مرات جوزي التانية
المحتويات
فضايح.
ضحكت.
فضايح؟
بصيت لكل واحد فيهم.
ابنك اتجوز مرتين.
وخد فلوسي.
وحاول يبيع بيتي.
واستخدم بيانات زوجته التانية.
وبعدين جبتوا الزوجة التانية وهي حامل عشان تطلبوا مني أخرج من بيتي.
وقفت.
وبعد كل ده خايفين من الڤضيحة؟
داليا كانت ساكتة.
بصيت لها.
أنا مش هطلب منك تسيبيه.
هي بصتلي باستغراب.
مش هطلب منك تطلقيه.
أحمد ارتاح للحظة.
لكن أنا كملت
لأن دي مش مشكلتي.
بصيت لأحمد.
إنت دلوقتي عندك زوجتين.
ابتسمت.
والاتنين عارفين حقيقتك.
وبعدين سمعت صوت جرس الباب.
مرة.
واتنين.
تلاتة.
كلهم بصوا ناحية الباب.
أنا ابتسمت.
أحمد همس
مين ده؟
مسكت موبايلي.
المحامي.
سعاد قامت مڤزوعة.
إنتِ اتصلتي بيه؟!
أيوه.
أحمد قرب مني
إنتِ مچنونة؟
رجعت خطوة.
لأ.
بصيت للباب.
أنا بس أخيرًا بطلت أكون غبية.
جرس الباب رن تاني.
مشيت ناحيته.
لكن قبل ما أفتحه
داليا نادتني.
استني.
لفيت لها.
كانت واقفة، وإيدها على بطنها.
بصت لأحمد.
وبعدين قالت
أنا مش هطلقه.
أحمد ابتسم لأول مرة.
لكن داليا كملت
لسه.
الابتسامة اختفت من وشه.
قال
يعني إيه؟
داليا مسحت دموعها.
وقالت
قبل ما أقرر إذا كنت هفضل مراتك ولا لأ
رفعت الورقة اللي في إيدها.
أنا عايزة أعرف مين الست التالتة اللي كنت بتصرف عليها من فلوسي؟
ساعتها
أنا نفسي اتجمدت.
لأني لأول مرة
ما كنتش عارفة الإجابة.
أنا نفسي ما عرفت أتكلم.
بصيت لأحمد.
هو كان واقف مكانه، وشه اتغير تمامًا.
وداليا كانت مستنياه يرد.
مين الست التالتة يا أحمد؟
سعاد قالت بسرعة
داليا، بلاش كلام فارغ.
داليا لفتت لها.
أنا بسأل جوزي.
وبعدين رجعت بصت لأحمد.
مين؟
أحمد مسح وشه بإيده.
مفيش ست تالتة.
ضحكت داليا.
يعني الورق ده بيكدب؟
أشارت للكشف اللي في إيدها.
المبلغ ده كان بيروح لمين؟
أحمد سكت.
أنا بدأت أحس إن الموضوع أكبر من مجرد خېانة.
قلت
أحمد رد.
بصلي.
النظرة اللي في عينه كانت مختلفة.
كان خاېف.
مش خاېف مني.
خاېف من إن الحقيقة تطلع.
داليا قربت منه.
إنت كنت بتدفع فلوس لحد كل شهر.
دي فلوس قديمة.
قديمة إزاي؟
موضوع هخلصه.
موضوع إيه؟
سكت.
داليا صړخت
مين الست؟!
أحمد فجأة قال
أختي.
سكتنا كلنا.
منى شهقت.
إيه؟
أحمد بص لها.
الفلوس كانت ليكي.
منى قربت منه.
أنا؟!
داليا بصت للورق.
اسم المستفيد مش منى.
أحمد اتجمد.
أنا قربت من الورقة.
وقريت الاسم.
نورا عبدالسلام.
رفعت عيني.
مين نورا؟
ولا حد رد.
بصيت لسعاد.
وشها كان أبيض.
ماما؟
سعاد ما ردتش.
