يوم فرح أخت جوزي
يوم فرح أخت جوزي، كنت حامل في الأسبوع السادس والثلاثين، ومع ذلك حماتي أصرت تخليني أقعد عند باب القاعة علشان أستلم النقط والهدايا النقدية من المعازيم وأسجلها.
وفي نص الفرح تقريبًا، وأنا لسه قاعدة على الترابيزة بعد ساعات من استقبال الضيوف، حسيت فجأة بسائل دافئ بينزل مني.
المياه نزلت.
لكن الأسوأ إن كان فيها ډم.
بصيت لجوزي، كريم، وقلت له وأنا بحاول أتماسك وسط ألم الانقباضات
كريم، هات شنطة الولادة بسرعة ووديني المستشفى.
لكن قبل ما يتحرك، حماتي حضنت صندوق الفلوس بإيديها الاتنين ووقفت قدامنا.
محدش هيروح في حتة! الحساب ناقص 2800 جنيه. من أول اليوم وهي اللي قاعدة تستلم الفلوس وتسجلها. قبل ما نراجع الحساب ونعرف الفلوس راحت فين، مش هتخرج من هنا.
أخت جوزي، منة، جريت علينا وهي شايلة طرف فستان الفرح بإيديها.
مسكت إيدي وبدأت تتكلم بدلع
يا حبيبتي، مراجعة الحساب مش هتاخد خمس دقايق. أنا خلاص داخلة على فقرة السلام على أهل العريس، ينفع أهل جوزي يعرفوا إن فلوس الفرح ناقصة؟
وبعدين بصت لكريم وقالت
يا كريم، عد الفلوس تاني. وبالنسبة للإسعاف، خليهم ما يقفوش قدام الباب الرئيسي. لو عربية الإسعاف ظهرت في فيديو الفرح شكلها هيبقى وحش أوي وفأل مش حلو.
كريم حط شنطة الولادة على الأرض فورًا، ورجع قعد على الترابيزة يعد الفلوس.
كنت بحاول أستحمل الانقباضات اللي بدأت تزيد.
بصيت له وقلت
كريم، أنا في الأسبوع السادس والثلاثين بس. لو ما وصلتش المستشفى دلوقتي، أنا والبيبي ممكن نبقى في خطړ.
حتى ما رفعش عينه ناحيتي.
قال وهو بيقلب الفلوس
هو يعني الولادة بتحصل بالسرعة دي؟ ما تكبريش الموضوع.
في اللحظة دي، حاجة جوايا اتغيرت.
ما بقيتش عايزة أترجاه.
رفعت الساعة الذكية اللي في إيدي، وبعت رسالة لأخويا أحمد
أنا في فرح منة. المياه نزلت وفي ډم. هما بيقولوا إن فلوس الفرح ناقصة 2800 جنيه ومش راضيين يخلوني أروح المستشفى.
هات الإسعاف والشرطة وتعالى.
الرد وصل فورًا
ثمان دقايق.
واللي يجرؤ يمنعك، هخليه يراجع حساباته على مهله قدام الشرطة.
أول ما الرسالة وصلتني، حماتي كانت بالفعل نادت اتنين من قرايبها الستات.
قالت لهم
ما إحنا كلنا ستات زي بعض، يعني إيه المشكلة لو فتشتوها؟
وبصت للناس حواليها وأضافت
أنا مش بتهمها بحاجة، بس لازم ندي تفسير للناس عن الفلوس اللي ناقصة.
الستين وقفوا واحدة على يميني والتانية على شمالي، ومدوا إيديهم ناحية شنطتي.
مسكت الشنطة بقوة.
أنا المياه نزلت. وفي كاميرات فوق الترابيزة من أول الفرح. سيبوني أروح المستشفى الأول وبعدها راجعوا الكاميرات براحتكم.
حماتي شدت إيدي پعنف من على الشنطة.
لو فعلًا ما خدتيش حاجة، خاېفة من التفتيش ليه؟
الشنطة وقعت واتقلب كل اللي فيها على الترابيزة.
المفاتيح.
تحاليل الحمل.
أوراق متابعة الدكتور.
وظرف أحمر جواه ألفين جنيه.
عين حماتي لمعت أول ما شافت الفلوس.
خطفت الظرف وفتحته قدام الناس.
أهو! أمال الحساب مش مظبوط ليه؟ الفلوس أهي!
حاولت أتكلم وأنا بكتم صړخة بسبب انقباضة جديدة.
اسم مركز رعاية ما بعد الولادة مكتوب على الظرف. دي فلوس العربون بتاعة الممرضة اللي هتيجي تساعدني بعد الولادة.
لكن حماتي ما سمعتش أصلًا.
خدت الألفين جنيه وحطتهم جوه صندوق فلوس الفرح.
ومين يضمن لنا إنك ما خدتيش فلوس من النقط وحطيتيها في أي ظرف عندك؟
وبكل برود قالت
الألفين دول هيفضلوا معانا مؤقتًا. ولسه ناقص 800 جنيه.
الهمس بدأ ينتشر حوالينا.
واحدة قالت
مع إنها شكلها دايمًا محترمة.
واحد تاني قال
يمكن كانت مخططة تاخد الفلوس وتمشي، ولما المياه نزلت قالت فرصة أخرج بسرعة.
فجأة بطني اتشد پعنف.
مسكت دراع كريم.
سندني أقعد.
مد إيده ناحيتي.
لكن في نفس اللحظة، منة صړخت
جزمتي!
مياه الولادة كانت ماشية على السجادة الحمرا ووصلت لطرف جزمتها البيضاء.
كريم ساب إيدي فورًا.
نزل على ركبته قدام