وانا باخد بالى من حماتى فى المستشفى

موقع أيام نيوز

مين كان بيسحب الفلوس دي.
وهنا أدركت أن الأزمة التي ظننا أننا فهمناها...
كانت أكبر بكثير مما تخيلنا في اليوم التالي، اجتمعنا كلنا في مكتب المحاسب.
كانت الأوراق متكومة فوق بعضها، وكلما قلبنا صفحة، ظهرت لنا أرقام جديدة.
المحاسب قال
المبلغ اللي خرج من الشركة مش مبلغ صغير. إحنا بنتكلم عن ملايين.
شريف مسك رأسه وقال
أنا ما وافقتش على أي تحويلات بالشكل ده.
بصت له شيرين وقالت
وأنا كمان.
سألته
مين كان عنده صلاحية يحول الفلوس؟
رد المحاسب
ثلاثة أشخاص فقط.
ثم وضع أمامنا قائمة بالأسماء.
كان أول اسم هو شريف.
الثاني شيرين.
أما الثالث فكان اسم موظف قديم اسمه عادل، مسؤول الحسابات في الشركة.
اتصل شريف به فورًا.
لكن هاتفه كان مغلقًا.
قالت شيرين
عادل عمره ما عمل كده.

ده شغال مع بابا من أكتر من عشرين سنة.
المحاسب رد
عشان كده لازم نراجع كل حاجة قبل ما نتهم حد.
بدأنا نفحص التحويلات واحدة واحدة.
وبعد ساعات طويلة، اكتشفنا أن الأموال لم تخرج مرة واحدة.
كانت مبالغ صغيرة نسبيًا، لكنها تكررت عشرات المرات خلال عدة أشهر.
والأغرب أن معظمها كان يتم في أيام العطلات.
قلت
يعني اللي عمل كده كان عايز يخفي المبالغ وسط حركة الحسابات.
المحاسب هز رأسه.
بالضبط.
شريف طلب من البنك تفاصيل التحويلات.
وبعد مراجعتها، ظهر اسم شركة صغيرة استقبلت معظم الأموال.
شركة لم يسمع بها أحد من قبل.
لكن عنوانها كان مسجلًا في نفس المبنى الذي توجد فيه شركة شريف.
شيرين قالت
إزاي؟
رد شريف
مستحيل.
طلبنا ملف الشركة.
وبعد دقائق، ظهرت المفاجأة.
المالك المسجل للشركة كان قريبًا لأحد الموظفين القدامى في شركة شريف.
لكن عندما اتصلنا به، أنكر تمامًا معرفته بالتحويلات.
هنا بدأ المحامي يتحرك رسميًا.
قال
محدش يتصرف لوحده. من اللحظة دي، كل حاجة لازم تكون موثقة.
وبالفعل، قدمنا المستندات للجهات المختصة، وبدأ التحقيق في حركة الأموال.
وفي المساء، عاد شريف إلى البيت.
كان يبدو منهكًا.
قال لي
كاميليا، أنا غلطت لما خبيت عنك الأزمة.
قلت
وأنا مش هطلب منك تكون كامل. لكن لازم تكون صريح.
رد
أنا مستعد أصلح كل حاجة.
نظرت إليه وقلت
إصلاح الشركة مش أهم من إصلاح الثقة.
سكت.
ثم قال
وهل لسه في فرصة؟
لم أجاوبه فورًا.
قلت
الفرصة مش كلام. الفرصة أفعال.
وفي اليوم التالي، حدث شيء لم يكن في الحسبان.
عادل، موظف الحسابات، جاء إلى مكتب المحامي بنفسه.
كان يحمل حقيبة صغيرة.
وقال
أنا عارف إنكم فاكرين إني هربت.
شريف اقترب منه.
أنت كنت فين؟
عادل فتح الحقيبة وأخرج مجموعة من المستندات.
وقال
كنت بجمع الأدلة.
سألته شيرين
أدلة على مين؟
رد
على الشخص اللي كان بيسرق الشركة.
ثم وضع آخر ورقة أمامنا.
