الجرسونه وزعيم الماڤيا

موقع أيام نيوز

سكبّت النبيذ على أخطر رجل في المدينة لكن اللي عمله مع بنتها قلب المطعم كله!
إنتِ عارفة إنتِ عملتي إيه؟!
الصوت ده دوّى في المطعم كله، في اللحظة اللي وقع فيها كوباية النبيذ على قميص الراجل اللي كل الناس كانت پتخاف حتى تبص في عينه.
إيما كانت واقفة قدامه ووشها أبيض من الړعب، وإيديها بتترعش، وبنتها الصغيرة صاحبة الخمس شهور متعلقة في صدرها.
لكن الغريب مش إن النبيذ وقع على أغلى قميص في المطعم
الغريب إن الراجل ده، اللي كانوا بيقولوا إنه أخطر رجل في المدينة، واللي مجرد ذكر اسمه كان بيخلي ناس كتير تسكت، ما بصّش حتى على القميص.
هو بصّ للطفلة.
وبعد ثواني قليلة
حصل شيء محدش في المطعم كله كان ممكن يتخيله.
لكن قبل ما تعرفوا إيه اللي حصل، لازم نرجع للبداية
إيما كانت أم شابة، عندها خمس وعشرين سنة، وبتشتغل نادلة في مطعم راقي جدًا وسط المدينة.
حياتها ما كانتش سهلة.
من يوم ما كانت حامل، والد بنتها اختفى فجأة.
لا مكالمات، لا فلوس، لا حتى سؤال.
وكأن البنت اللي كانت لسه في بطن أمها ما كانتش تخصه أصلًا.
إيما اضطرت تواجه الدنيا لوحدها.
شغل الصبح، شغل بالليل، إيجار شقة صغيرة، لبن للطفلة، حفاضات، فواتير، ومصاريف ما بتخلصش.
وكان عندها حاجة واحدة بس بتحاول تحافظ عليها بأي تمن
شغلها.
لأن خسارته معناها إنها مش هتعرف تأكل بنتها.
وفي مساء يوم عادي، وصلت إيما المطعم وهي شايلة بنتها الصغيرة صوفيا.
كانت صوفيا نايمة بهدوء في حاملة الأطفال، وإيما بتحاول تمشي بسرعة قبل ما المدير يشوفها.
لكن أول ما دخلت، المدير بص لها بحدة.
وقال
إيما إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.
وقفت مكانها.
عارفة يا مستر ديفيد أنا آسفة.
وأشار ناحية الطفلة.
المطعم ده مش حضانة.
إيما بلعت ريقها وقالت بصوت منخفض
عارفة بس البيبي سيتر ما جتش النهارده. وأنا فعلًا ما عنديش حد أسيبها معاه. هتفضل ساكتة، والله مش هتسبب أي مشكلة.
المدير فضل ساكت شوية.
هو كان عارف ظروفها، وعارف إنها محتاجة الشغل.
وفي الآخر تنهد وقال
النهارده بس. ولو أي زبون اشتكى، أنا مش هقدر أعملك حاجة.
إيما ابتسمت بسرعة.
شكرًا بجد شكرًا.
لبست الحاملة كويس، وحطت صوفيا قدام صدرها، وبدأت شغل.
الساعات الأولى عدت بهدوء.
صوفيا كانت نايمة، وإيما بتتحرك بين الترابيزات، تاخد الطلبات، تقدم الأكل، وترجع تبص على بنتها كل شوية.
لحد الساعة تسعة تقريبًا
وفجأة
باب المطعم اتفتح.
دخل ثلاثة رجال لابسين بدل سوداء.
مشيتهم كانت هادية، لكن شكلهم وحده كان كفاية يخلي أي حد يفهم إنهم مش جايين ياكلوا عشاء عادي.
وبعدهم دخل رجل طويل، في أوائل الأربعينات.
بدلة سوداء غالية.
ساعة فخمة.
وجه هادي جدًا
لكن عينيه كانت باردة بشكل يخوف.
أول ما شافه المدير، اتغيرت ملامحه.
وواحد من العمال همس لزميله
ده ماركو.
الاسم وحده خلّى الشاب يسكت.
ماركو كان واحد من أخطر رجال المدينة.
كانت عنه حكايات كتير.
ناس قالت إنه بيمتلك نوادي وأماكن مشپوهة.
ناس قالت إنه محدش بيقدر يعارضه.
وفي ناس كانت

تم نسخ الرابط