مرات جوزي التانية
المحتويات
كان ناوي يطلقني؟
داليا سكتت.
بعد ما تولدي.
عيونها اتسعت.
إيه؟
أحمد صړخ
بس!
بصيت له.
ليه؟ خاېف تسمع باقي الكلام؟
داليا رجعت خطوة.
أحمد
لكنه قرب منها.
داليا، اسمعيني.
بعدت إيده عنها.
متلمسنيش.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل.
حتى سعاد ما عرفت تتكلم.
داليا بصتلي.
إنتِ عندك دليل؟
طلعت موبايلي.
عندي.
فتحت رسالة كنت محتفظة بيها.
وحطيت الموبايل قدامها.
كانت رسالة من أحمد لمحاميه.
مش عايز أبدأ إجراءات الطلاق دلوقتي. خلينا نستنى لحد ما داليا تولد، وبعدها نشوف.
داليا قرأت الرسالة مرة.
ومرة تانية.
إيدها بدأت تترعش.
إنت قلتلي إنك هتطلقها قبل ما الطفل يتولد.
أحمد قال
كنت مضغوط.
داليا ضحكت.
بس ضحكتها كانت مليانة ۏجع.
مضغوط؟
سكتت لحظة.
يعني كنت ناوي تفضل متجوزها وأنا أربي ابنك لوحدي؟
أحمد حاول يقرب.
أنا بحبك.
داليا رجعت لورا.
متقولش الكلمة دي.
أول مرة شفتها مش كزوجة تانية دخلت تاخد جوزي.
شفتها كست اكتشفت إنها هي كمان اتخدعت.
لكن لسه
كان فيه سر أكبر.
حطيت الورقة التالتة على الترابيزة.
داليا بصت لها.
إيه دي؟
قلت
كشف حساب.
أحمد اندفع
دي مالهاش علاقة بيها.
بصيت له.
بالعكس. دي أهم ورقة في الموضوع كله.
داليا مسكت الورقة.
قرت الأرقام.
وبعدين رفعت عينيها.
إيه ده؟
قلت
فلوس.
أحمد قال بعصبية
فلوس إيه؟
بصيت له.
الفلوس اللي كنت بتحولها لحساب تاني كل شهر.
سعاد تدخلت
يمكن مصاريف.
بصيت لها.
مصاريف؟
وبعدين بصيت لداليا.
قوليلي يا داليا أحمد قالك إن فلوس البيت اللي كنتِ عايشة منها جاية منين؟
داليا سكتت.
بصيت لأحمد.
قول لها.
أحمد ما ردش.
قلت
الفلوس دي كانت من حسابي.
داليا فتحت عينيها.
إيه؟
أحمد كان بياخد من حسابي ويحط فلوس في حساب باسمك.
داليا بصت له پصدمة.
إنت كنت بتاخد فلوسها؟
قال بسرعة
كنت برجعها بعدين.
ضحكت.
ترجعها؟
فتحت ملف تاني.
طب بصي هنا.
داليا مسكت الورقة.
وبعد ثواني قالت
دي تحويلات؟
قلت
أيوه.
بس المبالغ دي كبيرة.
بالظبط.
أحمد حاول ياخد الورق منها.
لكنها بعدت عنه.
متلمسهاش.
سعاد صړخت
داليا، متصدقيهاش!
داليا لفت لها.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد سكتت.
داليا قربت منها.
كنتِ عارفة إن فلوسها هي اللي بتروح لحسابي؟
سعاد ما ردتش.
هنا فهمت داليا إن الموضوع مش أحمد لوحده.
بصيت لهم كلهم.
وقلت
أهو ده سبب القعدة.
كريم رفع عينه.
يعني إيه؟
يعني القعدة دي مش عشان داليا حامل.
سعاد قالت بعصبية
بطلي كلام فارغ.
قلت
القعدة دي عشان عيلتكم عايزة تخرجني من البيت.
وبصيت لأحمد.
وتدخل داليا مكاني.
داليا بصت للبيت حواليها.
وبعدين بصت لأحمد.
إنت كنت عايز البيت ده؟
أحمد سكت.
قلت
مش هو بس.
حطيت ورقة جديدة على الترابيزة.
فيه قرض اتاخد باسمي.
أحمد وشه اتغير.
داليا قالت
قرض؟
قلت
أحمد استخدم بياناتي عشان يقدم على قرض كبير، وكان مخطط يسدده من فلوس البيت.
داليا بصت له بعدم تصديق.
إنت عملت كده؟
أحمد قال
أنا كنت هسدده!
قلت
إنت مش فاهم.
رفعت الورقة.
أنا اكتشفت القرض من شهر.
سعاد قالت
طب ما تسدديه وخلاص!
بصيت لها.
أنا؟
سكتت.
أنا اللي أخدته؟
ولا حد رد.
وقتها قفلت الملف.
وقلت
وعشان كده أنا ما اتفاجئتش لما عرفت إن أحمد اتجوز.
