اول ما رجعت مصر

موقع أيام نيوز

الكافيه وقال
نادين، أنا عارف إني غلطت.
قلت
أنا مش جاية أتكلم عن سلمى.
اتوتر.
حطيت الموبايل القديم على الترابيزة.
أول ما شافه...
وشه اتسحب منه الډم.
ودي كانت كل الإجابة اللي محتاجاها.
قلت
عمر.
ما ردش.
من الأول؟
نزل عينه.
جاوبني.
قال بصوت منخفض
في الأول... أيوه.
حسيت بۏجع في صدري، لكن تماسكت.
يعني قربت مني عشان عمر طلب منك؟
هو اللي عرفني عليكي.
مش ده سؤالي.
سكت.
ضړبت بإيدي على الترابيزة.
كنت جزء من الخطة ولا لأ؟
رفع عينه.
كنت.
الكلمة نزلت عليا تقيلة.
رغم إني كنت متوقعتها.
قلت
كمل.
بدأ يحكي.
كان عليه ديون كبيرة قبل ما يعرفني.
مش ديون بنوك.
ديون مشروع فشل وخلاه تقريبًا مفلس.
عمر ظهر وقتها وعرض يساعده.
في المقابل، أحمد يقرب مني.
يتجوزني لو قدر.
ويدخل مجموعة S.
وبعدها يساعد عمر يحصل على معلومات وعقود من جوه الشركة.
قلت
وأنا كنت إيه؟
سكت.
باب تدخل منه؟
هز راسه.
وبعدين قال
في الأول.
ضحكت بسخرية.
وبعدين حبيتني، صح؟
بصلي بسرعة.
أيوه.
كنت عارفة إنه هيقولها.
قال
والله يا نادين بعد شهور الموضوع اتغير. أنا فعلًا حبيتك.
لدرجة إنك كملت الخطة؟
سكت.
ولدرجة إنك كدبت عليا ثلاث سنين؟
سكت.
ولدرجة إنك وعدت سلمى بالجواز بعد ما قلتلها إننا منفصلين؟
قال
أنا كنت تايه.
قلت
لأ.
إنت ما كنتش تايه.
إنت كنت عايز كل حاجة.
بصيت في عينه.
فلوسي.
منصبك.
حياتك معايا.
وحياة تانية وعدت بيها سلمى.
وكل ما باب كان يتقفل، كنت تفتح باب بالكذب.
قام من مكانه.
نادين، أنا مستعد أقول كل حاجة عن عمر.
قلت
عارفة.
وهتشهد ضده؟
أعمل أي حاجة.
ابتسمت.
ممتاز.
قام يقرب مني.
يعني ممكن تسامحيني؟
بصيتله باستغراب.
إنت لسه فاكر إن ده عن جوازنا؟
وساعتها...
الأستاذ شريف قام من الترابيزة اللي ورانا.
أحمد اتجمد.
أنا كنت داخلة المقابلة دي عارفة بالضبط عايزة إيه.
اعتراف.
مش اعتذار.
قلت
كل اللي قلته هيتراجع قانونيًا بالطريقة الصحيحة، ولو عايز تتعاون، محاميك يتواصل مع الأستاذ شريف.
مشيت.
وأحمد فضل واقف مكاني.
ما بصتش ورايا.
لأول مرة من ثلاث سنين...
ما كانش يهمني هيعمل إيه بعد ما أمشي.
أما عمر...
فكان عنده موعد معايا في الشركة بعدها بساعتين.
دخل مكتبي بابتسامته المعتادة.
أخبارك أحسن؟
قلت
كتير.
قعد.
فكرتي في كلامنا؟
آه.
حطيت قدامه ملف.
عايزاك تمسك الإشراف على قطاع الاستثمارات مؤقتًا.
عينيه لمعت.
لكن حاول يخبي فرحته.
إنتِ متأكدة؟
جدًا.
مد إيده ناحية الملف.
وقبل ما يفتحه...
باب المكتب اتفتح.
دخل والدي.
ورا الأستاذ شريف.
وراهم رئيس المراجعة الداخلية.
ابتسامة عمر اختفت.
بصلي.
في إيه؟
قلت
افتح الملف.
فتحه.
أول صفحة كانت نسخة من رسالته لأحمد.
بعد الجواز هتبقى جوه المجموعة رسمي. وقتها نبدأ.
إيده اتجمدت.
قلب الصفحة.
عقود.
تحويلات.
أسماء شركات.
روابط مالية.
ونسخ من محادثاته مع أحمد.
رفع عينه ببطء.
نادين...
قلت
إيه؟
هتقوليلي إن دي مش رسائلك؟
قام فجأة.
أحمد هو اللي قالك الكلام ده؟!
قلت
متفرقش.
والدي لأول مرة اتكلم.
اقعد يا عمر.
عمر بصله.
يا عمي، الموضوع مش زي ما باين.
والدي قال
ثلاث سنين تحويل عقود ومعلومات لشركات مرتبطة بيك... مش زي ما باين إزاي؟
أحمد بيحاول يلبسني!
قلت
أحمد اعترف.
سكت.
ملامحه اڼهارت.
وبعدها حصل شيء ما توقعتهوش.
ضحك.
قعد تاني وقال
خلاص.
بصلي.
طالما وصلتي لكل ده، يبقى مبروك.
عقدت حواجبي.
قال
بس في حاجة واحدة غلط.
إيه؟
مال لقدام.
أنا ما خططتش عشان أسرق الشركة.
والدي قال پغضب
أمال عشان إيه؟
عمر بصله.
عشان آخد حقي.
الصالة سكتت.
قال
طول عمري وأنا بتعامل كإني فرد درجة تانية في العيلة.
كل حاجة ليك ولولادك.
وأنا مهما عملت، أفضل ابن الأخ اللي ملوش كلمة.
والدي رد
عشان أبوك باع حصته بإرادته من عشرين سنة!
عمر صړخ
عشان كان محتاج الفلوس!
والدي
وأخد تمنها كامل!
عمر سكت.
والدي كمل
حقك اللي بتتكلم عنه اتدفع لأبوك بالكامل. مش ذنب بنت عمي إنك بعد عشرين سنة قررت إنك عايز ترجع تاخد حاجة مش بتاعتك.
عمر بصلي.
وإنتِ كان عندك كل حاجة.
قلت
وعشان كده قررت تدمر حياتي؟
سكت.
أنا بنت عمك يا عمر.
نزل عينه.
قلت
لو كنت شايف إن ليك حق، كان عندك محاكم ومحامين وألف طريق.
إنما تختار جوز لبنت عمك وتدخله حياتها عشان تستخدمه ضدها؟
ما ردش.
وهنا عرفت إن مفيش إجابة ممكن تصلح اللي حصل.
قلت لشريف
كمل الإجراءات.
عمر وقف.
نادين...
لكن المرة دي والدي وقف بيننا.
وقال
خلاص يا عمر.
القضية استمرت شهور.
مش كل الاټهامات ثبتت بنفس الدرجة، لكن المستندات كانت كفاية عشان المجموعة تسترد عقود وتوقف تعاملات وتبدأ مطالبات قانونية ضد الأطراف
تم نسخ الرابط