اول ما رجعت مصر

موقع أيام نيوز

المتورطة.
أحمد تعاون في التحقيقات القانونية مقابل إن شهادته تتاخد في الاعتبار ضمن الإجراءات، لكن ده ما رجعلهوش شغله.
ولا رجعله جوازه.
الطلاق تم.
وساب مجموعة S نهائيًا.
آخر مرة شفته كانت يوم انتهاء الإجراءات.
وقف قدامي وقال
أنا عارف إن مفيش فايدة أطلب منك تسامحيني.
ما رديتش.
قال
بس في حاجة واحدة نفسي تصدقيها.
بصيتله.
أنا فعلًا حبيتك.
قلت بهدوء
يمكن.
اټصدم من إجابتي.
كملت
ويمكن دي أسوأ حاجة فيك يا أحمد.
إنك ممكن تحب حد فعلًا... وبرضه تختار تأذيه كل يوم عشان مصلحتك.
سكت.
قلت
الحب اللي مبيمنعش صاحبه من الخېانة والكذب والاستغلال، أنا مش محتاجة أعرف كان حقيقي ولا لأ.
وسبته ومشيت.
بعد حوالي سبع شهور...
رجعت الفيلا.
أول مرة أدخلها من يوم الحاډثة.
فتحت الشبابيك كلها.
نور الشمس دخل الصالة.
غيرت الأثاث.
غيرت الستائر.
وشلت كل حاجة كانت موجودة في السنة اللي ما كنتش أعرف عنها حاجة.
مش عشان أمسح سلمى.
ولا أحمد.
لكن عشان البيت يرجع بيتي.
وأنا واقفة في الصالة، جالي اتصال من إدارة الكمبوند.
نفس الموظفة اللي كلمتني أول يوم.
قالت بتوتر
مدام نادين... أنا بس كنت بتأكد إن فاتورة المياه الجديدة وصلت لحضرتك، والاستهلاك رجع طبيعي جدًا.
ضحكت.
الموظفة سكتت.
واضح إنها افتكرت المكالمة القديمة واتكسفت.
قالت
وأنا... آسفة لو كنت قلت لحضرتك كلام مش مناسب المرة اللي فاتت.
قلت
بالعكس.
حضرتك عملتيلي خدمة كبيرة جدًا.
قفلت المكالمة.
وبصيت حواليا.
فكرت قد إيه الحياة غريبة.
فاتورة مياه زيادة...
هي اللي كشفت سنة كاملة من الكذب.
وسنة الكذب كشفت ثلاث سنين من الخداع.
وثلاث سنين خداع رجعوني لحقيقة بدأت قبل جوازي أصلًا.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة.
أنا طول الوقت كنت

بسأل نفسي
إزاي ما خدتش بالي؟
إزاي صدقته؟
لكن السؤال الصح ما كانش كده.
السؤال كان
بعد ما عرفت الحقيقة... هعمل إيه؟
وأنا عرفت إجابتي.
مشيت ناحية باب الفيلا.
وقبل ما أخرج، بصيت مرة أخيرة على الصالة اللي بدأت فيها الحكاية.
افتكرت الملابس اللي اترمت في وشي.
افتكرت أم عبير وهي بتقولي
إنتِ مين أصلًا؟
وابتسمت.
لأن بعد كل اللي حصل...
الإجابة بقت أوضح من أي وقت فات.
أنا مش مرات المدير التنفيذي.
ولا بنت صاحب مجموعة S.
ولا الست اللي جوزها خدعها.
أنا نادين.
والحياة اللي كنت فاكرة إنها اڼهارت يوم ما فتحت باب الفيلا...
كانت في الحقيقة بتبدأ من جديد.
قفلت الباب ورايا.
ركبت عربيتي.
ولأول مرة من سنين...
ما كانش فيه حد مستنيني عشان يحددلي الطريق.
فاخترت الطريق بنفسي.
تمت.

تم نسخ الرابط