أحمد بصلي.
يعني إيه؟
ابتسمت.
أنا كنت عارفة إنك پتخوني.
وشه ابيض.
من إمتى؟
قلت
من قبل ما تقول لي.
داليا بصتلي.
كنتِ عارفة؟
هزيت راسي.
كنت عارفة إن فيه واحدة في حياته.
بصيت لأحمد.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إنك اتجوزتها.
سكت.
وبعدين قلت
ولما عرفت إنك اتجوزتها، بدأت أدور.
أحمد بدأ يتوتر.
تدوري على إيه؟
فتحت آخر درج في الملف.
وطلعت ظرف أبيض.
حطيته قدامه.
على السبب الحقيقي اللي خلاك تتجوزها.
أحمد بص للظرف.
ومجرد ما شاف اسمه مكتوب عليه
اتجمد.
داليا قربت منه.
إيه ده؟
أنا ما جاوبتش.
لأن المرة دي
أنا كنت عايزة أحمد هو اللي يقول الحقيقة.
قلت له
افتحه.
ما اتحركش.
افتحه يا أحمد.
سعاد قالت
محدش يفتح حاجة.
بصيت لها.
ليه؟
سكتت.
ابتسمت.
هو إنتِ كمان عارفة اللي جواه؟
سعاد وشها اتغير.
داليا بصت لها.
ماما؟
لأول مرة
سعاد ما لقتش إجابة.
وأنا قلت
واضح إن في ناس كتير هنا كانت عارفة الحقيقة وأنا الوحيدة اللي كنت آخر واحدة تعرف.
أحمد أخيرًا مد إيده.
مسك الظرف.
فتح الورقة.
قرأ أول سطر.
وبعدين رفع عينه ناحيتي.
وشه كان مړعوپ.
قلت
اقراها بصوت عالي.
هز راسه.
مش هينفع.
ابتسمت.
ليه؟
سكت.
فقربت منه وقلت
عشان لو داليا عرفت إنك اتجوزتها للسبب اللي مكتوب في الورقة دي مش هتطلب مني أسيبك.
بصيت لداليا.
هي هتكرهك.
داليا فضلت باصة لأحمد ثواني طويلة.
وبعدين قالت
أنا عايزة أعرف.
أحمد هز راسه.
داليا، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
ضحكت بمرارة.
هو فيه حاجة لسه ممكن تبقى أسوأ من إني أعرف إن جوزي كان بيكدب عليا، وسارق فلوس مراته الأولى، ومتجوزني من وراها؟
أحمد سكت.
داليا بصت للظرف اللي في إيده.
اقرأ.
داليا
صړخت
اقرأ!
سعاد حاولت تتدخل
يا بنتي اسمعي جوزك الأول.
داليا لفتت لها.
أنا سمعت جوزي كتير أوي.
وبعدين بصت لأحمد.
المرة دي هسمع الورقة.
أحمد فتحها.
إيده كانت بتترعش.
قرأ أول سطر
وسكت.
قلت
كمل.
بصلي بكره.
إنتِ عايزة تدمري حياتي.
رديت بهدوء
إنت اللي دمرتها.
داليا مدت إيدها.
هاتها.
أحمد رفض.
داليا، صدقيني، أنا كنت بحاول أحميكي.
ضحكت.
تحميني من إيه؟ من الحقيقة؟
خدت الورقة من إيده.
بدأت تقرأ.
ثانية.
ثانيتين.
وبعدين
وشها اتجمد.
بصت لأحمد.
إيه ده؟
ما ردش.
بصتلي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قلت
من يومين بس.
وعشان كده كنتِ ساكتة؟
كنت مستنية الوقت المناسب.
رجعت تبص للورقة.
والمرادي صوتها خرج مكسور
أحمد إنت اتجوزتني عشان فلوسي؟
الصمت وقع على الأوضة.
أحمد قال بسرعة
مش عشان فلوسك.
داليا رفعت الورقة.
مكتوب هنا إن والدك كان سايب لك مبلغ كبير بعد ۏفاته!
أحمد
أنا كنت بحبك.
ومكتوب إنك عرفت قيمة المبلغ قبل ما تتقدملي!
سكت.
ومكتوب كمان إنك كنت عارف إن لو اتجوزتني، يبقى من حقك تدير جزء من استثماراتي!
أحمد بدأ يتلخبط
أنا كنت هساعدك في إدارة فلوسك.
ضحكت.
تساعدني؟
داليا قربت منه.
طب ليه ما قلتليش إنك محتاج فلوس؟
عشان كنت خاېف أخسرك.
فكذبت عليا؟
أنا كنت بحبك!
الحب مش بيبدأ بعقد واتفاقات سرية!
سعاد صړخت
كفاية! كل الناس بتتجوز لمصلحة، وإنتِ عارفة!
داليا بصت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد سكتت.
داليا قربت منها.
ماما كنتِ عارفة؟
هنا
سعاد اڼهارت.
أنا كنت عارفة إن أحمد عليه مشاكل.
