حماتى دخلت عليا اوضه النوم ليلة الډخلة ولقيتها بتقولي قومي فزي، هاتي الدهب اللي عندك
المحتويات
مريم فهمت الفخ. هي متجوزتش حب عمرها، هي سلمت نفسها لعيلة شايفاها مجرد قطعة أثاث زيادة في البيت. إيديها كانت بتترعش، بس عقلها الذكي بدأ يرسم خطة. لفت ببطء بصت للأوضة، وللدهب اللي فوق التسريحة، ولجوزها اللي مديها ضهره ونايم.. ومحدش تخيل هي هتعمل إيه.
مريم منزلتش دمعة واحدة. بحكم شغلها كمستشارة قانونية متعودة تقرأ العقود والسطور الصغيرة، غريزة البقاء عندها اشتغلت. في الوقت اللي أحمد كان بيشخر فيه، لمّت هدومها بسرعة، أخدت بطاقتها، كروتها البنكية، ومفاتيح العربية بتاعتها. طلعت موبايلها وشغلت الكاميرا.
نزلت السلالم والشنطة على ضهرها، وماسكة علبة القطيفة الحمراء اللي فيها الدهب. في الصالة، كان المشهد كأنه محكمة تفتيش. الحاجة نادية قاعدة على رأس السفرة، وجنبها الحاج إبراهيم الحما بيشرب قهوة وعاقد حاجبه. لما سمعوا الحركة، أحمد نزل يجري وراها وهو وشه أصفر.
نادية بزعيق إيه اللي بتصوريه بالموبايل ده؟
مريم بصوت ثلج بحمي نفسي.
حطت العلبة على السفرة واتكلمت وهي بتبص للكاميرا أنا مريم الرفاعي.. النهاردة الساعة 435 الفجر، قدام أحمد وأهله، برجع كل الدهب اللي قدموهولي في الفرح. كوليه، غوايش، وحلق. مش هاخد خيط واحد من البيت ده.
فتحت العلبة وصورت كل قطعة تحت النور. الدهب مكنش شكله هدية، كان شكله كلبشات. الحاج إبراهيم خبط على التربيزة بإيده اللي بتعمليه ده إهانة لعيلتنا ومش هنعديها!
مريم الإهانة هي إنكم تطلبوا الدهب من عروسة الفجر كأنها حرامية.
طلعت ورقة من شنطتها عايزة توقيع منكم باستلام الدهب كامل.
نادية ضحكت بمرارة إنتي مچنونة؟ فاكرة نفسك في محكمة؟ غوري في داهية بس مفيش توقيع.
محدش وقع. مريم كانت متوقعة ده، صورت رفضهم، قفلت العلبة وابتديت تسيبها في نص السفرة، وقفت الفيديو، وبعتت نسخة فوراً لأخوها كريم وللإيميل بتاعها. لفت ورايحة للباب، أحمد مسك ذراعها عند البوابة يا مريم بلاش فضايح، الناس في المنطقة هتقول علينا إيه؟ استني لما أمي تهدى ونتفاهم.
مريم بصت لإيده باحتقار لا يا أحمد.. إنت مش بين نارين، إنت واقف في الصف اللي بيخليك مش خاېف.. والصف ده مش صفي.
ركبت العربية وطارت في شوارع القاهرة الفاضية لحد بيت أهلها. أبوها لما شاف الفيديو سكت خالص، وبعدين حط إيده على كتفها وقال لها بنتي.. اللي عملتيه صح. مفيش مخلوق يقدر يقول عليكي حرامية.
لكن الحاجة نادية مسكتش. الساعة 10 الصبح، جروبات واتساب المنطقة كانت والعة. الجيران بدأوا يبعتوا لمريم سكرين شوتس. واحدة كاتبة سمعتوا العروسة اللي هربت الفجر بالدهب؟، والتانية كاتبة دي كانت داخلة على طمع وسړقت العيلة.
الظهر، تليفون مريم رن.. كانت نادية. مريم شغلت خاصية تسجيل المكالمات فوراً.
نادية بفحيح أفاعي طلعتي ڼصابة يا بت.. رجعتي الدهب بس خلاص سيرتك بقت على كل لسان، وبكلمة مني هخليكي متلاقيش شغل في أي حتة.
مريم إنتي بټهدديني يا ست نادية؟
نادية
متابعة القراءة