وقال
الورقة دي هي اللي هتحدد كل حاجة.
نظرت إلى الورقة، وشعرت أن قلبي توقف للحظة.
لأن الاسم الموجود عليها...
كان اسم شخص قريب جدًا من العيلة حدقت في الورقة، ولم أستطع الكلام.
كان الاسم الموجود عليها هو الحجة صفية.
رفعت عيني إلى عادل وقلت
إنت متأكد؟
قال بسرعة
أنا ما اتهمتش حد. أنا بقول إن التوقيع والبيانات الموجودة في الملفات مرتبطة باسمها.
شريف انتفض من مكانه.
أمي؟ مستحيل!
الحجة صفية كانت قاعدة في صمت، وملامحها تغيرت.
ثم قالت
أنا هقولكم الحقيقة.
ساد الصمت.
قالت
من شهور، لما بدأت الشركة تدخل في الأزمة، شريف جه لي وقال إن العمال ممكن يخسروا شغلهم، وإن المصنع ممكن يقفل.
ثم نظرت إلى ابنها.
وأنا حاولت أساعده.
قال شريف
ماما، إنتِ عملتي إيه؟
ردت
بعت جزء من مدخراتي.
شيرين سألتها
طب التحويلات دي؟
هزت رأسها.
دي مش كلها تخصني.
ثم أخرجت من حقيبتها دفترًا قديمًا.
قالت
أنا كنت أعرف إن في فلوس بتخرج من الشركة، لكني ما كنتش عارفة مين بيحولها.
عادل قال
وده اللي كنت بحاول أثبته.
فتح الدفتر، وبدأ يشرح لنا.
كان فيه تسجيل لكل مبلغ تم تحويله، وتاريخ كل عملية، والجهة التي استقبلت الأموال.
لكن المفاجأة كانت أن معظم التحويلات تمت باستخدام بيانات دخول لم تكن مع شريف أو شيرين.
سألت
مين كان عنده البيانات دي؟
عادل رد
الشخص اللي كان بيدير النظام المالي القديم.
نظر شريف إليه.
مين؟
قال عادل
المدير المالي السابق.
شيرين شهقت.
بس ده ساب الشركة من سنة!
عادل ابتسم بحزن.
ساب الشركة رسميًا، لكن حساب الدخول بتاعه ما اتقفلش.
المحاسب بدأ يراجع السجلات بسرعة.
وبعد دقائق قال
عندي حاجة.
أشار إلى الشاشة.
كل التحويلات دي تمت باستخدام نفس الجهاز.
شريف اقترب.
الجهاز موجود فين؟
المحاسب رد
في مكتب الإدارة القديم.
خرجنا جميعًا إلى المكتب.
كان مغلقًا من شهور.
فتح شريف الباب.
الغرفة كانت مليئة بالملفات القديمة.
وبعد تفتيش طويل، وجدنا جهاز كمبيوتر قديمًا ما زال متصلًا بالنظام الداخلي.
عادل فتحه، وبدأ يبحث.
وفجأة قال
لقيته.
ظهر ملف يحتوي على كل التحويلات.
لكن بجانبه كان هناك ملف آخر بعنوان
خطة الإنقاذ.
فتحناه.
وكان فيه تفاصيل كاملة عن الأزمة المالية، وخطة لإعادة هيكلة الشركة، وتقديرات للأرباح والخسائر.
لكن في آخر الملف، كانت هناك جملة واحدة جعلتنا جميعًا نصمت
إذا لم يتم توفير التمويل قبل نهاية الشهر، ستنتقل ملكية جزء من الشركة إلى جهة خارجية.
شريف شحب وجهه.
قال
يعني الشركة كانت هتتباع؟
المحاسب هز رأسه.
غالبًا.
هنا فهمت لماذا كان الجميع خائفًا.
ولأول مرة، أدركت أن الموضوع لم يكن مجرد أزمة مالية.
كان هناك شخص يحاول دفع الشركة إلى الاڼهيار حتى يشتريها بثمن بخس.