داليا بصت لها پصدمة.
مشاكل إيه؟
سعاد ما ردتش.
بصيت لأحمد.
قول لها.
أحمد قال
دي حاجات قديمة.
قلت
قديمة؟
طلعت ورقة تانية.
طب دي حديثة.
داليا مسكتها.
قرأتها.
وبعدين رفعت عينيها ببطء.
دي قضية؟
أحمد اتوتر.
مش قضية.
قلت
بلاغ رسمي.
داليا رجعت تقرأ.
تزوير؟
أحمد
أنا ما زورتش حاجة!
قلت
إنت استخدمت توقيعي في طلب القرض.
أنا كنت هسدده!
وبعدين استخدمت بيانات داليا عشان تفتح حساب استثماري من غير علمها.
داليا شهقت.
إيه؟
أحمد بصلي پغضب.
إنتِ بتكدبي!
طلعت موبايلي.
تحبي أشوفك الرسائل؟
داليا قالت
وريني.
فتحت الصور.
كانت رسائل بين أحمد وشخص تاني.
رسائل كان فيها بيتكلم عن حساب داليا، وعن الفلوس، وعن البيت.
داليا قرأت.
وشها اتغير أكتر مع كل سطر.
وبعدين وقفت عند رسالة معينة.
قرأتها بصوت واطي
بعد ما أتأكد إن فلوسها دخلت الحساب هخلص موضوع مراتي الأولى.
سكتت.
رفعت عينيها.
مراتك الأولى؟
بصت لأحمد.
كنت بتتكلم عني أنا؟
أحمد ما ردش.
أحمد!
صړخت فيه.
كنت بتخطط تطلقها بعد ما تاخد فلوسي؟
أنا ما كنتش هعمل كده!
قلت
طب الرسالة دي مين كتبها؟
أحمد سكت.
داليا بدأت ټعيط.
لكنها مسحت دموعها بسرعة.
وبعدين قالت
أنا كنت فاكرة إني الزوجة اللي أخيرًا اختارها.
بصتلي.
كنت فاكرة إنك الست اللي هو مش بيحبها.
قلت بهدوء
وأنا كنت فاكرة إنك الست اللي سړقت جوزي.
سكتنا إحنا الاتنين.
وبعدين قلت
طلعنا إحنا الاتنين ضحاېا نفس الراجل.
أحمد اڼفجر
كفاية!
ضړب بإيده على الترابيزة.
إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
بصيت له.
عايزة حقي.
بيتِك معاكي!
مش بس بيتي.
هطلقك!
ابتسمت.
مش هتطلقني.
وشه اتغير.
قلت
على الأقل مش بالطريقة اللي إنت متخيلها.
داليا بصتلي.
يعني إيه؟
طلعت ورقة جديدة.
وحطيتها قدامها.
دي نتيجة التحريات اللي عملتها.
داليا بدأت تقرأ.
وبعدين قالت
إيه ده؟
قلت
أنا شكيت في أحمد من فترة.
أحمد قال
إنتِ كنتِ بتراقبيني؟
لأ. كنت بحمي نفسي.
قلبت داليا الورقة.
وبعدين فجأة
وقفت.
إيدها راحت على بطنها.
مستحيل.
أحمد قرب منها.
في إيه؟
رجعت خطوة.
إنت قلتلي إن الشركة دي باسمك.
أحمد سكت.
داليا رفعت الورقة.
الشركة دي مش باسمك.
بصتلي.
دي باسم
سكتت.
أنا كملت
أخو أحمد.
كريم، اللي كان ساكت طول الوقت، رفع رأسه فجأة.
إيه؟
بصيت له.
أيوه يا كريم.
أحمد صړخ
إنتِ مالكش دعوة!
كريم وقف.
إنت حاطط الشركة باسمي؟
أحمد اتلخبط.
أنا كنت هغير الملكية.
كريم قرب منه.
من إمتى؟
أحمد سكت.
وهنا
بدأت الصورة تتجمع.
أحمد ما كانش بس بيخوني.
كان بيحاول ينقل فلوس، ويخفي ديونه، ويستخدم اسمي وبيانات داليا
وكان محتاج البيت ده.
مش عشان يعيش فيه مع داليا.
عشان يبيعه.
حطيت آخر ورقة على الترابيزة.
وقلت
وده عقد التوكيل اللي حاول أحمد يستخدمه عشان يبيع البيت.
سعاد شهقت.
داليا بصت لأحمد.
إنت كنت هتبيع بيتها؟
أحمد صړخ
كنت هسد ديوني!
هنا
سكت الكل.
لأن دي كانت أول مرة يعترف بنفسه.
بصيت له.
أهو.
أحمد بصلي.
أهو إيه؟
قلت
أهو السبب الحقيقي اللي خلى عيلتك كلها تدخل عليا النهارده.
سعاد بدأت تتكلم بسرعة
إحنا كنا عايزين نحل الموضوع من غير
متابعة القراءة