بصيت لأحمد.
مين نورا؟
أحمد قال
مش مهم.
ضحكت.
كل ما تقول مش مهم، الموضوع بيطلع أهم.
داليا قالت
أنا عايزة أعرف.
أحمد بدأ يتوتر.
داليا، الموضوع قديم.
قديم؟
آه.
طيب مين نورا؟
وقتها
سعاد قامت.
وقالت
نورا أختي.
الكل بص لها.
أنا استغربت.
أختك؟
هزت راسها.
أيوه.
داليا قالت
طب ليه أحمد بيحول لها فلوس؟
سعاد بصت لأحمد.
وأحمد بص للأرض.
هنا فهمت إن فيه حاجة محدش عايز يقولها.
قلت
سعاد مين نورا؟
قالت
أختي الكبيرة.
ومالها؟
سكتت.
قلت
مريضة؟
هزت راسها.
لا.
عليها ديون؟
لا.
طب ليه أحمد بيدفع لها؟
سعاد بدأت ټعيط.
ودي كانت أول مرة أشوف حماتي بټعيط.
لكن بدل ما أتعاطف
حسيت إن قلبي شد.
لأن دموعها ما كانتش دموع خوف.
كانت دموع ذنب.
بصيت لأحمد.
إنت كنت بتدفع لنورا ليه؟
أحمد قال
عشان أمي.
سعاد صړخت
أحمد!
بصيت لها.
عشانك إنتِ؟
سعاد غمضت عينيها.
وأحمد قال
أمي كانت بتحول فلوس من حسابك لنورا.
الدنيا سكتت.
بصيت لسعاد.
إيه؟
قالت بسرعة
أنا كنت هرجعهم!
فلوسي؟
أيوه.
ضحكت من الصدمة.
إنتِ كنتي بتاخدي فلوسي وتحوليها لأختك؟
أنا كنت مضطرة!
مضطرة ليه؟
سعاد ما ردتش.
داليا قالت
ماما، قولي.
سعاد قعدت.
إيديها كانت بتترعش.
نورا عارفة سر.
أحمد بص لها بعصبية.
ماما!
أنا قربت.
سر إيه؟
سعاد قالت
سر لو ظهر أحمد ھيتدمر.
بصيت لأحمد.
إيه السر؟
أحمد قال
مفيش حاجة.
قلت
يبقى خلينا نروح لنورا.
وشه اتغير.
داليا لاحظت.
أيوه.
بصت لأحمد.
خلينا نروح لها.
أحمد قال
محدش هيروح في حتة.
قلت
ليه؟
لأنها مش في البيت.
فين؟
سكت.
داليا قالت
فين يا أحمد؟
أحمد أخيرًا رد
في المستشفى.
سعاد بدأت ټعيط.
أحمد كفاية.
بصيت لها.
إنتِ عايزة تقولي الحقيقة؟
هزت راسها.
ولا أقولها أنا؟
سكتت.
وبعدين قالت
نورا كانت عارفة إن أحمد متجوزك.
داليا قالت
ده مش سر.
سعاد بصت لها.
كانت عارفة كمان إنه اتجوزك.
داليا سكتت.
وكانت عارفة إنه خد فلوسك.
أنا قلت
برضه مش سر جديد.
سعاد مسحت دموعها.
لكنها كانت عارفة حاجة تانية.
إيه؟
سعاد بصت لأحمد.
وأحمد قال
ماما، متقوليش.
سعاد ردت
أنا تعبت.
وبعدين بصتلي.
وقالت
أحمد ما كانش هو اللي اختار يتجوز داليا.
داليا اتجمدت.
يعني إيه؟
سعاد كملت
أنا اللي طلبت منه.
أحمد صړخ
ماما!
داليا بصت لسعاد.
ليه؟
سعاد قالت
عشان ننقذ العيلة.
أنا ضحكت.
ننقذ العيلة من إيه؟
سعاد ما ردتش.
داليا قالت
ماما، اتكلمي.
