رواية جديدة

موقع أيام نيوز

عارفة كويس إن الورقة لو ظهرت، كل حاجة هتنهار.
الصوت كان واضح.
أنا بصيت لرامي.
هو كمان عرفه.
مدحت.
لكن التسجيل كمل.
صوت حماتي قال
أنا مش هأذي هبة.
الراجل رد
أنا مش طالب منك تأذيها. أنا طالب منك تخليها تمشي من البيت.
سكتت.
ثم قال
ولو ما مشيتش... هنخلي رامي يشك فيها.
رامي قبض إيده.
وبعدين سمعنا جملة أخيرة
ورانيا هتساعدنا.
رانيا شهقت.
كذاب!
التسجيل وقف.
في نفس اللحظة، باب المخزن اتقفل علينا.
رامي جري عليه.
مقفول.
فؤاد حاول يفتحه.
وفجأة سمعنا صوت مدحت من السماعة اللي في السقف
كنت مستنيكم.
أنا حسيت بالبرد في جسمي.
الصوت كمل
دلوقتي بقى... هنخلص الحكاية.
ثم انطفأت الأنوار.
الفصل الثاني الحقيقة اللي كانت مستخبية في البيت
الظلام كان كامل.
سمعت صوت رامي بينادي
هبة!
مديت إيدي قدامي.
أنا هنا.
خليكي مكانك.
فؤاد كان بيخبط على الباب.
افتح يا مدحت!
ضحك الصوت من السماعة.
مش هفتح.
رانيا صړخت
إنت عايز إيه؟!
عايز الورقة.
فؤاد قال
مش معانا.
عارف.
سكت لحظة.
عشان كده جبتكم هنا.
رامي قال
لو فاكر إننا هنخاف منك، إنت غلطان.
أنا مش عايزكم تخافوا.
الصوت بقى أبرد.
أنا عايزكم تفهموا إن اللي حصل لهبة مش صدفة.
حسيت بقلبي بيخبط.
يعني إيه؟
يعني إنك من أول يوم ډخلتي البيت ده، كنتي جزء من المشكلة.
رامي قال
متتكلمش معاها.
ليه؟ خاېف تسمع الحقيقة؟
فجأة النور رجع.
لكن الباب لسه مقفول.
قدامنا شاشة صغيرة اشتغلت.
وظهر عليها فيديو.
كان تصوير من جوه بيتنا.
أنا ورامي قاعدين على السفرة.
رانيا داخلة.
سامح واقف.
حماتي بتتكلم.
الفيديو كان متصور من كاميرا مخفية.
وبعدين ظهر فيديو تاني.
أنا في أوضتي.
وأنا نايمة.
قفلته بسرعة.
رامي شاف وشي.
قرب مني.
متبصيش.
لكن خلاص.
أنا شفت كفاية.
صړخت
هو كان مصورني طول الوقت!
فؤاد قال
لازم نخرج.
وفجأة الباب اتفتح.
مفيش حد وراه.
رامي مسكني من إيدي.
يلا.
خرجنا بسرعة.
لكن مدحت ماكانش موجود.
في الخارج، كانت عربية سوداء واقفة بعيد.
تحركت أول ما خرجنا.
فؤاد قال
هو كان عايزنا نلاقي التسجيل.
رانيا قالت
ليه؟
عشان يخلينا نعرف إنه متحكم في كل حاجة.
رجعنا البيت.
لكن المفاجأة كانت إن حماتي مش موجودة.
باب البيت كان مفتوح.
رامي دخل يجري.
ماما!
مفيش رد.
على الترابيزة كان فيه ورقة.
رامي فتحها.
لو عايزين أم رامي ترجع، هاتوا الورقة الأصلية.
رانيا اڼهارت.
خطڤها.
فؤاد قال
أو هي راحت معاه بمزاجها.
رامي بص له پغضب.
تقصد إيه؟
أنا مش باتهمها. بقول كل الاحتمالات.
لكن أنا لاحظت حاجة.
الصندوق الخشب اللي كان في الصالة اختفى.
قلت
استنوا.
رامي بصلي.
إيه؟
الصندوق.
فؤاد فهم.
الصندوق كان فيه حاجة.
دخلنا غرفة حماتي.
السرير كان متلخبط.
الدولاب مفتوح.
وفي الأرض ورق واقع.
رانيا بدأت تفتش.
لقيت صورة قديمة.
كانت صورة حماتي مع أختها ومعاهم طفلتين.
رانيا كانت واحدة منهم.
والطفلة التانية...
كانت بنت صغيرة شبه حماتي جدًا.
سألت
مين دي؟
رانيا بصت
للصورة.
دي أختي.
قلت
أختك؟
أيوه.
رامي قال
بس إحنا عمرنا ما سمعنا عنها.
رانيا سكتت.
فؤاد قال
لأنها اختفت.
قلت
اختفت إزاي؟
من عشرين سنة.
فؤاد أخذ الصورة.
اسمها سارة.
وبينما بيتكلم، موبايلي نَوّر.
رسالة.
من نفس الرقم.
فتحتها.
كانت صورة حديثة.
حماتي قاعدة على كرسي.
ووراها حائط أبيض.
تحت الصورة
آخر فرصة.
رانيا قالت
أنا عارفة المكان.
رامي سأل
فين؟
بيت سارة.
فؤاد بص لها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ركبنا العربية.
الطريق كان طويل.
رانيا طول الطريق كانت ساكتة.
وأخيرًا قالت
أنا كنت صغيرة لما سارة اختفت. بعدين ماما قالتلي إنها ماټت.
فؤاد رد
ما ماتتش.
إنت عرفت إمتى؟
من سنة.
رامي قال
وليه مخبي؟
لأن سارة كانت شاهدة على اللي حصل زمان.
أنا سألت
إيه اللي حصل؟
فؤاد أخذ نفس.
أبو رامي ماكانش أول واحد يكتشف التلاعب في الورث. سارة اكتشفت قبل الجميع.
وصلنا البيت.
كان قديم ومقفول.
الباب الخارجي كان مفتوح.
دخلنا.
حماتي كانت قاعدة في كرسي.
لكنها كانت لوحدها.
مفيش مدحت.
رامي جري عليها.
ماما!
قالت
أنا كويسة.
فين الراجل؟
مش هنا.
فؤاد سأل
إنتِ جيتي هنا ليه؟
حماتي بصت لنا.
عشان مدحت ماخدنيش بالقوة.
اټصدمنا.
إيه؟
قالت
أنا اللي جيت.
رامي اتعصب
ليه؟
عشان أوقف كل ده.
قعدت وأنا مش فاهمة.
حماتي بصتلي.
هبة... أنا ظلمتك.
أنا سكت.
من أول ما اتجوزتي رامي، كنت خاېفة.
مني؟
لأ. من الحقيقة.
قالت إن أبو رامي قبل ۏفاته اكتشف إن المستندات اللي اتعملت في قضية الورث كانت مزورة، لكنه ماكانش عايز يدخل ولاده في صراع كبير.
فاحتفظ بالمستند الأصلي.
لكن في الليلة اللي قبل ۏفاته، حصل خلاف بينه وبين مدحت.
وفي اليوم التالي ماټ بأزمة قلبية.
الورقة اختفت.
حماتي كانت الوحيدة اللي عارفة إنها موجودة.
قالت
أنا خفت على رامي وسامح.
تم نسخ الرابط