رواية كامله

موقع أيام نيوز

بهاتف امرأة وملابسها وأصدقائها وحياتها لا يملك قوة حقيقية.
شد فكه.
بل هو خائڤ.
ستندمين.
ربما.
مسحت دمعة عن وجهي.
لكن سيكون هذا ندمي أنا. وليس قرارك أنت.
وصلت الشرطة بعد نحو خمس عشرة دقيقة.
لم أنزل إلى قاعة الحفل أبدًا.
كان مئتان وثلاثون مدعوًا ينتظرون زفافًا لم يحدث.
طلب أبي من الفندق أن يعلن ببساطة
تم إلغاء مراسم الزفاف لأسباب شخصية.
بحلول الظهر، بدأت الشائعات تنتشر.
وعند الثانية ظهرًا، ظهر صحفيون أمام الفندق.
وفي الخامسة، سرب شخص خبرًا يقول إن عائلة الراوي تورطت في مشادة داخل الفندق.
وفي الثامنة مساءً، خرج سيف
من مركز الشرطة برفقة محاميه بعد استكمال الإجراءات الأولية.
أما أنا، فبقيت مع أبي.
وللمرة الأولى أخبرته بكل شيء.
الهاتف الذي حطمه.
الكلمات الچارحة.
التهديدات.
الآثار التي كان يتركها.
المناسبات التي أجبرني على إلغائها.
كلمات المرور التي كان يصر على معرفتها.
وطريقته في قيادة السيارة بسرعة عندما كان يريد إخافتي.
استمع أبي إليّ دون أن يقاطعني.
وعندما انتهيت، بكى.
لم أره يبكي من قبل.
كان يجب أن تخبريني.
كنت أشعر بالخجل.
من ماذا؟
لم أعرف كيف أجيبه.
أمسك بيدي.
الخجل يجب أن يكون على من يؤذي الآخرين، لا على من نجا من أذاهم.
بعد ثلاثة أسابيع، وصلت قصة زهراء السامرائي إلى جهات التحقيق.
كان سيف قد قال الحقيقة بشأن الخزنة.
لكنه لم يكن يعرف شيئًا.
كانت لزهراء أخت.
وكانت لا تزال على قيد الحياة.
وطوال تسعة وعشرين عامًا، احتفظت بنسخ من مستندات لأنها ظلت تشك في أن ۏفاة زهراء لم تكن مجرد حاډث.
كانت الشكوى التي قدمتها سببًا في أن يعيد أحد المحققين مراجعة ملفات قديمة.
ثم ظهر اسم الدكتور زهير الكرخي.
وبعده ظهرت حوالة مالية.
ثم حوالة أخرى.
وفي النهاية، وافقت ممرضة متقاعدة على الإدلاء بشهادتها.
كانت زهراء قد دخلت مستشفى الرافدين قبل يومين من الحاډث الذي قيل إنها تعرضت له.
وكانت حالتها الطبية تشير إلى أنها تعرضت لأذى شديد.
وكانت قد أخبرت العاملين هناك أن زوجها ېؤذيها.
لكن نفوذ عائلة الراوي تسبب في اختفاء تلك الإفادة من الملف.
حاولت زهراء الهروب.
لكنها لم تصل إلى المكان الذي كانت تقصده.
لا أعرف بالضبط ما الذي حدث في تلك الليلة.
وربما لن أعرف أبدًا.
لكن الأدلة كانت كافية لإعادة فتح القضية.
توقف فاضل الراوي عن الظهور في صور المناسبات الكبرى.
واستقال من مجلسي إدارة لشركتين.
واسم عائلته، الذي كان يُطبع سابقًا في المجلات الاقتصادية، بدأ يظهر في أخبار القضايا والتحقيقات.
وبعد ستة أشهر، طلبت سهام الطلاق.
وقدمت شهادتها أيضًا.
وقالت إنها عاشت سنوات طويلة وهي خائڤة.
فاجأني ذلك.
لفترة طويلة كنت أكرهها بسبب الجملة التي قالتها لي عن خافي العيوب.
ثم فهمت شيئًا مؤلمًا.
كانت سهام قد تعلمت أن تنجو بإخفاء ما يحدث لها.
وكانت تحاول أن تعلمني الطريقة نفسها.
لم أسامحها فورًا.
لكنني بدأت أفهم من أين جاء صمتها.
حاول سيف الاتصال بي سبعًا وأربعين مرة.
غيّر رقمه.
وأرسل رسائل إلكترونية.
وأرسل الزهور.
في البداية اعتذر.
ثم ألقى اللوم عليّ.
وبعد ذلك وعد بأنه سيتغير.
وفي النهاية بدأ ېهدد.
احتفظت بكل رسالة.
ومحاميّ فعل الشيء نفسه.
أصدر القاضي أمر حماية يمنعه من الاقتراب مني
تم نسخ الرابط