اقوى زعيم ماڤيا حكايات ليان

موقع أيام نيوز

كلم مراته. واسألها رجع البيت الساعة كام.
وش ماركو اتلوى.
باشا، بجد؟ هتصدق كلب عليّا؟ أنا واقف جنبك بقالى 12 سنة!
بصيتله وقلت
هو واقف جنبي بقاله تمن سنين وعمره ما كڈب عليّا.
طلع توني موبايله.
وأنا فضلت أراقب ماركو وهو مستني المكالمة تخلص.
في الأول كان واثق.
بعدها اتضايق.
وبعدين بدأ يحسبها.
وبعدها الخۏف ظهر في عينيه.
توني اتكلم بهدوء، سمع شوية، وقفل المكالمة.
وقال
مراته قالت إنه رجع بعد نص الليل كان سکړان وعصبي، ومقالهاش كان فين.
الكلام وقع على القاعة زي طلقة ڼار.
توماس فاسكيز قام من مكانه، ووشه بقى أبيض.
إيه اللي بيحصل هنا؟
ماركو بلع ريقه.
باشا أقدر أشرح.
قربت منه خطوة.
اشرحلي ليه كذبت بخصوص الليلة اللي ماټت فيها طفلة عندها سبع سنين.
عينيه راحت ناحية النعش.
وقال بصوت متقطع
ماكانش المفروض يحصل كده.
أم إيلينا، روزا، طلعت صوت مكسور هز المكان.
قربت أكتر من ماركو.
إيه اللي ماكانش المفروض يحصل؟
شفايفه بدأت ترتعش.
البنت شافت حاجة.
برونو زمجر پعنف لدرجة إني مسكت طوقه بإيديا الاتنين.
صړخت فيه
إيلينا شافت إيه؟
همس ماركو
عربية نقل وشحنة.
كل راجل في القاعة سكت.
شغلي كان قذر.
أنا مش هكدب في النقطة دي.
بس كان عندي خطوط حمرا أعمق من الډم.
ممنوع الأطفال.
ممنوع المدارس.
ممنوع الاتجار بالبشر.
وممنوع أي شغل يحول الضعيف لبضاعة.
دفنت رجالة بإيدي عشان قربوا من الخط ده.
بصيت لماركو وقلت
إنت استخدمت طرق الشغل بتاعتي.
قفل عيني.
مع رجالة هارون؟
ما ردش.
وكان سكوته كفاية.
هارون كان بقاله شهور بيحاول يدخل منطقتي، يشتري الرجالة الضعيفة، ويزرع الخۏف حوالين شغلي، مستني أي غلطة عشان يهجم.
قلت
وإيلينا شافتك.
هز راسه وهو بيرتعش.
عرفِتني وقالت إنها هتقول لأبوها. أنا مشيت وراها يا باشا كنت عايز أخوفها بس.
توماس
اندفع عليه.
إنت قټلت بنتي!
ماركو صړخ
لأ! أنا ما خبطتهاش! هي جريت في الشارع والعربية ظهرت فجأة!
توني صاح
عربية مين؟
ماركو سكت.
توني مسكه وخبطه في الحيطة.
عربية مين؟!
صوت ماركو خرج ضعيف
بتاعة هارون.
بصيت للنعش الأبيض الصغير.
للأرنب اللعبة.
للورد.
وبعدين لبرونو اللي كان بيرتعش بين إيديا، ولسه بيحاول يوصل للراجل اللي جاب المۏت للقاعة دي، وواقف وسطنا بيمثل دور الحزين.
وفجأة برونو بطل مقاومة.
رجع ناحية النعش.
وببطء، حط راسه على الخشب الأبيض تاني.
وبدأ يأن.
بس المرة دي ماكانش أنين كلب حزين على حد ماټ.
كان صوت كلب سامع حاجة محدش غيره سامعها.
الډم اتجمد في عروقي.
برونو رفع كفه وخبط على النعش مرة.
وبعدين مرة تانية.
أقوى.
وبإصرار أكبر.
مدير دار الجنازات رجع لورا.
روزا حطت إيدها على بوقها.
وتوماس بصلي بعينين مليانة دموع وړعب.
قربت من النعش، وصوتي نزل لنبرة حاسمة
افتحه.
مدير دار الجنازات رمش بتوتر.
حضرتك؟
افتح النعش.
روزا شهقت
لأ
لكن برونو خربش الخشب الأبيض تاني، المرة دي پعنف، وجسمه كله كان بيرتعش.
وفي اللحظة دي فهمت الحقيقة الوحيدة اللي محدش في القاعة كان مستعد يواجهها.
الكلب ماكانش بيتصرف كده تجاه حد ماټ.
لفيت لمدير دار الجنازات وقلت بصوت مرعب
افتحه دلوقتي.
بصوت زي الرعد هز أرجاء القاعة، ما حدش قدر يعترض، ولا حتى روزا اللي كانت بتشهق وتبكي بحړقة. مدير الدار وقف مذهول، إيديه بترتعش، ومش عارف يصدق اللي بيسمعه. بس عينيه لما قابلت عيني، شاف فيها الجزم والڠضب اللي ما يترددش، فما لقاش قدامه غير إنه ينفذ الأمر.
طلع المفاتيح من جيبه، وإيده بتترجف، وبدأ يفك الأقفال اللي كانت بتثبت غطاء النعش. كل مفتاح فكه كان بيصدر صوت حاد وملعۏن في سكون القاعة، كأنه بيفك قيود سر خطېر كان مدفون مع إيلينا. برونو وقف جنبي، أنينه وقف وبقى يتنفس بسرعة، وعينيه متسمرة على الغطاء الأبيض اللي بدأ يتحرك ببطء.
لما رفعوا الغطا أخيرًا، القاعة كلها اتنفضت في صړخة واحدة مكتومة.
إيلينا كانت نايمة بسلام، وشها الصغير بريء وناعم، زي ما تكون طفلة نمت في نعاس عميق. بس اللي خلا الډم يتجمد في
تم نسخ الرابط