وجدت ابنتي تخدمهم وذراعها معلّقة… لكن مكالمة واحدة قلبت كل شيء على زوجها
وهي تتحدث معي أجبت.
تقدم قاسم خطوة نحونا.
وفي تلك اللحظة، رن جرس الباب.
مرة.
مرتين.
ثم ثلاث رنات قصيرة وحازمة.
نظر قاسم نحو المدخل.
هل هؤلاء محاموكِ؟
لم أجب.
كان هو بنفسه من اتجه نحو الباب.
ربما كان يتوقع أن يجد رجلًا يحمل حقيبة أوراق، أو أحد الموظفين الذين يعملون معي، أو في أقصى تقدير شرطيًا يستطيع التأثير عليه بمجرد ذكر بعض الأسماء والمعارف.
فتح الباب وهو يبتسم.
لكن ابتسامته لم تستمر أكثر من ثانيتين.
كان يقف عند المدخل فاضل الكرخي، المدير القانوني لمجموعة الرافدين للخدمات اللوجستية، والمحامية زهراء السامرائي، المسؤولة عن الامتثال المؤسسي في المجموعة، ومعهما اثنان من ضباط الشرطة المختصين بقضايا العڼف الأسري.
وخلفهم كانت تقف موظفة مختصة بحماية ودعم ضحاېا العڼف الأسري.
شحب وجه قاسم.
ماذا تفعلون هنا؟
لم يجب فاضل فورًا.
نظر إلى نهاية الممر حيث كنت أقف.
السيدة أمينة الجبوري.
نهضت سعاد بسرعة من مكانها.
أنتما تعرفان بعضكما؟
تقدمت نحو المدخل من دون أن أترك يد نور.
منذ سنوات طويلة.
نظر قاسم إلى فاضل.
ثم إليّ.
ثم عاد ونظر إلى فاضل مرة أخرى.
أنا لا أفهم.
قلت
ستفهم.
فتحت زهراء ملفًا رماديًا.
الملف نفسه الذي طلبت إحضاره عبر الهاتف.
قالت
السيد قاسم الراوي، كنا نراجع خلال الفترة الماضية مجموعة من الشكاوى الداخلية المتعلقة بسلوكك الوظيفي.
رمش قاسم بعينيه.
شكاوى؟
مضايقة موظفين، وترهيب مرؤوسين، وإساءة استخدام موارد الشركة، والتلاعب بتقارير المصروفات.
توقف أخوه عن التظاهر بالنظر إلى هاتفه.
فتحت سعاد فمها بدهشة.
هذا كڈب. ابني سيصبح المدير الإقليمي.
نظر إليها فاضل.
لا يا سيدتي. ابنك كان ضمن المرشحين للمنصب.
أشار قاسم نحوي.
وما علاقتها هي بكل هذا؟
أخذ فاضل نفسًا هادئًا.
السيدة أمينة الجبوري تترأس الصندوق العائلي الذي يسيطر على ثمانية وثلاثين في المئة من الأسهم التي تتمتع بحق التصويت في مجموعة الرافدين للخدمات اللوجستية.
ساد صمت مطبق.
هبطت سعاد على الكرسي وكأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.
أما قاسم فبدا وكأنه لم يفهم الكلمات التي سمعها للتو.
هذا غير ممكن.
نظرت إليه.
ولماذا لا يكون ممكنًا؟
أنتِ أنتِ لديكِ بعض الأعمال الصغيرة.
لدي أعمال لم تهتم يومًا بأن تعرف عنها شيئًا.
لكن مجموعة الرافدين
قلت
كان زوجي من أوائل المستثمرين في الشركة. وبعد ۏفاته احتفظت بحصتنا، وترأست لسنوات لجنة التدقيق في المجموعة.
تراجع قاسم خطوة.
تذكرت كل وجبات العشاء التي حاول خلالها أن يشرح لي كيف تُدار الشركات.
وكل تعليق قاله لي بنبرة المتفوق الذي يعتقد أنه يعرف أكثر من الجميع.
وكل مرة تفاخر فيها بمعرفته بأشخاص كانوا يتصلون بي مباشرة عندما يحتاجون إلى اتخاذ قرار.
لم تكن غطرسته تزعجني.
حتى ذلك الأحد.
تمتم
هذه مکيدة.
قلت
لا. مسيرتك المهنية كانت ټنهار من تلقاء نفسها قبل وقت طويل من دخولي من ذلك الباب.
مدت زهراء عدة أوراق أمامه.
يوم الخميس وصلتنا أدلة إضافية. رسائل إلكترونية، وفواتير تم تعديلها، وشهادات ثلاثة موظفين.
نظر قاسم إليّ.
الآن فقط فهم العبارة التي قلتها أثناء المكالمة
أحضروا الملف الذي تركناه معلّقًا يوم الخميس.
قال
كنتِ تعرفين.
كنت أعرف أنك تخضع لتحقيق داخلي. لكنني لم أكن أعرف أنك ټؤذي ابنتي.
رفع صوته
أنا لم