شقيقتان توأم
المحتويات
بابا كان بيدي أختك الدوا ده قبل كده؟
هزت رأسها.
لا.
طب مين الشخص اللي مكتوب اسمه على الوصفة؟
نظرت أفيري إلى والدها من خلال الزجاج.
ثم قالت
ماما.
ساد الصمت داخل المركز.
شعر إيثان بقشعريرة تسري في جسده.
مامتكم؟
أومأت أفيري.
بابا قال لنا إن ماما ماټت من سنتين.
في الخارج، طرق نولان الزجاج بقبضته.
أفيري!
ارتجفت الصغيرة.
لكنها لم تتراجع.
بل مدت يدها داخل جيب سترتها وأخرجت قطعة ورق صغيرة كانت مطوية عدة مرات.
قالت
دي كانت في شنطة ماما.
فتحها إيثان بحذر.
كانت صورة قديمة.
امرأة شقراء تبتسم وهي تحمل التوأم، وكانتا أصغر بكثير وقت التقاط الصورة.
قلب إيثان الصورة.
وعلى ظهرها كانت هناك جملة مكتوبة بخط يد مرتجف
لو حصل لي أي حاجة... متصدقوش نولان.
رفع إيثان رأسه ببطء.
وفي نفس اللحظة، جاء صوت من جهاز اللاسلكي
نائب كول، عندنا بلاغ عاجل من المستشفى...
توقف الصوت للحظة.
ثم تابع
الاسم الموجود على الوصفة... صاحبة الاسم دي لسه عايشة.
نظر إيثان إلى نولان من خلف الباب.
أما نولان...
فكان يحدق فيه بنظرة لم تعد تشبه نظرة أب قلق على طفلتيه.
كانت نظرة رجل أدرك أن سره بدأ ينهار.
لكن المفاجأة الحقيقية...
كانت لسه جوه الحقيبة الوردية.
الكتابة
الجزء الثالث والأخير السر داخل الحقيبة
ظل إيثان واقفًا أمام الباب، وعيناه مثبتتان على نولان.
قلت إن زوجتك ماټت من سنتين.
ابتلع نولان ريقه.
لأنها ماټت.
جاء صوت أفيري من خلف المكتب
لأ... ماما عايشة.
رفع نولان صوته
أفيري، إنتِ مش فاهمة حاجة!
لكن إيثان قاطعه
وإنت كمان مش هتتكلم دلوقتي.
أشار للمسعفين بنقل إلسي إلى سيارة
الإسعاف، بينما بقيت أفيري بجواره.
ثم نظر إلى الحقيبة الوردية.
افتحوا الحقيبة.
صړخ نولان
دي ملكية خاصة!
وإنت واقف قدام مركز شرطة، وفيه بلاغ عن طفلتين اتعرضوا للخطړ، ومعانا دليل على إنك اشتريت مادة دوائية قبل ما تاخدهم من المدرسة.
فتح إيثان الحقيبة بحذر.
في البداية ظهرت ملابس أطفال وعلبة مناديل وكتاب تلوين.
ثم وجد علبة دواء.
ثم سرنجة ثانية.
ثم ظرف بني صغير.
فتح الظرف.
وكان بداخله هاتف قديم.
نظر إلى أفيري.
ده بتاع مين؟
قالت
بتاع ماما.
ضغط إيثان زر التشغيل.
ظهرت على الشاشة رسالة واحدة مسجلة بتاريخ قبل عامين
لو حد لقى التليفون ده، يبقى نولان عرف مكاني.
ساد الصمت.
ثم بدأ تسجيل صوتي بالعمل تلقائيًا.
جاء صوت امرأة
اسمي لورا بيرس... ولو التسجيل ده وصل لأي حد، يبقى أنا ما متّش زي ما نولان قال.
شهقت أفيري.
كانت تعرف صوت أمها.
أنا هربت منه بعد ما اكتشفت إنه كان بيستخدم الأطفال في تجاربه غير القانونية، وبيسجل ردود أفعالهم على أدوية مهدئة من غير علم أهاليهم.
تغير وجه إيثان.
تابع التسجيل
حاولت أبلغ الشرطة، لكنه سبقني وهددني. قال لي إنه يقدر يخليني أبان مچنونة، ويأخذ البنات مني للأبد.
ثم جاء صوت بكاء مكتوم.
أنا اختفيت علشان أحميهم. لكن نولان ما وقفش. كل شهر كان بيحاول يوصل لي عن طريق البنات.
نظر إيثان إلى نولان.
كان واقفًا خلف الباب، شاحب الوجه.
قالت لورا في التسجيل
لو أفيري وإلسي وصلوا للشرطة، يبقى هو أخيرًا عمل حاجة ما كانش متوقعها...
ثم توقفت لحظة.
هم شافوا اللي حصل لولد تاني.
توقف التسجيل.
ضغط إيثان على الهاتف مرة أخرى.
لكن التسجيل لم يكمل.
قالت أفيري فجأة
أنا عارفة مين الولد.
نظر إليها إيثان.
مين؟
قالت
كان موجود في العيادة بتاعة بابا.
بدأت تحكي وهي تبكي.
بابا قال لنا إنه وقع وماټ... لكن أنا شفته قبل ما يخرج.
شوفتيه فين؟
في العربية.
وإيه اللي حصل؟
أغلقت أفيري عينيها.
كان صاحي.
في تلك اللحظة، وصل اتصال جديد إلى جهاز اللاسلكي.
نائب كول، عندنا سيارة متوقفة خلف عيادة الدكتور بيرس. وجدنا طفلًا مفقودًا داخلها.
تبادل إيثان ونائبه النظرات.
ثم جاء الصوت
والطفل حي.
تراجع نولان خطوة إلى الخلف.
لأول مرة لم يجد شيئًا يقوله.
لكن إيثان لاحظ شيئًا آخر.
على الأرض بجوار قدم نولان كانت هناك بقعة صغيرة من الطين.
نفس الطين الموجود على حذاء أفيري.
سأله
كنت فين قبل ما تيجي هنا؟
في
متابعة القراءة