اول ما رجعت مصر حكايا رشا
المحتويات
أعرف حضرتك...
طبيعي.
أصل الأستاذ أحمد هو اللي شغلني، وقاللي إن مدام سلمى صاحبة الفيلا.
سلمى قاطعته
أنا كمان اتقاللي نفس الكلام!
بصيت لها.
لأول مرة، ما كانش في صوتها غرور.
كان فيه ذل.
وصدمة.
وڠضب.
قالت
أنا ما كنتش أعرف إنكم لسه متجوزين.
رديت بهدوء
وأنا مصدقاكي في النقطة دي.
أحمد بصلي بسرعة.
يمكن افتكر إن ده معناه إن الموضوع هيتحل.
لكن كملت
بس ده ما يمسحش طريقتك معايا، ولا مع أي ست افتكرتي إنها خدامة.
سلمى نزلت عينها.
قلت
اللي حصل النهارده علمك حاجة مهمة.
رفعت عينها لي.
الفلوس اللي افتكرتي إنها خلتك أعلى من الناس... ما كانتش فلوسك أصلًا.
سكتت.
وبعدين، من غير كلمة، بدأت تمشي ناحية السلم.
أحمد ناداها
سلمى!
وقفت.
رايحة فين؟
بصتله بنظرة كلها احتقار.
ألم هدومي.
سلمى، استني نتكلم.
مفيش كلام.
وحطت إيدها على بطنها.
من النهارده، أي كلام بينا هيكون في وجود أهلي ومحامي.
أحمد اټصدم.
محامي؟ ليه؟
ضحكت بسخرية.
عشان أعرف بالظبط حقوق ابني منك، بعيد عن كل الكدب اللي قلتهولي.
وطلعت فوق.
أحمد لف لي بسرعة.
نادين، إحنا نقدر نصلح ده.
بصيتله.
إحنا؟
ثلاث سنين يا نادين.
عارف.
مش معقول ترمي ثلاث سنين عشان غلطة!
ابتسمت.
الغلطة بتحصل مرة.
أشرت حواليا.
إنما سنة كاملة من الكدب والترتيب والدخول والخروج والمصاريف والحكايات الملفقة...
هزيت راسي.
ده مش غلطة يا أحمد.
ده مشروع كامل.
سكت.
وبعدين قلت
وعلى فكرة...
في حاجة إنت لسه ما تعرفهاش.
ملامحه اتوترت.
إيه؟
قربت منه.
وأنا في الطريق لهنا، قبل موبايلي ما يتكسر، كلمت بابا.
اتسعت عينيه.
قولتيله إيه؟
الحقيقة.
وشه شحب.
نادين...
ومجلس الإدارة عنده اجتماع طارئ الساعة خمسة.
بص في ساعته تلقائيًا.
كانت الساعة أربعة وعشرين دقيقة.
قلت
عندك ستة وثلاثين دقيقة.
عشان تعمل إيه؟
ابتسمت.
عشان تستمتع بآخر ستة وثلاثين دقيقة وإنت المدير التنفيذي لمجموعة S.
بعد ساعة ونص...
كان أحمد قاعد قدامي في مكتب والدي.
من غير جاكيت.
من غير غرور.
ومن غير لقب المدير التنفيذي.
مجلس الإدارة صوّت على إيقافه مؤقتًا لحين مراجعة استخدامه لأصول الشركة، خصوصًا بعد اكتشاف مصاريف واتفاقات اتحملت على حسابات إدارية من غير مبرر واضح.
والصدمة الأكبر...
إن مراجعة الحسابات كشفت حاجة أنا نفسي ما كنتش متوقعاها.
أحمد ما كانش بس بيستخدم اسمي وممتلكاتي عشان يعيش حياة مش بتاعته.
كان بدأ من شهور ينقل بعض العقود لجهات مرتبطة بصديق قديم ليه.
مبالغ صغيرة.
متفرقة.
محسوبة بعناية.
بحيث ما تلفتش النظر.
لكن لما المراجعين جمعوها جنب بعض...
الصورة بقت مختلفة تمامًا.
والدي رمى الملف قدامه.
كنت فاكر إننا مش هناخد بالنا؟
أحمد بصلي.
نادين، أنا أقدر أشرح.
قلت
اشرح للمراجعة القانونية.
خرج من المكتب يومها وهو خسر منصبه.
وبعد أسابيع، بدأت إجراءات انفصالنا رسميًا.
أما سلمى، فاختفت من حياتي تمامًا بعد ما خدت حاجتها من الفيلا في نفس الليلة.
وعرفت بعد فترة إنها رجعت تعيش مع أهلها، وإنها رفضت أي محاولة من أحمد يرجع لها.
أما الطفل، ففضل بعيد عن صراعنا تمامًا؛ ذنبه الوحيد إنه جه وسط أكاذيب ناس كبار، وما كانش من العدل يدفع تمنها.
لكن الحكاية ما خلصتش عند كده.
بعد حوالي شهرين...
وأنا في مكتبي، السكرتيرة دخلت وقالت
مدام نادين، في ست بره مصممة تقابل حضرتك.
رفعت عيني.
مين؟
قالت اسمًا ما توقعتش أسمعه تاني.
أم عبير.
سمحتلها تدخل.
دخلت وهي ماسكة شنطة قديمة صغيرة.
وقفت قدامي بتوتر.
أنا عارفة إن حضرتك مش طايقاني.
قلت
عايزة إيه؟
حطت الشنطة على المكتب.
وأنا بلم حاجتي من الفيلا يومها... لقيت حاجة.
فتحت الشنطة.
وطلعت موبايل قديم.
ده كان الأستاذ أحمد سايبه عندي من شهور.
عقدت حواجبي.
وليه يسيب موبايل عندك؟
بصتلي پخوف.
كان بيقوللي أخبيه، ولو حضرتك جيتي الفيلا فجأة أتصل عليه من الرقم ده.
مدت الموبايل ناحيتي.
بس قبل ما أمسح أي حاجة منه...
لقيت رسايل.
أخدت الموبايل.
فتحت المحادثات.
وقريت أول رسالة.
وبعدها التانية.
وبعدها التالتة.
وحسيت إيدي بتبرد.
لأن الاسم اللي كان أحمد بيتواصل معاه...
ما كانش اسم سلمى.
ولا صديقه.
ولا أي حد من الشركة.
كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص كان طول الثلاث سنين اللي فاتوا بيحذرني من أحمد.
وأنا كل مرة كنت بدافع عنه قدامه.
رفعت عيني لأم عبير.
هو الشخص ده كان
متابعة القراءة