رواية كامله

موقع أيام نيوز

أعمال في عطلات الأسبوع لتحديث معرفتها وتوسيع رؤيتها. كان روبرتو يصر على تحمل تكاليفها، لا كمنّة، بل كاستثمار في مستقبل الشركة. قال لها يومًا أريدك أن تتسلّمي رئاسة الشركة تدريجيًا. أنا أتقدم في السن وأريد أن أطمئن أنها ستكون في يدٍ أمينة. اعترضت مارلين هذه مسؤولية كبيرة جدًا. أجاب لقد أنقذتِ حياتي وأريدك الآن أن تُنقذي شركتي.
قبلت العرض بعينين دامعتين. كانت تعلم أن روبرتو لا يمنحها منصبًا فحسب، بل يعيد لها أحلامًا دفنتها سنوات. أما دونا كونسيساو، فقد صارت روح القصر. تنظم عشاءات للعاملين، وتؤسس مجموعة حياكة لزوجات الموظفين، وتحول الحديقة إلى مزرعةٍ مجتمعية صغيرة. كانت حكمتها وفرحها يسريان في المكان.
قالت الأم لابنتها في إحدى أمسيات الأحد أتعلمين أنك لم تغيّري حياة روبرتو وحده؟ سألت مارلين كيف؟ قالت انظري حولك. غيلييرمي صار له جد حاضر محب. العاملون صار لهم وضع أفضل. عائلات كثيرة استفادت من البرامج الاجتماعية كل ذلك لأنك تجرأتِ على فعل الصواب.
بعد خمس سنوات من تلك الليلة، أقام روبرتو حفلةً خاصة. لم تكن عيد ميلادٍ ولا مناسبة تجارية. كانت ذكرى اليوم الذي اعتبره ميلاده الحقيقي. قال في نخبٍ أمام الجميع تلك الليلة كانت ولادتي لأنني عرفت فيها من هم أهلي حقًا.
كانت مارلين، وقد أصبحت رئيسة الشركة، متألقة. تزوجت رجلًا مهندسًا طيبًا تعرفت إليه في مؤتمرٍ للأعمال، وأصر روبرتو على دفع تكاليف الزواج قائلاً إنه حقه كأبٍ للعروس. كان غيلييرمي مخطوبًا لفتاةٍ تعمل في علم النفس، من عائلةٍ بسيطة، لكن روبرتو ودونا كونسيساو استقبلاها كابنة منذ اللحظة الأولى.
قالت دونا كونسيساو، وهي في الثالثة والثمانين وما تزال يقِظة ما يدهشني أن السيئ أحيانًا يقودنا إلى الأجمل. وافقها روبرتو لو لم يحاول إدواردو ټدميري لما اكتشفت الأسرة الحقيقية التي كانت أمامي.
استمرت الشركة في النمو، لكن بمعنى. أنشأ روبرتو صندوقًا دائمًا لتعليم الشباب المحتاجين، وبرنامجًا لمساعدة المسنين، ومؤسسةً لدعم النساء في ظروفٍ صعبة. قال لمارلين هل تلاحظين أننا نبني شيئًا سيبقى بعدنا؟ سألته كيف؟ قال القيم التي زرعناها، والناس الذين ساعدناهم، والشباب الذين علّمناهم كل ذلك سيتضاعف عبر الأجيال. إدواردو كان يريد ثروةً مادية تنتهي بالمۏت، أما نحن فنبني إرثًا من محبةٍ وتكافل.
صارت قصة روبرتو ومارلين معروفة في الوسط التجاري، ليس بتفاصيل الخېانة العائلية، بل كنموذجٍ لإدارةٍ إنسانية. صار مديرون من شركات أخرى يأتون ليتعلموا. وكانت مارلين تقول في محاضراتها السر ليس أن تعامل العاملين كأرقام، بل كبشر لهم أحلام واحتياجات وقدرات. عندما نستثمر في الناس، يستثمرون في المؤسسة.
عندما بلغ روبرتو السابعة والسبعين قلّل مشاركته اليومية، لكنه ظل حضورًا محبوبًا. يقضي وقته في القراءة والحديقة والحديث مع دونا كونسيساو التي صارت أقرب صديقاته. قال لها يومًا أحيانًا أفكر أنني يجب أن أشكر إدواردو على خيانته. استغربت كيف؟ قال لو لم يحاول ټدميري لما
عرفت السعادة الحقيقية. قضيت سبعين عامًا أظن النجاح مالًا وسلطة ولم أعرف حتى الثانية والسبعين أن النجاح هو أن يكون حولك من يهتم بك حقًا. ابتسمت بحكمة أحيانًا يسمح الله أن تتبعثر حياتنا كي نرتبها بالشكل الصحيح.
خرج إدواردو وباتريشيا من السچن بعد انتهاء العقۏبة، لكنهما لم يطلبا لقاء روبرتو ولا غيلييرمي. سمعوا أنهما انتقلا إلى ولايةٍ أخرى ويحاولان بدء حياة جديدة. شعر روبرتو بحزنٍ عميق، لكنه صالح نفسه مع الفقد.
تزوج غيلييرمي في احتفالٍ بسيطٍ مؤثر. بكى روبرتو ودونا كونسيساو فرحًا وهم يرونه يبني أسرةً على الحب والاحترام. كانت العروس تنادي
تم نسخ الرابط