رواية جديدة

موقع أيام نيوز

مستخبي في البيت
كان معاه مفتاح تاني للشقة، وكان داخل علينا في اللحظة اللي اكتشفنا فيها كل حاجة!
الفصل الأول المفتاح التاني
الباب كان بيتفتح ببطء، وصوت المفتاح وهو بيلف في الكالون كان أوضح من أي صوت تاني في البيت.
رامي كان واقف قدام الباب، والمفتاح الأصلي في إيده.
بصلي، وبص لرانيا، وبعدين رجع بص للباب.
مين معاه مفتاح تاني؟
ولا حد رد.
حماتي كانت واقفة في نص الصالة، وشها شاحب، وإيديها بتترعش.
أما رانيا، فكانت بټعيط بصمت، كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان.
رامي قرب من الباب، وحط إيده على المقبض.
كلكم ورايا.
شد الباب مرة واحدة، لكن الشخص اللي بره كان بيحاول يفتحه في نفس الوقت.
رامي وقف بكل قوته، والباب فضل مقفول.
صوت راجل من بره قال بهدوء غريب
افتح يا رامي.
اتجمدنا كلنا.
رامي بصلي.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
الصوت ده...
أنا سمعته قبل كده.
مش في الحقيقة.
في التسجيل.
نفس الصوت اللي قال
هبة... لو سمعتي التسجيل ده، متثقيش في رامي.
رامي قرب من الباب وقال
إنت مين؟
الراجل ضحك ضحكة قصيرة.
إنت عارفني.
رانيا شهقت، وحطت إيدها على بوقها.
رامي بص لها بعصبية
إنتِ عارفاه؟
رانيا هزت راسها بالنفي بسرعة.
مش بالشكل ده.
يعني إيه مش بالشكل ده؟!
الصوت من بره رجع
متتعبش نفسك يا رامي... إحنا مش جايين نأذي حد.
رامي رد بعصبية
طب افتحلك ليه؟
عشان اللي جاي ده لازم تسمعوه كلكم.
حماتي صاحت
امشي من هنا!
سكت الراجل ثواني، وبعدين قال
يا أم رامي... لسه هتفضلي مخبية؟
وش حماتي اتغير.
أنا بصيت لها.
رانيا بصت لها.
حتى رامي حس إن فيه حاجة مش طبيعية.
ماما... هو يعرفك؟
حماتي ما ردتش.
رامي قرب منها
ردي عليا.
قبل ما تجاوب، صوت المفتاح اتحرك تاني.
رامي رجع للباب، وفتح المزلاج الداخلي، لكنه ما فتحش الباب كله.
فجأة الراجل اللي بره زق الباب بكل قوته.
رامي اتراجع خطوة.
دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس جاكت غامق وكاب على راسه.
أول ما شافته حماتي، حطت إيدها على صدرها.
إنت؟!
الراجل ابتسم.
أيوه... أنا.
رامي وقف قدامه.
مين ده يا ماما؟
الراجل رد بدلها
أنا أخوها.
الصالة كلها سكتت.
أنا بصيت لحماتي بعدم تصديق.
أخوها؟
طول الأربع سنين اللي عشتهم في البيت ده، عمري ما سمعت إن ليها أخ بالاسم ده، ولا شفته، ولا حتى صورة ليه.
رامي قال
أخوكي؟!
حماتي قعدت على الكرسي وكأن جسمها فقد قوته.
اسمه فؤاد.
فؤاد بص لرانيا.
وهي كانت عارفة.
رامي لف لرانيا.
عارفة إيه؟
رانيا اڼهارت
أنا مكنتش عايزة أدخل في الموضوع!
رامي صړخ
موضوع إيه؟!
أنا كنت ساكتة، لكن عقلي كان بيجري بسرعة.
الكاميرا.
الرسائل.
الصورة اللي اتصورت وأنا نايمة.
التسجيل.
رانيا.
حماتي.
وفؤاد اللي داخل بمفتاح للشقة.
كل قطعة بدأت تركب جنب التانية، لكن الصورة لسه ناقصة.
فؤاد قال بهدوء
اللي حصل من أربع سنين لازم يتقال كله الليلة.
رامي عقد حواجبه.
من أربع سنين؟
بص لي.
من وقت ما هبة دخلت البيت.
قلبي وقع.
أنا؟
فؤاد هز راسه.
أيوه يا بنتي.
رامي وقف بيني وبينه.
إنت مالك بيها؟
فؤاد قال
أنا ماليش بيها شخصيًا... لكن عندي سبب يخليني أخاف عليها أكتر منكم.
حماتي صړخت
فؤاد، كفاية!
لا، مش كفاية.
بص لها بحدة.
إنتِ أخفيتي الحقيقة أربع سنين، وكنتِ فاكرة إن السر هيفضل مدفون.
رانيا قالت وهي بټعيط
أنا حاولت أمنعك يا خالو.
رامي اتلفت لها.
خالو؟
رانيا سكتت.
فؤاد قال
أيوه، أنا خال رانيا.
رامي حط إيده على راسه.
يعني إيه؟ إنت أخو أمي وفي نفس الوقت خال رانيا؟
حماتي ردت بصوت مكسور
رانيا بنت أختي.
أنا
بصيت لرانيا.
يعني... إنتِ بنت أخت حماتي؟
رانيا هزت راسها.
أيوه.
أنا رجعت خطوة.
طول السنين دي، كنت فاكرة إن رانيا مجرد مرات أخو جوزي.
لكن الحقيقة إن بينها وبين حماتي قرابة مخفية.
رامي كان لسه بيستوعب.
طب ليه مخبيين ده؟
فؤاد رد
عشان الموضوع مش مجرد قرابة.
قعد قدامنا، وطلع من جيبه ظرف بني قديم.
حطه على الترابيزة.
قبل ما أم رامي تتجوز أبو رامي، كان فيه أرض وعقار باسم أبوها. أخوها الكبير، يعني أبو رانيا، ماټ وساب بنت صغيرة.
تم نسخ الرابط