل خطوة كانت بتقربها منه كانت بتخلي قلبها يدق أسرع.
وصلت للترابيزة.
مساء الخير يا فندم.
ماركو ما ردش.
إيما بدأت تصب النبيذ في الكوباية.
وفي اللحظة دي
صوفيا صحيت.
بدأت تتحرك جوه الحاملة.
إيما حاولت تثبتها بإيد، وتمسك الزجاجة بالإيد التانية.
ششش ماما هنا.
لكن صوفيا فجأة رفعت رجلها الصغيرة.
وركلت إيد أمها.
الزجاجة مالت.
إيما حاولت تلحقها.
لكن كان فات الأوان.
النبيذ الأحمر اندفع مباشرة على قميص ماركو الأبيض.
سكت المطعم كله.
الموسيقى كأنها اختفت.
الأطباق توقفت.
الناس بطلت تتكلم.
وحتى العامل اللي كان ماشي بالصينية وقف مكانه.
إيما بصت للقميص
وبعدين بصت لماركو.
وشها اصفر.
واحد من الحراس قام فورًا.
والتاني حط إيده داخل بدلته.
إيما بدأت تتكلم بسرعة
أنا آسفة! والله ما كان قصدي! بنتي اتحركت فجأة وأنا
المدير جري ناحية الترابيزة.
مستر ماركو، أنا آسف جدًا! هفصلها فورًا. دي أول مرة تحصل منها حاجة زي دي، وأنا
لكن ماركو رفع إيده.
فسكت المدير فورًا.
ماركو ما بصش للمدير.
ولا للحراس.
ولا حتى للقميص الملطخ.
كان باصص لصوفيا.
الطفلة الصغيرة كانت بتبص له بعينيها الواسعتين.
وبدل ما تخاف
ابتسمت.
ابتسامة بريئة جدًا.
ماركو فضل ساكت.
ثانية
اتنين
تلاتة
وبعدين مد إيده ببطء.
إيما رجعت خطوة للخلف.
مټخافيش.
صوته كان هادي.
وبشكل غريب ما كانش مخيف.
قال
اسمها إيه؟
إيما ردت بحذر
صوفيا.
عندها كام شهر؟
خمس شهور.
ماركو بص للطفلة مرة تانية.
وبعدين قال جملة خلت كل اللي في المطعم يبصوا لبعض في صدمة
ادّيهالي.
إيما افتكرت إنها سمعت غلط.
حضرتك؟
الطفلة.
قلبها وقع.
بصت للحراس.
وبعدين لماركو.
لكن الرجل مد إيديه للطفلة بهدوء.
إيما كانت مترددة جدًا.
لكن صوفيا نفسها مدت إيدها الصغيرة ناحيته.
في النهاية، سلمتها له.
ماركو شالها.
واللي حصل بعدها كان أغرب من أي حاجة.
صوفيا مسكت صباعه الصغير.
وبعدين ضحكت.
ولأول مرة، ظهر شيء يشبه الابتسامة على وش ماركو.
واحد من الحراس بص للحارس التاني كأنه بيقول له
إحنا بنحلم؟
ماركو قعد على الكرسي.
وحط صوفيا في حضنه.
وبص لإيما وقال
ارجعي لشغلك.
إيما ما اتحركتش.
بس بنتي
أنا هقعد معاها.
المطعم كله اټصدم.
المدير فتح بقه من غير ما يعرف يقول حاجة.
ماركو بص له وقال
عندك مشكلة؟
لا طبعًا لا.
كويس.
إيما رجعت لشغلها وهي مش مصدقة اللي بيحصل.
وأغرب منظر شافه المطعم في الليلة دي
كان أخطر رجل في المدينة، قاعد على ترابيزة فخمة، شايل طفلة عندها خمس شهور.
كل شوية صوفيا تمسك الساعة الغالية في إيده.
ماركو يسحبها.
هي ترجع تمسكها.
وهو يبص لها بجدية ويقول
دي مش لعبة.
فتضحك.
وهو
يضحك.
الحراس كانوا واقفين بعيد، بيحاولوا بكل طاقتهم ما يضحكوش.
مرّت حوالي أربعين دقيقة.
وفي النهاية، صوفيا نامت فوق صدر ماركو.
الرجل فضل ثابت مكانه.
ما حركهاش.
حتى لما خلص
العشاء، ما حاولش يقوم.
لما خلصت إيما شغلها، قربت منه وقالت
شكرًا لحضرتك أنا فعلًا مش عارفة أقول إيه.
ماركو بص للطفلة.
وبعدين سلمها لأمها.
بس ما تجيبيهاش هنا تاني.
إيما نزلت عينيها.
حاضر.
وسكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس لو ما
متابعة القراءة