رواية كامله

موقع أيام نيوز

من جوه بيت النط.
صوت طفل بيعيط!
الكل اتجمد مكانه.
العاملين دخلوا يجروا جوه اللعبة.
دوروا في كل حتة.
تحت الألعاب.
جنب المدخل.
في الزوايا.
لكن مفيش أي طفلة!
روكي فضل ينبح من بره.
بس المرة دي كان واضح جدًا هو عايزهم يروحوا فين.
كان بيبص على الجدار نفسه.
أحد العمال قرب منه، وحط إيده على القماش.
وفجأة
سمع صوت خبط خفيف جدًا من الناحية التانية!
تُك تُك تُك
الراجل بص لزمايله وقال
يا جماعة في حد جوه!
في اللحظة دي فصلوا موتور الهوا فورًا.
وبدأوا يدوروا على فتحة صيانة أو مكان ممكن حد يكون دخل منه.
لكن الثواني كانت بتعدي، والحرارة
جوه اللعبة كانت بتزيد.
وصوت الطفلة بدأ يضعف أكتر وأكتر.
أحمد صړخ
ما تستنوش! افتحوها!
واحد من العمال جاب أداة حادة، وبدأ يفتح طبقة القماش في المكان اللي روكي كان واقف عنده من البداية.
قطع صغير
وبعدين فتحة أكبر
وفجأة كل اللي واقفين اتجمدوا مكانهم!
كان فيه طفلة صغيرة محشورة بين طبقات بيت النط!
البنت كانت وشها أحمر من شدة الحر، مرهقة جدًا، ومش قادرة حتى ټعيط بصوت واضح.
العمال خرجوها بسرعة، وسلموها للمسعفين الموجودين في المهرجان.
وبعدها عرفوا إن اسمها ملك، وعندها خمس سنين بس.
الأغرب إن محدش كان عارف هي دخلت المكان ده إزاي.
والأرجح إنها أثناء اللعب وصلت لفتحة صيانة أو جزء من درزة داخلية كانت مفكوكة، ودخلت منها من غير ما حد ياخد باله.
وبعدها ضغط الهوا رجّع القماش لمكانه، واتحشرت جوه ومقدرتش تخرج.
لكن أخطر حاجة اكتشفها المسعفون كانت إن المكان اللي كانت محپوسة فيه كان شبه مقفول ومفيهوش تهوية كفاية، والشمس كانت بتخليه يسخن بسرعة رهيبة.
يعني لو روكي ما وقفش في المكان ده في اللحظة دي بالذات...
ولو أحمد تجاهل نباحه، واعتبره مجرد كلب متوتر وسط الزحمة والأصوات العالية...
ولو
ما صدقش إحساسه اللي كان بيقوله إن تصرف روكي مش طبيعي، وإن فيه حاجة فعلًا مستخبية ورا إصراره الغريب...
ولو الناس اللي حواليهم نجحوا في إبعاد الكلب عن المكان، وقالوا إن وجوده بيعطل المهرجان وبيسبب دوشة من غير سبب...
كان ممكن كل شيء يعدي بشكل مختلف تمامًا.
كان ممكن المهرجان يكمل عادي.
الموسيقى تفضل شغالة، والناس تضحك وتتحرك بين الأماكن، وكل واحد يرجع بيته في نهاية اليوم وهو فاكر إنه قضى وقت لطيف...
من غير ما يعرفوا أصلًا إن ملك كانت موجودة على بُعد خطوات منهم.
من غير ما حد يسمعها.
ومن غير ما حد يعرف إنها كانت محتاجة حد يوصل لها.
لكن روكي كان عارف إن فيه حاجة غلط.
ماكانش قادر يتكلم ويشرح لهم.
ماكانش يقدر يقول لأحمد
استنى... متبعدنيش عن المكان ده.
كل اللي كان يقدر يعمله إنه ينبح.
يقف مكانه.
يرفض يمشي.
ويرجع يبص ناحية نفس النقطة مرة ورا مرة، كأنه بيحاول بكل الطريقة اللي يعرفها إنه يخليهم يفهموا.
وفي البداية، محدش فهمه.
بعض الناس اتضايقت.
والبعض افتكر إنه متوتر بسبب الزحمة.
وفي ناس كانت عايزة أحمد ياخده ويمشي عشان المهرجان يكمل من غير إزعاج.
لكن أحمد كان
تم نسخ الرابط