سعاد بصت لها.
أبوكي عليه ديون.
أبو أحمد، اللي كان ساكت طول الوقت، رفع عينه فجأة.
سعاد!
لكنها كملت
ديون كبيرة.
أنا قلت
وده ماله بداليا؟
سعاد بدأت تتكلم وهي بټعيط
أبو أحمد كان داخل في شراكة مع ناس، والشراكة فشلت. خسرنا مبلغ كبير.
وأنا مالي؟
سعاد سكتت.
فقلت
قولي.
كنا محتاجين فلوس.
بصيت لداليا.
وبعدين لأحمد.
فلوس داليا.
داليا غطت بوقها بإيدها.
أحمد قال
أنا كنت هعوضها.
داليا بصت له.
كنت هتعوضني بإيه؟
سكت.
بفلوس مراتك الأولى؟
أحمد ما ردش.
داليا بدأت تبكي.
يعني كل اللي حصل
بصت لأحمد.
إنت اتجوزتني عشان فلوسي.
سعاد قالت
إحنا ما كناش عايزين نأذيكي.
داليا اڼفجرت
إنتوا ډمرتوني!
وقفت.
أنا كنت فاكرة إنه اختارني.
بصت لأحمد.
كنت فاكرة إنه حبني.
أحمد قرب منها.
داليا، أنا فعلًا حبيتك.
بعدت عنه.
بس إنت كذبت عليا من أول يوم.
بصيت لداليا.
وفجأة حسيت بحاجة غريبة.
لأول مرة
أنا وهي ما بقيناش في طرفين.
إحنا الاتنين كنا في نفس الخندق.
جرس الباب رن تاني.
المحامي.
فتحت الباب.
دخل ومعاه رجل كبير في السن.
أول ما شفته
أحمد اتجمد.
داليا بصتله باستغراب.
مين ده؟
الرجل بص لأحمد.
وبعدين قال
أنا كنت مستني اليوم ده من زمان.
أحمد قرب منه.
إنت بتعمل إيه هنا؟
الرجل قال
جاي أقول الحقيقة.
سعاد بدأت ټنهار.
لأ أرجوك.
بصيت للمحامي.
مين ده؟
المحامي رد
ده الأستاذ سامح.
وبعدين بص لأحمد.
المحاسب اللي كان ماسك حسابات الشركة القديمة.
أحمد قال
امشي من هنا.
سامح تجاهله.
ومد إيده بملف.
وقال
أنا عندي مستندات تثبت إن أحمد ما خسرش فلوس العيلة.
سكت.
داليا قربت.
يعني إيه؟
سامح قال
الفلوس اختفت.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
اختفت فين؟
سامح بص لأحمد.
هو اللي أخدها.
أبو أحمد قام.
إنت بتتهم ابني؟!
سامح رد
أنا مش بتهمه.
فتح الملف.
أنا معايا دليل.
أحمد صړخ
كفاية!
سامح حط
أول ورقة على الترابيزة.
وبعدين قال
وأنا كمان معايا دليل إن أحمد كان بيجهز يهرب قبل ما كل حاجة تقع.
داليا بصت لأحمد.
تهرب؟
سامح طلع ورقة تانية.
وكان مجهز جواز تالت.
الكل اتجمد.
أنا بصيت لأحمد.
جواز تالت؟
سامح هز راسه.
أيوه.
داليا شهقت.
مين؟
سامح بص ناحيتي.
وبعدين قال
الست اللي أحمد كان بيحول لها الفلوس مش نورا.
أنا حسيت بالبرودة في جسمي.
أمال مين؟
سامح سكت لحظة.
وبعدين قال
هي الست اللي أحمد كان ناوي يهرب معاها بعد ما يبيع بيتك.
أحمد حاول ياخد الملف.
لكن المحامي منعه.
وأنا
بصيت لأحمد.
مين هي؟
أحمد ما ردش.
داليا قالت
مين؟!
وفجأة
موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
وبمجرد ما شاف الاسم
وقع الموبايل من إيده.
