ورثت 100 مليون
المحتويات
الفلوس.
رفع رأسه.
قالت
أنا زعلانة لأنك خبيت عني حاجة تخص حياتي كلها.
نزل بعينه للأرض.
وقال
معاكي حق.
في اللحظة دي، دخل موظف المحكمة إلى المكتب.
وقال
صدر قرار مبدئي بإيقاف آثار إجراءات الطلاق لحين انتهاء التحقيق، لأن فيه شبهة بطلان في المستندات.
المحامي ابتسم وقال
وده معناه إن الحقيقة القانونية لسه هتتحدد بعد انتهاء القضية.
خرج الموظف.
وساد الصمت.
وقفت ندى.
وقالت لكريم
أنا مش هحكم عليك قبل ما القضاء يقول كلمته.
ثم التفتت للمحامي
ابدأ كل الإجراءات القانونية... وأنا هلتزم بالقانون للنهاية.
خرجت من المكتب.
ولما ركبت عربيتها، بصت من الشباك على السماء.
الميراث كان نعمة...
لكن الدرس الحقيقي كان أغلى من أي مبلغ.
إن الإنسان لازم يعرف حقوقه، ويقرأ كل ورقة تخصه، وما يسلّمش أموره لأي شخص مهما كانت درجة ثقته فيه.
النهاية الجزء السادس بعد النهاية
مرّت ستة أشهر...
وانتهت التحقيقات.
وفي صباح يوم الجلسة الأخيرة، كانت قاعة المحكمة هادئة.
وقف القاضي يتلو الحكم بعد مراجعة كل التقارير والمستندات.
وجاء في منطوقه
بطلان إجراءات الطلاق التي تمت بسبب وجود مخالفات قانونية في المستندات.
إحالة المسؤولين عن المخالفات إلى الجهات المختصة للتحقيق.
التأكيد أن ميراث ندى حق خالص لها، ولا علاقة له بأي ڼزاع آخر.
خرج الجميع من القاعة.
وقف كريم على بعد خطوات منها.
وقال بهدوء
الحمد لله إن الحقيقة ظهرت.
ردت ندى
الحقيقة كان لازم تظهر من أول يوم.
أومأ برأسه وقال
أنا خسړت ثقتك... وده أكبر عقاپ.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
وقالت
الثقة بتتبني سنين... وبتضيع في لحظة.
مد لها ملفًا صغيرًا.
وقال
ده آخر التزام عليّ. نقلت باسمك كل الحقوق اللي كنت مدين بيها ليكي، وكل حاجة موثقة.
فتحت الملف.
راجع المحامي الأوراق.
ثم قال
كل شيء سليم.
أغلقت ندى الملف.
وقالت
شكرًا.
ثم استدارت وغادرت المحكمة.
...
بعد عام كامل...
افتتحت ندى مؤسسة خيرية باسم والدتها، لدعم تعليم وعلاج الأطفال غير القادرين.
واستخدمت جزءًا من الميراث لإنشاء صندوق للمنح الدراسية، وجزءًا آخر لتطوير مستشفى حكومي كانت والدتها تعمل فيه سنوات طويلة.
وفي يوم الافتتاح، وقفت أمام الحضور وقالت
المال الحقيقي مش في الرقم اللي في البنك... المال الحقيقي هو الأثر الطيب اللي بيفضل بعدنا.
صفق الجميع طويلًا.
وكانت تلك بداية حياة جديدة...
مبنية على الكرامة، والصدق، والاعتماد على النفس.
تمت جزء إضافي بعد سنوات
مرّت ثلاث سنوات...
وأصبحت مؤسسة ندى فؤاد من أشهر المؤسسات الخيرية في مصر.
كانت تموّل علاج آلاف المرضى، وتمنح مئات الطلاب منحًا دراسية كل عام.
وفي صباح أحد الأيام...
كانت ندى تراجع بعض الملفات، عندما دخلت سكرتيرتها وقالت
في راجل برة بيقول إنه قريب الست اللي سابت لحضرتك الميراث... وبيقول معاه أوراق مهمة جدًا.
استغربت ندى.
وقالت
دخليه.
دخل رجل في السبعين من عمره، يحمل حقيبة جلدية قديمة.
ابتسم وقال
أنا اسمي فؤاد المنسي... وكنت الوكيل القانوني لقريبتك الله يرحمها.
جلس أمامها، وأخرج صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
وقال
الله يرحمها أوصت إن الصندوق ده ما يتفتحش إلا بعد مرور ثلاث سنين من استلامك للميراث.
اتسعت عينا ندى.
فتحت الصندوق ببطء...
فوجدت خطابًا بخط يد السيدة الراحلة.
فتحت الخطاب، وبدأت تقرأ
يا ندى... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا كنت واثقة إني اخترت الشخص الصح. أنا ما سبتلكيش ثروتي لأنك من عيلتي... سبتها لأني تابعتك سنين، وشفت فيكي الأمانة والرحمة. وكان نفسي الفلوس دي تفضل سبب خير، مش سبب خلاف.
كانت دموع ندى تنزل في صمت.
لكن الرجل لم يكن قد انتهى من كلامه.
ابتسم وقال
وفي وصية تانية.
رفعت رأسها بسرعة.
قال
كان فيه استثمار قديم خارج مصر، محدش عرف عنه حاجة، واتصفّى من أيام قليلة.
سألته باندهاش
قيمته كام؟
ابتسم الرجل وقال
مش مهم الرقم...
المهم إن المرحومة أوصت إن المبلغ كله يروح للمؤسسة الخيرية، علشان الخير يفضل مستمر.
ابتسمت ندى وهي تنظر إلى صورة والدتها المعلقة على الحائط.
وقالت بصوت هادئ
أهو ده أغلى ميراث ممكن أي إنسان يسيبه.
تمت القصة الجزء الأخير مفاجأة غير متوقعة
بعد
أسبوع
متابعة القراءة