رواية كامله

موقع أيام نيوز

خبّت زعيم ماڤيا مصاپ تحت سريرها لكن لما طليقها المؤذي لقاها، اكتشف إنها مبقتش لوحدها
الساعة كانت اتنين وتلتاشر دقيقة بعد نص الليل.
كانت ليلى منصور عندها راجل غريب مصاپ وپينزف مستخبي تحت سريرها، وفي نفس الوقت اتنين لابسين زي ظباط شرطة واقفين على باب شقتها وبيطلبوا منها تسمح لهم يدخلوا يفتشوا.
واحد منهم ابتسم من الفتحة الضيقة اللي سايبها جنزير الأمان.
جالنا بلاغ عن دوشة هنا يا مدام. مش هنعطلك ندخل نبص بصّة سريعة وخلاص؟
إيد ليلى شدت أكتر على طرف الباب.
وراها، تحت السرير الخشب القديم، كان فيه راجل اسمه سليم الشاذلي بيحاول ما يطلعش منه ولا نفس.
تلات چروح جديدة كانت لسه پتنزف، والغرز اللي ليلى عملتها بإيديها من شوية كانت بالعافية ماسكة الچروح.
الراجل اللي بره قرّب أكتر.
فيه حد تاني جوه؟
ليلى عرفت النظرة دي فورًا.
هي شافتها قبل كده.
من راجل تاني، في مدينة تانية، في وقت كانت فيه لسه فاكرة إن البدلة والنجمة معناهم أمان.
وقتها كان اسمها ليلى رجب.
وكان جوزها.
جوزها اللي قضت معاه سنين من الإهانة والټهديد والسيطرة، لحد ما قدرت تهرب منه وتخلع منه رسميًا.
محمود رجب.
ظابط شرطة سابق، عرف يستخدم نفوذه عشان يخلي كل محاولة منها تبعد عنه تبان كأنها تصرفات واحدة مش طبيعية ومش مستقرة.
ليلى ردت بهدوء
لأ.
وسكتت لحظة قبل ما تقول
ولو معاك إذن تفتيش، ورينيه. غير كده اتفضل من غير مطرود.
لثانية واحدة، ابتسامة الراجل اختفت.
ملامحه اتبدلت.
لكن بعدها رجّع ابتسامته تاني.
طبعًا يا مدام. معلش على الإزعاج. تصبحِي على خير.
ليلى قفلت الباب.
لفّت المفتاح.
قفلت المزلاج.
ورجعت ركبت جنزير الأمان.
وبعدين فضلت واقفة، جبهتها لازقة في الباب، لحد ما صوت خطواتهم اختفى في طرقة العمارة.
ساعتها بس اكتشفت إنها كانت حابسة نفسها من النفس.
طلعت نفس طويل وهي بتترعش.
قبلها بحوالي أربعين دقيقة، كانت ليلى فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لها الليلة دي خلصت.
كانت لسه خارجة من شيفت طوارئ استمر أربع عشرة ساعة في مستشفى الرحمة العام في القاهرة.
اتنين مصابين كانوا وصلوا المستشفى بعد هجوم على عربية نقل خاصة.
الاتنين كانوا بين الحياة والمۏت.
ليلى ساعدت في إنقاذ واحد منهم.
أما التاني
فماټ قدامها تحت نور غرفة العمليات الأبيض، رغم كل محاولات الفريق الطبي لإنقاذه.
لما خرجت من المستشفى، كانت الساعة قربت على اتنين بالليل.
طلعت تلات أدوار لحد شقتها القديمة في منطقة شعبية هادية.
رجليها كانوا بيوجعوها، والاسكرابز السماوي اللي لابساه كان عليه بقعة ډم عند الكم.
المطر كان بينزل بغزارة، بيخبط في حديد السلم الخلفي اللي قدام شباك المطبخ.
ومن ورا الزجاج، كانت أنوار العربيات في الشارع بتلمع على الأسفلت المبلول.
ليلى دخلت الشقة من غير ما تنور.
قفلت الباب.
المفتاح الأول.
المزلاج التاني.
وبعدين رجعت اتأكدت منهم مرة كمان.
كانت عايشة في المنطقة دي بقالها سنة وشهرين.
لكن الأمان بالنسبة لها ماكانش إحساس.
كان عادة.
طقس لازم تعمله كل ليلة عشان تعرف تنام.
اسمها الحقيقي كان ليلى

تم نسخ الرابط