ذهب ليتبنّى كلبًا واحدًا فقط.. لكن ما فعله نيلو عندما حاولوا فصله عن تيمور كشف قصة عمرها 9 سنوات
المحتويات
إحدى عينيها.
ثم قالت
رسوم تيمور مدفوعة.
من دفعها؟
إحدى المتطوعات.
فكرت لحظة ثم قلت
إذن أريد أن أدفع رسوم تبني كلب آخر في المركز.
ابتسمت زهراء.
هذا نستطيع فعله.
ممتاز.
أخرجت هويتي.
ثم قلت
لكن قبل ذلك أريد أن أعرف شيئًا.
ماذا؟
هل ذلك السرير الكبير بصورة سخيفة الذي اشتريته سيكفي الاثنين؟
اڼفجرت زهراء بالضحك.
وفي تلك اللحظة جاء نباح من الممر.
ثم نباح آخر.
ظهر نيلو عند المدخل.
وحده.
سألت فورًا
وأين تيمور؟
استدار نيلو وركض إلى الداخل.
وبعد ثانيتين فقط عاد.
وكان تيمور يسير ملتصقًا بجانبه.
أشارت زهراء إليهما وقالت
أعتقد أنهما بدآ بالفعل بترتيب الانتقال.
وقّعت أوراقًا أخرى.
واستغرق الأمر قرابة ساعة.
وخلال تلك الساعة، كررت أكثر من مرة أن ما أفعله تصرف غير مسؤول.
كلبان مسنان.
وقّعت.
أحدهما شبه فاقد للبصر.
وقّعت.
مصاريف بيطرية لاثنين.
وقّعت.
بيتي سيمتلئ بالشعر.
وقّعت.
وعاءان للطعام.
وقّعت.
وضعت زهراء آخر ورقة أمامي.
هنا.
وقّعت.
انتهينا.
ناولتني ملفين.
مبارك.
نظرت إليها.
لا تقوليها بهذه الطريقة وكأنني رُزقت بتوأم.
قالت
الأمر أسوأ. التوأم يتعلم في النهاية استخدام الحمام.
حدقت فيها.
لا تجعليني أندم.
لقد وقّعت بالفعل.
عدنا إلى الممر.
وعندما فتحت زهراء باب مكان تيمور، حدث شيء ما زلت أتذكره حتى اليوم.
دخل نيلو.
دار دورة كاملة حول تيمور.
ثم خرج.
وتبعه تيمور.
من دون بكاء.
ومن دون ارتجاف.
اتجه نيلو نحوي.
وتيمور خلفه.
وضعت زهراء مقودًا ثانيًا.
كان أحمر اللون.
وقالت
الأزرق لنيلو. والأحمر لتيمور.
قلت
مثل الوشاحين في الصورة.
نعم.
بدأنا نسير نحو المخرج.
هذه المرة، لم يتوقف نيلو.
لكن عندما
وصلنا إلى الباب، تردد تيمور.
كان ضوء الشمس يدخل بقوة.
فتوقف مكانه.
عاد نيلو إليه.
ولامس عنقه برفق.
فتقدم تيمور خطوة.
فتحت الباب وقلت
هيا بنا إلى البيت.
كانت محاولة إدخالهما إلى السيارة أول درس حقيقي لي في التواضع.
استغرق نيلو ثلاثين ثانية.
أما تيمور فاستغرق خمس عشرة دقيقة.
حاول الصعود.
ثم تراجع.
ووضع قدمه في المكان الخطأ.
ثم جلس في موقف السيارات.
حاولت حمله.
فاعترض بطريقة جعلتني أشعر كأنه يزن مئة كيلوغرام ويتمتع بحقوق دستورية كاملة.
وفي النهاية اضطرت زهراء إلى مساعدتي.
قالت وهي تضحك
ستستمتع كثيرًا.
قلت
ما زال بإمكاني إعادتهما.
نظر إليّ نيلو من المقعد.
أشرت إليه.
واحدًا منكما على الأقل.
وضع نيلو خطمه فوق ظهر تيمور.
تنهدت.
نعم، فهمت.
أغلقت الباب.
وطوال الطريق كنت أفكر في احتمال أنني فقدت عقلي.
وفي منتصف الطريق، نظرت إلى المرآة الخلفية.
كان تيمور نائمًا.
أما نيلو فظل مستيقظًا.
رأسه مرفوع.
يراقب.
قلت له
ارتح. أنا أقود الآن.
وكأنه فهم كلامي، تمدد واستلقى.
وعندما وصلنا إلى البيت ظهرت مشكلة جديدة.
ثلاث درجات.
بالنسبة إلى نيلو، لم تكن تعني شيئًا.
أما بالنسبة إلى تيمور، فبدت كأنها جبل.
حاولت توجيهه.
رفض.
تحدثت إليه.
لا شيء.
وضعت قطعة مكافأة أمام خطمه.
لم تنجح أيضًا.
عندها صعد نيلو الدرجة الأولى.
ثم نزل.
ثم صعد مرة أخرى.
مد تيمور إحدى قوائمه.
تحسس الحافة.
ثم صعد.
تقدم نيلو إلى الدرجة الثانية.
وتبعه تيمور.
وفي أقل من دقيقة كان الاثنان داخل المنزل.
قلت
حسنًا. فهمت الآن من المسؤول هنا.
راح نيلو يتجول في غرفة الجلوس ويتفحص كل شيء.
وتيمور يتبعه.
كنت قد جهزت سريرًا بجانب النافذة.
سريرًا واحدًا فقط.
عندما رأياه، دار نيلو حوله ثلاث مرات ثم استلقى.
أما تيمور فبقي واقفًا.
بدا مرتبكًا.
إلى أن رفع نيلو رأسه.
اقترب تيمور منه.
واستلقى إلى جواره.
وبعد نصف ساعة كان الاثنان نائمين معًا فوق سرير لم يعد، فجأة، يبدو كبيرًا بصورة سخيفة.
في تلك الليلة الأولى اكتشفت أن تيمور يشخر.
ونيلو أيضًا.
لكن ليس بالإيقاع نفسه.
كان أحدهما يصدر صوتًا عميقًا.
فيرد الآخر بنفخة قصيرة.
وفي الثالثة فجرًا استيقظت مقتنعًا بأن أحدًا يحرك الأثاث في البيت.
كانا هما.
تمتمت
رائع. لقد تبنيت مصنعًا كاملًا.
فتح نيلو عينًا واحدة.
أما تيمور فواصل الشخير.
كانت الأيام الأولى صعبة.
كان تيمور يصطدم ببعض الأشياء.
لذلك بدأت بتحريك الأثاث.
ثم اكتشفت أن ذلك أسوأ شيء يمكن أن أفعله.
شرح لي الطبيب البيطري أن الكلاب ضعيفة البصر تحفظ مواقع الأشياء.
فاضطررت إلى إعادة الأثاث إلى أماكنه القديمة بصورة شبه مطابقة.
وضعت سجادًا صغيرًا بملمس مختلف في عدة أماكن.
واحدًا أمام الماء.
وآخر قرب الباب.
وثالثًا قبل الدرج.
حفظ نيلو البيت خلال ظهيرة واحدة.
أما تيمور فاحتاج إلى أسبوع.
أو لنقل، بصورة أدق، إن نيلو احتاج إلى أسبوع ليعلّمه.
كان
متابعة القراءة