رواية كامله

موقع أيام نيوز

رجب.
لكنها دفنت الاسم ده من زمان.
بعد طلاقها من محمود.
كانت اتجوزته وهي فاكرة إنه راجل هيحميها.
لكن بعد الجواز، اكتشفت إن الحماية عنده معناها السيطرة.
كان بيفتش موبايلها.
يتابع تحركاتها.
يسألها كانت فين ومع مين.
ولو حاولت تعترض
كان بيقلب عليها.
ولما طلبت الطلاق، بدأ يستخدم علاقاته ونفوذه عشان يخوفها.
قدمت فيه تلات بلاغات.
أول بلاغ، الظابط اللي استلمه كان صاحبه.
تاني بلاغ اختفى.
أما البلاغ التالت، فاتفتح بسببه تحقيق داخلي.
وفي الآخر؟
محمود أخد تحذير بسيط في السر.
وبعدها بكام شهر، اتكرم في شغله بسبب خدماته للمجتمع.
ساعتها ليلى فهمت الحقيقة.
محدش هينقذها.
فقررت تنقذ نفسها.
غيرت اسمها.
صبغت شعرها الغامق للون فاتح عادي يخلي شكلها أقل لفتًا للنظر.
قطعت علاقتها بأصحابها.
سابِت بيتها.
وسافرت بعيد.
استأجرت شقة صغيرة من صاحب عمارة بياخد الإيجار كاش ومش بيسأل أسئلة.
اشتغلت شيفتات بالليل.
كانت شايفة إن الزحمة بعد المغرب أسهل مكان تختفي فيه.
وكانت مخبية فلوس كاش وموبايل بخط احتياطي ورا لوح مفكوك تحت حوض المطبخ.
لصحابها في الشغل كانت بتقول إنها بتحب الخصوصية.
ولنفسها كانت بتقول إنها أخيرًا حرة.
لكنها كانت عارفة في أعماقها
إن محمود عمره ما صدق إنه خسرها.
فجأة
سمعت صوت الشباك.
مش صوت شباك بيتفتح.
الشباك اتحرك.
صوت معدن احتك بمعدن في المطبخ.
وبعده مباشرة صوت جسم تقيل خبط في الرخامة.
ليلى مدت إيدها بسرعة ناحية سکينة المطبخ.
مسكتها ولفت.
اټصدمت.
راجل كان بيحاول يدخل من شباك المطبخ.
كان لابس بدلة رمادي غامق، واضح إنها كانت غالية جدًا.
لكن دلوقتي كانت مقطوعة ومبلولة بالمطر.
الجزء الشمال منها كان غرقان في الډم.
إيد ماسكة حافة الشباك.
والإيد التانية ضاغطة على بطنه.
قال بصوت واطي
متصرخيش.
صوته كان ثابت.
لكن نفسه كان متقطع.
ليلى ما نزلتش السکينة.
ماكنتش ناوية أصرخ.
الراجل بص لها باستغراب.
واضح إن الرد فاجأه.
سحب رجله التانية من الشباك ونزل على الأرض.
حاول يقف.
لكن رجله خانته.
وقع على ركبة واحدة.
ليلى فضلت موجهة السکينة ناحيته.
إنت پتنزف.
واخد بالي.
كام إصابة؟
رفع عينه وبصلها.
رغم الډم والألم، عينيه كانوا ثابتين بشكل غريب.
اتنين.
ليلى بصت لكتفه.
تلاتة.
دي سطحية.
ليلى قالت بسخرية
والصدق عندك سطحي برضه؟
لأول مرة، ظهر على وشه شبه ابتسامة.
لكن الألم اختفت معاه.
ليلى ما استنتش.
خبرتها في الطوارئ سيطرت على الموقف قبل ما الخۏف يلحق يمنعها.
قفلت ستارة المطبخ.
وبعدين أشارت ناحية الحمام.
تقدر تمشي؟
أيوه.
أنا مش بسألك عن رجولتك. بسألك تقدر تمشي ولا لأ؟
فكّه شد.
أقدر.
يبقى اتحرك.
والغريب
إنه سمع كلامها.
وده خوّفها أكتر من دخوله الشقة أصلًا.
دخلوا الحمام.
ولما ولعت النور، قدرت تشوفه كويس.
كان في منتصف التلاتينات.
عريض الكتاف.
شعره أسود.
جسمه قوي بشكل واضح، مش جسم واحد بيروح الجيم عشان شكله لأ، جسم واحد حياته نفسها محتاجة قوة.
كان فيه أثر ندبة قديمة جنب فكه.
وإيديه عليها علامات چروح قديمة وكسور التأمت من زمان.
وشه ماكانش وش واحد شرير.
كان وش واحد متعود يسيطر على نفسه وعلى اللي حواليه.
وليلى كانت عارفة الفرق.
اخلع الجاكت.
خلعه.
القميص كمان.
بصلها ثواني.
ليلى قالت ببرود
أنا ممرضة طوارئ. متفهمش غلط، إحنا مش في خروجة.
فك أزرار القميص.
وأول ما كشف جسمه، ليلى شافت الچرح.
چرح عميق في بطنه.
چرح تاني في دراعه.
وثقب قريب من كتفه كان بدأ يقفل
تم نسخ الرابط