أبحث عن رجل أتزوجه
أنا وفيت بوعدي، ودلوقتي بسألك بكل صراحة لسه بتفكري في عصام؟ لسه عاوزة ترجعيله
عشان العيال؟ لو قولت اه، أنا هطلقك حالا وأنا قلبي مكسور، بس مش هجبرك على عيشة مش عاوزاها.
بصيت لياسر، وشفت في عيونه كل الحب والأمان اللي اتميتهم طول عمري. افتكرت أيام الجامعة، وافتكرت ذل عصام وشتيمته وطلاقه اللي زي المية. نزلت دمعة من عيني، بس المرة دي كانت دمعة فرحة، وقلتله وأنا بضغط على إيده
ترجع لمين يا ياسر؟ أنا مكنتش عايشة قبل ما أدخل بيتك. عصام ده كان كابوس وصحيت منه. أنت مكنتش محلل ليا يا ياسر.. أنت كنت المحلل لحياتي كلها، أنت العوض الحقيقي اللي ربنا ادهولي بعد صبر وسنين من العڈاب. أنا مش هسيبك لو المۏت نفسه جه يفرقنا.
المواجهة الأخيرة
بعد سنة كاملة من الجواز، عصام حاول يظهر في الصورة تاني. كلمني في التليفون وقال بصوت مكسور ومغلول في نفس الوقت
رانيا.. خلاص بقا، سنة كاملة مع الراجل ده؟ مش كفاية كده؟ العيال وحشوني والشقة فاضية من غيرك. قوليلي اطلقتي امتى
عشان نرجع لبعض ونقفل الصفحة دي؟
ضحكت بصوت عالي، ضحكة كلها ثقة وقوة، وقلتله
تصدق يا عصام.. أنا لازم أشكرك! أشكرك على كل مرة قلتلي فيها أنتِ طالق، لأنك بغبائك وطيشك ده فتحتلي الباب عشان أخرج من المستنقع اللي كنت عايشة فيه معاك، وأروح للراجل اللي بجد، الراجل اللي بيعرف يعني إيه صون عرض ويصون بيته. أنا مش راجعالك يا عصام، لا دلوقتي ولا بعد مية سنة. أنا بقيت حرم الباشمهندس ياسر، وبموت فيه، وعيالي عايشين معاه ملوك. انسى إن كان ليك زوجة اسمها رانيا، وخليك في حياتك اللي ضيعتها بإيديك.
قفلت السكة في وشه، ولفيت لقيت ياسر واقف ورا الباب وسامع كل كلمة. ابتسم ابتسامته الساحرة اللي بتدوب قلبي، وقرب مني وقالي يا نهار أبيض على كلامك اللي يرد الروح.. أنا كده ملكت الدنيا والل فيها.
وعرفنا وقتها إن تدابير ربنا دايماً أحسن من تدابيرنا، وإن الحلم القديم مكنش مجرد صدقة، دا كان
النصيب الحلو اللي مستنيني بعد طول عڈاب.