نظرت إلى شريف وقلت
دلوقتي بقى لازم نعرف مين المستفيد.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف عادل.
نظر إلى الشاشة، ثم تغير وجهه.
قال
الرقم ده اتصل بيا من نفس الرقم اللي كان بيطلب مني أعدل كشوف الحسابات.
سألته
وهترد؟
نظر إليّ وقال
المرة دي... مش ههرب.
وضغط زر الإجابة.
وجاء صوت من الطرف الآخر
إنت فتحت الملفات؟
عادل لم يرد.
الصوت أكمل
يبقى كاميليا عرفت كل حاجة.
عندها نظرت إلى شريف.
لم نكن نعرف من المتصل...
لكننا كنا متأكدين أن الحقيقة اقتربت جدًا في اليوم التالي، اجتمعنا كلنا في مكتب المحاسب.
كانت الأوراق متكومة فوق بعضها، وكلما قلبنا صفحة، ظهرت لنا أرقام جديدة.
المحاسب قال
المبلغ اللي خرج من الشركة مش مبلغ صغير. إحنا بنتكلم عن ملايين.
شريف مسك رأسه وقال
أنا ما وافقتش على أي تحويلات بالشكل ده.
بصت له شيرين وقالت
وأنا كمان.
سألته
مين كان عنده صلاحية يحول الفلوس؟
رد المحاسب
ثلاثة أشخاص فقط.
ثم وضع أمامنا قائمة بالأسماء.
كان أول اسم هو شريف.
الثاني شيرين.
أما الثالث فكان اسم موظف قديم اسمه عادل، مسؤول الحسابات في الشركة.
اتصل شريف به فورًا.
لكن هاتفه كان مغلقًا.
قالت شيرين
عادل عمره ما عمل كده. ده شغال مع بابا من أكتر من عشرين سنة.
المحاسب رد
عشان كده لازم نراجع كل حاجة قبل ما نتهم حد.
بدأنا نفحص التحويلات واحدة واحدة.
وبعد ساعات طويلة، اكتشفنا أن الأموال لم تخرج مرة واحدة.
كانت مبالغ صغيرة نسبيًا، لكنها تكررت عشرات المرات خلال عدة أشهر.
والأغرب أن معظمها كان يتم في أيام العطلات.
قلت
يعني اللي عمل كده كان عايز يخفي المبالغ وسط حركة الحسابات.
المحاسب هز رأسه.
بالضبط.
شريف طلب من البنك تفاصيل التحويلات.
وبعد مراجعتها، ظهر اسم شركة صغيرة استقبلت معظم الأموال.
شركة لم يسمع بها أحد من قبل.
لكن عنوانها كان مسجلًا في نفس المبنى الذي توجد فيه شركة شريف.
شيرين قالت
إزاي؟
رد شريف
مستحيل.
طلبنا ملف الشركة.
وبعد دقائق، ظهرت المفاجأة.
المالك المسجل للشركة كان قريبًا لأحد الموظفين القدامى في شركة شريف.
لكن عندما اتصلنا به، أنكر تمامًا معرفته بالتحويلات.
هنا بدأ المحامي يتحرك رسميًا.
قال
محدش يتصرف لوحده. من اللحظة دي، كل حاجة لازم تكون موثقة.
وبالفعل، قدمنا المستندات للجهات المختصة، وبدأ التحقيق في حركة الأموال.
وفي المساء، عاد شريف إلى البيت.
كان يبدو منهكًا.
قال لي
كاميليا، أنا غلطت لما خبيت عنك الأزمة.
قلت
وأنا مش هطلب منك تكون كامل. لكن لازم تكون صريح.
رد
أنا مستعد أصلح كل حاجة.
نظرت إليه وقلت
إصلاح الشركة مش أهم من إصلاح الثقة.
سكت.
ثم قال
وهل لسه في فرصة؟
لم أجاوبه فورًا.
قلت
الفرصة مش كلام. الفرصة أفعال.
وفي اليوم التالي، حدث شيء لم يكن في الحسبان.
عادل، موظف الحسابات، جاء إلى مكتب
تم نسخ الرابط