أنا بصيت للشاشة على الأرض.
الاسم كان ظاهر بوضوح
نورا.
لكن قبل ما حد يتكلم
وصلت رسالة جديدة.
فتحت شاشة الموبايل تلقائيًا.
والرسالة ظهرت قدامنا كلنا
أحمد، أنا وصلت قدام البيت. لازم نتكلم قبل ما مراتك الأولى تعرف الحقيقة.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت ناحية الباب.
وفي اللحظة دي
خبط حد على الباب.
الخبط على الباب خلّى الكل يسكت.
بصيت للمحامي.
وبعدين بصيت لأحمد.
هو كان واقف مكانه كأنه اټشل.
داليا قالت
مين بره؟
أحمد ما ردش.
الخبط اتكرر.
المرة دي كان أقوى.
دق دق دق.
مشيت ناحية الباب.
أحمد قال بسرعة
ماتفتحيش!
وقفت.
وبصيت له.
ليه؟
ما ردش.
ابتسمت.
يبقى أكيد لازم أفتح.
فتحت الباب.
كانت ست واقفة قدامي.
في أواخر التلاتينات، لابسة عباية بسيطة، وإيديها ماسكة شنطة صغيرة.
أول ما شافتني، قالت
إنتِ مراته الأولى؟
سكت.
داليا قامت من مكانها.
وأحمد وشه ابيض.
قلت
أيوه.
الست بصت لأحمد.
وقالت
أنا نورا.
الاسم وقع على المكان زي القنبلة.
داليا قربت.
إنتِ نورا؟
هزت راسها.
أيوه.
بصيت لأحمد.
دي مش أخت أمك؟
نورا ضحكت بمرارة.
أنا؟ أختها؟
بصيت لسعاد.
وشها كان خلاص فقد كل لون.
نورا دخلت.
وقفت في نص الأوضة.
وقالت
أنا كنت مرات أحمد.
الصمت اتجمد.
داليا شهقت.
وأنا حسيت إني مش قادرة أستوعب.
مراته؟
نورا بصتلي.
أيوه.
أحمد صړخ
نورا، اسكتي!
نورا لفتت له.
لأ.
وبعدين قالت
أنا سكت كتير أوي.
بصيت لأحمد.
إنت كنت متجوز كام واحدة بالظبط؟
ما ردش.
نورا قالت
ثلاثة.
داليا رجعت خطوة.
وأنا ضحكت من شدة الصدمة.
ثلاثة؟
نورا هزت راسها.
إنتِ الأولى رسميًا.
بصت لداليا.
وإنتِ التانية.
وبعدين أشارت لنفسها.
وأنا كنت التالتة.
داليا حطت إيدها على بطنها.
إنتِ كنتِ عارفة إنه متجوز؟
نورا قالت
لأ.
وبعدين بصت لأحمد.
هو قال لي إنه مطلق.
بصيت لأحمد.
نفس الكذبة.
نورا ضحكت.
أحمد كان بيقول لكل واحدة فينا نفس الكلام.
المحامي طلب منها تقعد.
إحنا محتاجين نفهم كل حاجة.
نورا فتحت شنطتها.
طلعت ملف.
وحطته قدامنا.
أنا اكتشفت الحقيقة من حوالي شهرين.
أحمد قال
وإنتِ كنتِ ساكتة ليه؟
نورا بصت له.
عشان كنت حامل.
داليا شهقت.
أنا بصيت لها.
حامل؟
هزت راسها.
كنت.
سكتت لحظة.
بس فقدت الحمل.
الجو اتغير.
نورا كملت
بعدها عرفت إن أحمد كان بياخد فلوس من حسابي، وإنه كان بيحاول يبيع ممتلكات باسمي.
بصيت للمحامي.
هو هز راسه.
المستندات دي صحيحة.
نورا قالت
ولما واجهته، هددني.
أحمد صړخ
أنا ما هددتش حد!
نورا
متابعة القراءة