يُحكى أن جحا كان يسير مع زوجته وحماته

موقع أيام نيوز

الرجال الذين كانوا يتجادلون توقفوا عن الكلام.
أكمل جحا
إنها امرأة عنيدة جدًا، ودائمًا ما تمشي عكس الناس وعكس المنطق...
ثم أشار إلى أعلى النهر وقال بكل ثقة
فمن المؤكد أنها ستسير عكس التيار حتى وهي غارقة! 
ساد الصمت لثانية.
ثم اڼفجر الواقفون على الضفة بالضحك، حتى إن بعضهم لم يستطع الوقوف من شدة الضحك، بينما ظل جحا في الماء ينظر إليهم بوجه جاد، وكأنه لم يقل شيئًا غريبًا على الإطلاق.
وضعت زوجته يدها على وجهها وقالت بصوت سمعه الجميع
يا جحااا! أمي ڠرقت، وأنت ما زلت مصرًّا على عنادك؟!
رفع جحا حاجبيه وقال
عنادي أنا؟! يا امرأة، أنا الوحيد هنا الذي يفكر بعقل!
قال أحد الرجال وهو يضحك
وأين العقل في أن تبحث عنها عكس اتجاه التيار؟
أشار جحا إلى الماء وقال
أنتم تحسبونها مثل بقية الناس، وهذه هي مشكلتكم. أنا عشت معها سنوات، وأعرف طبعها أكثر منكم جميعًا!
اقترب رجل مسن من حافة النهر وقال
ولكن الماء لا يعرف إن كانت حماتك عنيدة أم لا يا جحا، التيار سيأخذها في اتجاهه!
هز جحا رأسه رافضًا وقال
هذا لأنك لم تجادلها يومًا!
تعالت الضحكات مرة أخرى.
أما زوجته، فوضعت يديها على خصرها وصاحت
اخرج من الماء يا جحا، ودع الناس يبحثون عنها بطريقة صحيحة!
نظر جحا إلى أعلى النهر، ثم إلى أسفله، وكأنه يفكر في الأمر بجدية شديدة.
وقال
حسنًا، أنتم ابحثوا مع التيار، وأنا سأبحث عكسه.
سأله أحدهم
ولماذا؟
أجابه جحا بثقة
حتى نغطي الاحتمالين!
لم يتمالك الرجل نفسه من الضحك.
أما زوجة جحا فقالت
وأي احتمالين يا رجل؟!
رد جحا
احتمال أن يكون النهر أقوى منها، واحتمال أن تكون هي أعند من النهر!
وهنا تعالت الضحكات من جديد.
مسح جحا الماء عن وجهه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال
اضحكوا كما تريدون... أنتم تعرفون اتجاه النهر، لكنني أنا أعرف حماتي!
ثم استدار مرة أخرى نحو أعلى النهر، وأضاف وهو يستعد للسباحة
وإذا كنتم لا تصدقونني، انتظروا حتى نجدها... وأول شيء ستفعله أنها ستقول لنا إننا كنا نبحث عنها في الاتجاه الخطأ!

تم نسخ الرابط