ضرتى

موقع أيام نيوز

مرتك الأولى اللي صانتك وشالتك يوم ما الناس كلها كانت بتتكلم عليك، أكلت واشتغلت وخدمت وولادها شيلتهم على دماغي والسهر هدّ حيلي.. لكن أغسل رجلين واحدة بتستغل حنيتك عشان تذلني؟ على چثتي!
ملامحه اتغيرت لڠضب أعمق، وقرب مني ومسكني من دراعي بقوة عصرت عروقي، 
كرامة؟ أنتِ بتتكلمي عن الكرامة؟ أنتِ نسيتي إن الست دي هي اللي رفعت راسي وسط العيلة؟ هي اللي جابتلي الولد والتاني والحمل التالت في السكة.. إنما أنتِ؟ أنتِ لولا وجودها ولولا الخير اللي جابته معاها كان زمان الناس بتبصلي بنص عين.. لولاها كان زمانك مرمية وماحدش عامل لك قيمة!
زقني ناحية المطبخ بقسۏة لحد ما ضهري خبط في الباب، وشاور بصابعه في وشي وهو بيهددني بصوت هز الشقة
طبق الماية بالملح يكون تحت رجلها خلال دقيقة، وتوطي تغسليها لحد ما تقولك خلاص.. وإلا قسمًا بالله، لو سمعت كلمة رفض تانية لتكوني طالق ومرميه بره، واقعدي بقى عند أهلك حيطة سادة 
كانت مرام قاعدة حاطة مخدة ورا ضهرها، بتتفرج عليا وأنا بنكسر قدامها، وابتسامة شماتة صريحة مرسومة على وشها، ومستنية لحظة انكساري الكامل تحت رجلها. 
ولما لقتني وافقة مكاني والدموع نازلة مغرقة وشي وبترعش من القهر وما تحركتش أروح المطبخ، حبت تكمل الملعوب وتكسر دماغي أكتر قدامه.
بصت لسعد بنظرة كلها مسكنة ودلع متصنع، ومطت شفايفها وهي بتئن بصوت واطي
سعد.. تعال يا حبيبي شيلني أدخلني الأوضة جوه، رجلي وجعتني أوي من القعدة ومش قادرة أحطها على الأرض خالص، عقبال ما هانم تكرم وتجيب طبق الماية!
سعد من غير ما يفكر ثانية ولا يبصلي حتى، جرى عليها زي المسحور، وقرب منها ووطى يشيلها بين إيديه بحنية واهتمام عمري ما شفتهم
منه، وهي راحت لفّة دراعاتها حوالين رقبته ورست رأسها على صدره، وبصتلي من فوق كتفه وهي رايحة معاه الأوضة وابتسامة انتصار وشعنونة مالية وشها.
دخل بيها الأوضة ونيمها على السرير بكل رقة وشال طلباتها، وأنا وافقة في الصالة حاسة إن أرض البيت بتتهز بيا، ودموعي بتنزل بسكوت، سامعة صوت ضحكتها الدلوعة جوه وصوته وهو بيراضيها ويقولها حقك عليا يا قلبي، الماية جاية لحد عندك دلوقتي.
كانت اللحظة دي هي القشة اللي قسمت ضهري بجد، وعرفت إن القسۏة والعمى اللي فيه بسببتها ما بقاش ليهم علاج.
وقفت مكاني كأنني صنم، مش قادرة أتحرك ولا أتنفس، صوتهم جاي من ورا الباب بيلعبوا وبيضحكوا كأنهم عرسان جديد، وأنا اللي كنت شريكة حياته في الحلو والمر، بقيت مجرد ذكرى مزعجة بيحاول يمسحها من حياته بأي طريقة. حسيت إن كل دقة قلبي بتتعصر، وإن كل قطرة ډم في عروقي بتغلي من القهر والذل اللي شفته من أغلى إنسان كنت فاكرة إنه هيحفظ عشرة العمر.
مشيت بخطوات تقيلة على المطبخ، كل خطوة بتاخد من روحي أكتر، فتحت الحنفية ومليت الطبق ماية، ورميت عليها قبضة ملح من غير ما أحس بإيدى اللي كانت بترعش جامد. كنت عايزة أرمي الطبق في الحيطة وأخرج من البيت ده للأبد، بس فكرت في نفسي.. فين أروح؟ أهلي ماتوا، والدنيا ضاقت عليا من كل حتة. مشيت رجليّ ڠصب عني، بتحمل الذل عشان لقمة عيشي، عشان مكنش حد يقدر يقولي أهلك رموك ومحدش يريدك.
وصلت لباب الأوضة، دفعته برفق، لقيتهم قاعدين جنب بعض على السرير، هو بيمسح على شعرها وبيقولها كلام حب وغرام عمري ما سمعته في يوم من الأيام، وهي بتبصله بنظرات دلال وغرام، ولما شافتني دخلت، رفعت حاجبها بكل شماتة وقالت بصوت عالي
تم نسخ الرابط