بعد ۏفاة أمي نور محمد

موقع أيام نيوز

واتعصب كأني أنا اللي غلطانة، وقام وقف يزعق
يا ستي متعيشنيش في دور الضحېة بقى! أنا دكتور قد الدنيا والناس دي لو عرفت إن أختي طباخة وخياطة الجوازة هتبوظ! من الآخر.. لو خاېفة على مصلحتي تعملي اللي قولتلك عليه، وإلا والله هلغي الزيارة وهسيبلك البيت وأمشي ومش هتشوفي وشي تاني!.
سابني ودخل أوضته ورزع الباب وراه.
الكلمات كانت بتتردد في ودني.. دور الضحېة.. طباخة.. الدادة. ١٨ سنة من عمري اتمسحوا بجملة واحدة عشان برستيج البيه الدكتور قدام نسايبه.
في اللحظة دي، حسيت إن قلبي اتكسر.. بس دموعي منزلتش. أنا مابكيتش!
أنا فجأة اكتشفت إني فشلت.. نجحت أعمل دكتور، بس فشلت أعمل راجل بيقدر الجميل وبيعتز بأصله. وقررت في نفس اللحظة إني مش هسكت ومش هقبل دور الخدامة.. أنا هعلمه درس قاسې، درس يكسر غروره ويعرفه مقامه الحقيقي.
تاني يوم، الضيوف وصلوا في ميعادهم. عمر استقبلهم في الصالة ببدلته الشيك وابتسامته العريضة، وقعد يضحك ويهزر معاهم ومع خطيبته وأهلها. وبعد شوية، نده عليا بصوت عالي شوية كأنه بيكلم خدامة فعلاً يا ندى.. هاتي العصير للضيوف لو سمحتي.
الباب بتاع المطبخ اتفتح.. بس أول ما خطيت رجلي بره وطلعت الصالة ووقفت قدامهم.. الحوار كله سكت فجأة.. وعمر عينيه وسعت، وشه جاب ألوان، واتصلب مكانه من الصدمة والړعب من المنظر اللي شافه!!!
الكاتبه_نور_محمد
الباب بتاع المطبخ اتفتح.. بس أول ما خطيت رجلي بره وطلعت الصالة ووقفت قدامهم.. الحوار كله سكت فجأة.. وعمر عينيه وسعت، وشه جاب ألوان، واتصلب مكانه من الصدمة والړعب من المنظر اللي شافه!!!
أنا ما طلعتش لابسة يونيفورم غامق زي ما البيه طلب.. ولا طلعت موطية راسي وعينيا مکسورة. أنا طلعت لابسة طقم تايير راقي جداً، كنت مفصلاه بإيديا من

سنين من أغلى أنواع القماش وراكناه في الدولاب لليوم اللي هشوفه فيه عريس.. لبسته، ورفعت شعري بفورمة بسيطة وشيك، وحطيت لمسات مكياج هادية خلت وشي اللي طفاه الشقى ينور من تاني ويرجعله وقاره.
ما كنتش ماسكة صينية عصير، ولا كنت طالعة أخدم حد.. أنا طلعت أمشي بخطوات ثابتة، راسي مرفوعة للسما، وكأني ملكة متوجة في بيتي. وقفت في نص الصالة، وعينيا جات في عين عمر اللي كان بيبصلي بړعب وكأنه شاف شبح، شفايفه كانت بتترعش ومش قادر ينطق حرف.
نيرمين خطيبته بصتلي باستغراب، ووالدها الأستاذ الدكتور رفعت عدل نضارته وبصلي باهتمام، ووالدتها ابتسمت مجاملة وهي بتهمس لنيرمين بتسألها مين دي.
عمر حاول يتدارك الموقف بسرعة، قام وقف وهو بيبلع ريقه بصعوبة، وصوته طالع مهزوز ومكسور
أاا.. أهلاً.. دي.. دي الدادة ن..
قاطعته بصوت هادي، قوي، وواثق، هز أركان الصالة كلها
دادة إيه يا دكتور عمر؟ شكلك نسيت تعرف ضيوفنا بيا من كتر فرحتك.
قربت من الكنبة اللي قاعد عليها الدكتور رفعت، وابتسمت ابتسامة كلها ثبات وقولت
أهلاً وسهلاً بحضراتكم نورتوا بيتنا المتواضع.. أنا ندى.. أخت عمر الكبيرة، وأمه اللي ربته وكبرته لحد ما بقى الدكتور اللي قاعد قدامكم ده.
الكلمة نزلت كأنها قنبلة في نص الأوضة. عمر نزل في الأرض وكأن الأرض انشقت وبلعته، وشه جاب ألوان الطيف كلها، ونيرمين شهقت بصوت واطي وبصت لعمر پصدمة. أما الدكتور رفعت، فملامحه اتغيرت تماماً، ساب فنجان القهوة من إيده وبص لعمر بحدة، وبعدين بصلي باحترام شديد وقال
أهلاً بيكي يا بنتي.. بس غريبة، عمر قالنا إن أخته الكبيرة مسافرة بره مصر مع جوزها ومش هتقدر تحضر، وإن اللي عايشة معاه هنا هي الدادة اللي ربته!
ضحكت بسخرية خفيفة، قعدت على كرسي في وشهم،
تم نسخ الرابط