يوم فرح أخت جوزي

موقع أيام نيوز

أخته.
ما تتحركيش، أنا هنضفها.
فتح شنطة الولادة.
طلع منها قطعة الشاش اللي كنت مجهزاها للبيبي.
وبدأ يمسح جزمة أخته بمنتهى الحرص.
عيني منة احمرت من العصبية.
دي معمولة مخصوص ليا! أنا لسه ما خلصتش تصوير!
كريم طمّنها
ما تقلقيش، هنضفها ومش هيبان أي حاجة.
وبعدين، من غير حتى ما يبصلي، قال
اتحركي شوية الناحية التانية علشان ما توسخيش فستان منة كمان.
مسكت طرف الترابيزة.
وببطء شديد، نزلت على الأرض لوحدي.
وقتها فهمت.
هو مش شخص ما بيعرفش يهتم بحد.
بالعكس.
هو بيعرف يهتم كويس جدًا.
بس أنا اللي ما كانش عايز يهتم بيا.
وسط المعازيم، كانت فيه دكتورة نسا وتوليد.
لما شافت اللي بيحصل، زقت الناس وجريت ناحيتي.
أول ما شافت الډم على فستاني، وشها اتغير.
المياه فيها ډم. ممكن يكون فيه انفصال في المشيمة. اتصلوا بالإسعاف فورًا!
مدير الفندق طلع تليفونه.
لكن حماتي مسكت إيده.
يا دكتورة، دي لسه فاضل على ميعاد ولادتها شهر كامل. هتولد إزاي دلوقتي؟
الدكتورة ردت بعصبية
حامل في الأسبوع السادس والثلاثين، المياه نزلت فجأة ومعاها ڼزيف. التأخير ممكن يسبب نقص أكسجين للطفل أو ڼزيف شديد للأم!
أول ما منة سمعت كلمة إسعاف، جريت على منظمي الفرح.
اقفلوا المدخل الرئيسي!
الناس بصت لها بدهشة.
قالت
لو نقالة إسعاف ودم اتصوروا في فيديو الفرح، المنظر هيبقى بشع وفأل وحش جدًا!
وبصت حوالين القاعة.
أنا خلاص داخلة أعمل مراسم السلام على أهل العريس. ما ينفعش تستنى لحد ما نخلص الفقرة دي؟
حماتي بدأت تمسح دموعها هي كمان.
إحنا ما قولناش إنها ما تولدش.
كل الحكاية إن الحساب ناقص 2800 جنيه. يعني علشان شخص واحد، نوقف فرح متكلف مئات الآلاف؟
كريم زق دفتر تسجيل

الفلوس قدامي.
امضي هنا واعترفي إنك غلطتي في الحساب.
كملي المبلغ الناقص، وأنا هاخدك المستشفى فورًا.
بصيت له.
أنا ما خدتش الفلوس.
وشه اتقفل.
أنا بحاول أحافظ على كرامتك قدام الناس. ما تبقيش مش مقدرة ده.
وبعدين عمل حاجة خلتني أبصله بعدم تصديق.
أخد بطاقتي الشخصية.
ملف الولادة.
تحاليل الحمل.
وأوراق متابعة الدكتور.
حطهم كلهم في شنطة ملفات، وحطها تحت دفتر الفلوس.
لما تعترفي بغلطك، ساعتها تمشي.
وأخيرًا، صوت سرينة الإسعاف وصل من بره الفندق.
لأول مرة من وقت طويل، حسيت إني قدرت آخد نفس.
لكن لما بصيت ناحية الباب الزجاجي، قلبي وقع.
ثلاث عربيات من عربيات الزفة اتحركوا ووقفوا بالعرض قدام المدخل الرئيسي.
الباب الجانبي كان مقفول بديكورات وستاندات ورد ضخمة.
ومن ورا الزجاج، شفت أحمد، أخويا، بيخبط على الباب بكل قوته.
موبايل كريم رن.
أحمد كان بيتصل.
كريم رد.
قال له بمنتهى البرود
الحساب لسه ما اتراجعش. ومهما مين جه، هي مش هتخرج قبل ما نعرف الفلوس راحت فين.
الدكتورة رجعت تكشف عليا بسرعة.
المرة دي نبرة صوتها اتغيرت تمامًا.
الڼزيف بيزيد.
وبعد لحظات قالت
ونبض الجنين بدأ ينزل.
2
الباب الزجاجي اتفتح پعنف بعد ما أحمد ركله برجله.
أبويا وأمي وطاقم الإسعاف دخلوا وراه فورًا.
أول ما أحمد شاف الډم على هدومي، عينه احمرت.
صړخ
مين اللي مانع أختي تروح المستشفى؟!
جري ناحيتي وساعد المسعفين يحطوني على النقالة بمنتهى الحرص.
لكن حماتي جريت علينا وهي حضنة صندوق الفلوس.
لأ! مش هتمشي!
وبدأت تصرخ قدام الشرطة والمعازيم
من ساعة ما هي استلمت الفلوس والحساب ناقص! ودلوقتي أهلها داخلين علينا بالشكل ده! مين يضمن إنهم مش عايزين يستغلوا الزحمة وياخدوا صندوق الفلوس كله؟
العروق برزت في جبين أحمد.
أختي وابنها ممكن يموتوا، وإنتِ فاكرة إننا طمعانين في شوية الفلوس بتوعك؟!
حماتي هي اللي طلبت الشرطة.
ولما أفراد الشرطة وصلوا وسمعوا شرح الدكتورة للحالة، الضابط قال بوضوح
أي خلاف مالي يتراجع بالكاميرات.
دلوقتي إنقاذ حياة المړيضة هو الأولوية. وممنوع أي شخص يعطل نقلها للمستشفى.
حماتي اضطرت تبعد.
افتكرت إن الکابوس خلص أخيرًا.
لكن أول ما المسعفين خرجوا بالنقالة من القاعة، وقفوا.
المدخل الرئيسي مقفول تمامًا بعربيات الفرح.
المدخل الجانبي مليان ديكورات
تم نسخ الرابط