ورثت 100 مليون
عام كامل من القضايا والتحقيقات...
اجتمع الجميع داخل قاعة المحكمة في الجلسة الأخيرة.
وقف القاضي، ونطق بالحكم النهائي
ثبت للمحكمة بطلان جميع الإجراءات التي تمت دون علم السيدة ندى، وإعادة جميع حقوقها كاملة، مع معاقبة كل من شارك في المخالفات القانونية وفقًا للقانون.
ساد الصمت في القاعة.
الټفت كريم إلى ندى، وكانت المرة الأولى التي يبدو فيها منكسرًا.
قال بصوت خاڤت
أنا خسړت أغلى إنسانة في حياتي... بسبب إني خبيت الحقيقة.
نظرت إليه ندى بهدوء وقالت
الخطأ مش إن الإنسان يغلط... الخطأ إنه يفتكر إن الحقيقة عمرها ما هتظهر.
ثم استدارت وغادرت المحكمة.
...
بعد أشهر قليلة، باعت ندى جزءًا من الأصول التي ورثتها، واحتفظت بالباقي كاستثمار.
أنشأت مستشفى خيريًا باسم والدتها، ومدرسة مجانية للأطفال غير القادرين، وصندوقًا لدعم الأرامل والشباب الباحثين عن عمل.
ولم تخبر أحدًا بحجم ثروتها.
كانت تعيش ببساطة، وتعتبر المال وسيلة لفعل الخير، لا للتفاخر.
وفي يوم افتتاح المستشفى، وقف أحد الصحفيين وسألها
لو رجع بيكي الزمن لورا... تتمني الميراث ولا تتمني حياتك القديمة؟
ابتسمت ندى، ونظرت إلى الأطفال الذين يركضون في ساحة المستشفى، ثم قالت
لو ما حصلش اللي حصل... ما كنتش هعرف قيمتي، ولا كنت هعرف إن الكرامة أغلى من أي علاقة، وإن المال الحقيقي هو الخير اللي بيفضل بعدنا.
صفق الحضور طويلًا.
وفي آخر المشهد...
دخلت ندى إلى مكتبها، وعلّقت على الحائط صورة لوالدتها، وأسفلها لوحة صغيرة مكتوب عليها
إذا أعطاك الله نعمة... فاجعل الناس يرون أثرها في أخلاقك قبل أموالك.
أغلقت باب المكتب، وابتسمت في رضا.
كانت قد خسړت زواجًا...
لكنها ربحت نفسها.
تمت.