رواية جديدة
ظننت أن زوجي لم يعد يراني جميلة بعد السړطان ثم اكتشفت أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا
بعد خمسة أشهر من انتهاء جلسات العلاج الكيميائي، فاجأت زوجي حسام برحلة في عطلة نهاية الأسبوع إلى الفندق الجبلي نفسه في سانت كاترين، حيث قضينا شهر عسلنا قبل عشرين عامًا.
كنت أريد شيئًا واحدًا أكثر من أي شيء آخر أن أشعر بأنني زوجة حسام من جديد، بدلًا من أن أكون المړيضة الهشة التي قضى العام الماضي كله في رعايتها.
غيّر السړطان تقريبًا كل شيء في الطريقة التي كنت أرى بها نفسي. فقد تحول شعري الكستنائي الكثيف إلى زغب ناعم لا يتجاوز طوله سنتيمترًا واحدًا. وتركت الجراحة ندوبًا على صدري، كما غيّرت شهور العلاج جسدي بطرق ما زلت أعاني في تقبلها.
كل صباح، كنت أقف أمام المرآة محاوِلة إقناع نفسي بأن النجاة يجب أن تكون أهم من المظهر.
لكن النجاة لم تكن كافية لإسكات شعوري بعدم الأمان.
لذلك، وبمناسبة ذكرى زواجنا العشرين، حجزت سرًا الفندق نفسه الذي بدأت فيه حياتنا الزوجية.
عندما أخبرت حسام أن يبقي عطلة نهاية الأسبوع التالية خالية، تردد لثانية واحدة فقط.
قال
الأسبوع المقبل؟
قلت
إنها ذكرى زواجنا. أريد أن نحتفل كما ينبغي.
سأل
إلى أين سنذهب؟
أجبته
إنها مفاجأة. فقط جهّز بعض الملابس الجميلة.
ابتسم، لكنني لاحظت الطريقة التي شد بها قميص الفلانيل الفضفاض الذي أصبح يرتديه طوال الوقت تقريبًا.
خلال الأشهر الماضية، كان حسام قد بدأ يرتدي ملابس أوسع من المعتاد، ويتجنب تغيير ملابسه أمامي، حتى إنه أصبح يدخل الحمام ليبدل ملابسه بدلًا من أن يفعل ذلك في غرفة نومنا.
في البداية، ظننت أن الأمر مجرد عادة جديدة اكتسبها أثناء فترة مرضي.
كما أن علاقتنا الجسدية أصبحت أكثر حذرًا منذ بداية علاجي؛ فقد كان يخشى أن يؤذيني أو يضغط على مواضع الجراحة، وكنت أنا أخشى التعب والألم. لذلك لم أكن أراه من دون ملابسه إلا نادرًا.
قلت له ذات صباح مازحة
أنت تعرف أنه يمكنك تغيير ملابسك هنا. لقد رأيتك من قبل.
قال
عادات قديمة.
لم أفكر في الأمر كثيرًا. كنت غارقة في مخاۏفي الخاصة لدرجة أنني لم أتساءل عما إذا كان حسام يخفي شيئًا هو الآخر.
في الليلة التي سبقت رحلتنا، استلقيت بجانبه في الظلام.
قلت
هل ما زلت تراني جميلة؟
أجاب
أنت تعرفين أنني أراك كذلك.
قلت
قلها وكأنك تعنيها.
ساد صمت قصير.
ثم استدار حسام نحوي.
وقال
أنت أجمل امرأة عرفتها في حياتي. وهذا لم يتغير أبدًا.
كنت أريد بشدة أن أصدقه.
طوال فترة علاجي، كان يمسك بيدي، ويقودني إلى المواعيد، ويحفظ مواعيد أدويتي، ويبقى إلى جواري خلال أسوأ الأيام.
ومع ذلك، ظل صوت قاسٍ في داخلي يهمس بأن ربما لم يبقَ إلا لأن الزوج المحترم لا يتخلى عن زوجته المړيضة.
قلت
حسام؟
قال
همم؟
سألته
هل ما زلت سعيدًا معي؟
تردد مرة أخرى.
وقال
أسعد مما أستحق.
لم أسأله عما يعنيه.
بعد أسبوع، وصلنا إلى الفندق في سانت كاترين.
دخلنا الغرفة، ولأول مرة منذ شهور،