وجدت ابنتي تخدمهم وذراعها معلّقة… لكن مكالمة واحدة قلبت كل شيء على زوجها

موقع أيام نيوز

أؤذها!
ارتجفت نور.
تقدم أحد الضابطين خطوة.
السيدة نور، نحتاج إلى التحدث معكِ.
ضغطت ابنتي على يدي.
أنا خائڤة.
اقتربت موظفة حماية الضحايا منها بهدوء.
يمكنكِ التحدث وأنتِ برفقة من تختارين. ولن يجبركِ أحد على البقاء هنا.
رفع قاسم صوته
هي لن تذهب إلى أي مكان!
نظر إليه الضابطان.
وللمرة الأولى منذ عرفته، رأيت قاسم يدرك أن أوامره لم تعد تعني شيئًا.
بدأت نور تبكي.
لم تكن دموعًا صامتة مثل التي رأيتها قبل قليل.
كان الأمر أشبه بسنوات كاملة تخرج دفعة واحدة.
قالت
نعم هو من تسبب في إصابتي.
تجمد قاسم في مكانه.
وشحب وجه سعاد.
نور
رفعت ابنتي رأسها.
اصمتي.
كلمتان فقط.
لكنهما غيرتا شيئًا في الغرفة.
اتسعت عينا سعاد.
لم يسبق لنور أن تحدثت إليها بهذه الطريقة.
تابعت نور
ما حدث يوم الجمعة لم يكن المرة الأولى.
شعرت أن الهواء اختفى من حولي.
منذ متى؟
قالت
منذ ما يقارب عامين.
أغمضت عيني للحظة.
عامان.
عامان كاملان كنت أسألها فيهما عبر الهاتف إن كانت بخير.
وكانت تقول إنها متعبة.
وكنت أقبل أعذارها لأنني أردت احترام حياتها الزوجية.
قالت
في البداية كان يدفعني. ثم بدأ يمسكني پعنف. وبعدها أصبحت الأمور أسوأ.
هز قاسم رأسه بسرعة.
إنها مرتبكة.
نظرت إليه نور.
لست مرتبكة.
أنتِ منفعلة الآن.
ولست منفعلة أيضًا.
أمكِ تتلاعب بكِ.
عندها فعلت ابنتي شيئًا لم أرها تفعله منذ زمن طويل.
استقامت في وقفتها.
وقالت
أمي وصلت إلى هنا للتو. أما أنت فتتلاعب بي منذ سنوات.
تقدم قاسم نحوها.
لكن الضابطين وقفا بينهما.
حافظ على مسافة بينك وبينها.
قال بعصبية
إنها زوجتي!
رد أحدهما
قلت ذلك من قبل. وهذا لا يعطيك الحق في إيذائها.
أخذت نور نفسًا عميقًا.
يوم الجمعة اختلفنا لأنني أردت زيارة أمي. قال لي إنني لن أذهب. فقلت له إنني سأذهب على أي حال.
نظرت إلى ذراعها المثبتة.
أمسكني من هنا. حاولت أن أحرر نفسي، فدفعني باتجاه حاجز الدرج، وسقطت أربع درجات.
بدأت سعاد بالبكاء.
كان حادثًا.
التفتت إليها نور.
كنتِ موجودة.
توقفت سعاد عن البكاء.
أنا
قالت نور
رأيتِني وأنا أسقط.
أنا
وعندما طلبت منكِ الاتصال بالإسعاف، قلتِ لي أن أتوقف عن المبالغة.
لم يتحرك أحد.
تابعت نور
وبعد ذلك أخذتِني إلى الغرفة وقلتِ لي إنني إذا اشتكيت على قاسم فسأدمر مستقبله المهني.
نظرت إلى سعاد.
إذن عندما قلتِ إن ابنك اضطر إلى تعليمها الطاعة
خفضت عينيها.
لم أكمل الجملة.
لم تكن هناك حاجة إلى ذلك.
طلب أحد الضابطين من نور السماح بتوثيق الإصابات.
وافقت.
وعندما خلعت السترة الخفيفة التي كانت ترتديها فوق فستانها، اكتشفت شيئًا أسوأ.
كانت هناك آثار واضحة على ذراعها اليمنى.
بعضها قديم بدأ لونه يتلاشى.
وبعضها أحدث.
نظرت إليّ نور.
لهذا كنت أرتدي الأكمام الطويلة.
شعرت بذنب لا يحتمل.
سامحيني.
هزت رأسها.
أنا أيضًا كنت أخفي الأمر.
قلت
لأنكِ كنتِ خائڤة.
ضړب قاسم الحائط براحة يده.
هذا سخيف!
تحرك الضابطان فورًا.
سيدي، أبقِ يديك في مكان ظاهر.
قال بانفعال
هل ستأخذونني بسبب خلاف عائلي؟
سمعته نور.
وقالت
الخلاف العائلي لا يسبب شرخًا في ذراعي.
تبادل الضابطان نظرة سريعة.
ثم أبلغ أحدهما قاسم بأنه سيُنقل لاستكمال الإجراءات وتدوين إفادته، وأنه في ضوء الإصابات الموثقة والإفادة الأولية ستُطلب إجراءات حماية قانونية لنور.
عندها فقد قاسم سيطرته أخيرًا.
أمينة، افعلي شيئًا!
فاجأني سماع اسمي يخرج من فمه وكأنه يستغيث بي.
قلت
لقد فعلت
تم نسخ الرابط