اول ما رجعت مصر حكايا رشا
المحتويات
بييجي الفيلا؟
هزت راسها ببطء.
مرة واحدة.
إمتى؟
قالت التاريخ.
وتجمدت.
لأن التاريخ ده بالتحديد...
كان قبل فرحي بأحمد بأسبوع واحد.
بصيت للموبايل تاني.
وفتحت آخر رسالة بينهم.
كانت جملة واحدة
خلي نادين ما تعرفش الحقيقة... لحد ما ننفذ الاتفاق للآخر.
قفلت الشاشة ببطء.
وفهمت إن سلمى والفيلا والحمل...
ما كانوش أصل الحكاية.
دول كانوا مجرد أول خيط شدّيته بالغلط.
أما السر الحقيقي...
فكان بدأ قبل جوازي أصلًا.
فضلت باصة للموبايل في إيدي.
الجملة كانت قدامي واضحة
خلي نادين ما تعرفش الحقيقة... لحد ما ننفذ الاتفاق للآخر.
لكن اللي خلاني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي...
كان اسم الشخص اللي باعت الرسالة.
عمر الشافعي.
ابن عمي.
والشخص اللي طول الثلاث سنين اللي فاتوا كان أكتر واحد بيقولي
أحمد مش مناسب ليكي.
أنا مش مرتاح له.
الراجل ده داخل العيلة عشان مصلحته.
وأنا كنت كل مرة أزعقله وأتهمه إنه بيكره أحمد.
رفعت عيني لأم عبير.
إنتِ متأكدة إن عمر جه الفيلا قبل فرحي بأسبوع؟
أيوه يا مدام.
قابل مين؟
ترددت.
الأستاذ أحمد.
قلبي دق پعنف.
فتحت الموبايل وبدأت أرجع للمحادثة من أولها.
الرسايل كانت ممتدة لأكتر من ثلاث سنين.
لكن معظمها غامض.
الورق جاهز.
خليها تثق فيك أكتر.
لسه بدري.
ما نستعجلش.
لحد ما وصلت لرسالة قبل فرحي بعشرة أيام.
عمر كاتب
بعد الجواز هتبقى جوه المجموعة رسمي. وقتها نبدأ.
أحمد رد
ونادين؟
رد عمر
سيبها عليا.
قفلت الموبايل.
قلت لأم عبير
ما تقوليش لأي حد إن الموبايل ده عندي.
حاضر.
ولا حتى أحمد.
والله ما هفتح بوقي.
بعد ما خرجت، اتصلت بالأستاذ شريف.
قلتله جملة واحدة
عايزاك تيجي المكتب حالًا... ومن غير ما حد يعرف.
بعد ساعة كان قاعد قدامي.
حطيت الموبايل قدامه.
قرأ الرسائل كلها.
ملامحه اتغيرت.
قال
لو الكلام ده حقيقي، إحنا مش بنتكلم عن مشاكل جواز بس.
بنتكلم عن إيه؟
رفع عينه.
احتمال يكون فيه تلاعب مالي متخطط له من قبل جوازك.
سكت لحظة ثم قال
والأخطر إن أحمد يمكن ما يكونش دخل حياتك لوحده.
الجملة وجعتني أكتر من كل اللي حصل.
لأن معناها كان واضح.
ممكن حتى قصة حبي وجوازي...
تكون بدأت كخطة.
قلت
عايزة أعرف كل حاجة.
قررنا ما نواجهش عمر.
بالعكس.
تصرفت كأني ما أعرفش أي حاجة.
وفي اليوم التالي، اتصلت بيه.
أول ما رد قال
نادين! عاملة إيه؟ سمعت اللي حصل مع أحمد.
صوته كان مليان اهتمام.
أنا حذرتك منه كتير.
غمضت عيني.
من كام يوم كنت هسمع الجملة دي وأفتكر إنه خاېف عليا.
دلوقتي...
كنت سامعة الكدب في كل حرف.
قلت
كنت عندك حق.
سكت لحظة.
واضح إنه ما توقعش مني الاعتراف
ده.
قال
المهم إنك فوقتي.
قلت بصوت متعمد يكون مكسور
بس الشركة فيها مشاكل أكبر مما توقعت.
مشاكل إيه؟
أول ما قلتها حسيت انتباهه اتغير.
قلت
بابا تعبان من اللي حصل، ومجلس الإدارة قلقان.
طبيعي.
وأنا بفكر أبعد فترة.
سكت.
وبعدين سأل بسرعة
تبعدي عن الشركة؟
ابتسمت رغمًا عني.
وقعت.
قلت
يمكن.
بصراحة أنا مش قادرة أدير كل ده لوحدي.
قال فورًا
وأنا موجود.
عارف.
إحنا أهل يا نادين.
قلت
عشان كده عايزة أقابلك.
اتفقنا نتقابل اليوم التالي.
لكن قبل المقابلة...
كان فريق المراجعة الداخلية خلص جزء مهم من شغله.
واكتشفنا إن الشركات اللي أحمد كان بيحوّل لها عقود...
اتنين منها مرتبطين بشكل غير مباشر بعمر.
شركة باسم شريك قديم ليه.
وشركة تانية باسم قريب لمراته.
لما شفت الورق، ما عيطتش.
قلت
كملوا.
كل ما كانوا بيدوروا أكتر...
كانوا بيلاقوا أكتر.
عمر كان عايز يسيطر على جزء من أعمال العيلة من سنين.
لكن جدي كان رافض يدخله الإدارة التنفيذية بسبب خلافات قديمة.
فقرر يدخل من باب تاني.
أنا.
هو اللي قرّب أحمد من دايرتنا في البداية.
هو اللي عرفه على ناس في الشركة.
وهو اللي ساعده يظهر قدامي بالصدفة أكتر من مرة.
وبعد ما أنا وأحمد قربنا من بعض...
ابتعد عمر ظاهريًا.
وبدأ يمثل دور المعارض للجواز.
ليه؟
عشان لو الخطة اتكشفت يومًا...
يبقى هو آخر شخص أشك فيه.
لكن لسه كان فيه سؤال.
هل أحمد حبني فعلًا في أي وقت؟
ولا كل حاجة كانت تمثيل؟
الإجابة ما كانتش في الورق.
كانت عند أحمد نفسه.
طلبت منه يقابلني.
جه بسرعة.
واضح إنه افتكر إن عنده فرصة يرجعني.
قعد قدامي في
متابعة القراءة