سمعت الخدامه

موقع أيام نيوز

تجيبي هدية لبنتي.
أنا هجيبها بكرة.
وبالمناسبة أستاذ شريف راجع من السفر.
هتيجي تساعدني أعمل أكلة حلوة...
ويتعرفوا على بعض.
كانت بتتكلم وكأن الموضوع خلاص انتهى.
وكأن جوزي بقى مستني يشوف بنتها.
ضحكت بيني وبين نفسي.
من كام يوم...
كانت قاعدة تشتكي إن بنتها مش لاقية شغل.
وأنا كنت بفكر أطلب من شريف يدخلها تدريب في شركته.
فعلاً...
الإحسان ساعات بيترد بأسوأ طريقة.
بصيت لها وقلت بهدوء
يا أم سعاد...
من بكرة متتعبيش نفسك وتيجي.
بصتلي باستغراب وقالت
طيب أجيب بنتي بعده بيوم؟
قلت وأنا ببص في عينيها
أنا قصدي...
إنك من النهارده مبقتيش شغالة عندي.
وقفت مكانها.
ولفت ناحيتي بعصبية.
إيه؟
إنتِ بتطرديني؟
إنتِ ملكيش الحق.
اللي شغلني أستاذ شريف.
وبيعتبرني زي أخته الكبيرة.
البيت ده مش إنتِ اللي تمشيه.
كانت بتزعق بأعلى صوتها.
وأنا ولا اتكلمت.
فتحت الموبايل.
حسبت أيام شغلها.
خمسة وعشرين يوم.
في اليوم ميتين يوان.
المجموع خمسة آلاف.
حولتلها الفلوس قدامها.
ورنة الموبايل بتاعها اشتغلت.
قلت لها
مرتبك وصلك كامل.
ومن النهارده...
مش محتاجين خدماتك.
فتحت الموبايل.
شافت الفلوس.
وبصتلي بكره وقالت
إنتِ فاكرة نفسك كسبتي؟
استني وشوفي.
ابتدت تجمع كل حاجتها.
الكوباية اللي كانت بتستخدمها.
كام فوطة.
شوية هدوم قديمة.
وهي ماشية كانت بټشتم بألفاظ قڈرة.
أنا كنت واقفة ساكتة.
لحد ما خلصت.
ولما وصلت عند الباب...
مديت إيدي وقلت
المفتاح.
وشها اسود.
لكن طلعت المفتاح من شنطتها.
ورمته على الأرض پعنف.
وقالت وهي خارجة
افرحي دلوقتي.
إنتِ عايشة على فلوس جوزك.
والزمن هيوريكي.
قفلت الباب في وشها.
وقفلة الباب دي كانت بالنسبة لي نهاية كل حاجة بينا.
هي كانت عايشة مرتاحة.
مرتب كبير.
وشغل خفيف.
ومش محتاجة تشتغل عند حد غيري.
دلوقتي...
أنا حبيت أشوف هتلاقي شغل بنفس المميزات دي فين.
تاني يوم الصبح...
نزلت أرمي الژبالة.
أول ما خرجت من العمارة...
لقيت كام ست من الجيران قاعدين تحت الشجرة.
أول ما شافوني...
سكتوا مرة واحدة.
كلهم بصوا لي بنفس النظرة...
احتقار واستنكار.
ولما بعدت شوية...
ابتدوا يهمسوا بصوت مقصود.
هي دي.
شكلها محترمة...
بس الظاهر باطنها أسود.
سمعت إنها بټضرب الشغالة وبتجوعها.
ده غير إنها بتخون جوزها.
ومصاحبة واحد من وراه.
وبتصرف عليه من فلوسه.
حرام الراجل الغلبان.
وقفت لحظة.
ولفيت أبصلهم.
كل واحدة

بصت في ناحية تانية وكأنها معملتش حاجة.
كملت طريقي.
وأنا خارجة من بوابة الكمبوند...
لقيت اتنين أمن واقفين بيدخنوا.
أول ما عديت...
ابتدوا يتهامسوا.
واحد منهم صفرلي بطريقة مستفزة.
عرفت فورًا مين اللي نشر الكلام ده.
أم سعاد.
هي أصلًا كانت كل يوم وهي راجعة من السوق تقف تحكي مع الجيران والسكيورتي وكل الناس.
يعني بالنسبة لهم...
هم يعرفوها أكتر ما يعرفوني.
وكان سهل جدًا عليهم يصدقوا أي كلمة تقولها.
ركبت تاكسي...
وروحت مباشرة شركة خدمات المنازل اللي كانت شغالة عن طريقها.
دخلت مكتب المدير.
وقلت بهدوء
الموظفة اللي اسمها أم سعاد تجاوزت حدود شغلها.
أساءت معاملتي.
ونشرت عني إشاعات كاذبة في كل المنطقة.
ابتسامة الأستاذ أحمد مدير الشركة اختفت فورًا.
وقف من مكانه وقال باحترام
إحنا بنعتذر لحضرتك جدًا يا مدام شريف.
وده تقصير من الشركة.
من النهارده حسابها هيتوقف.
ومش هتقدر تستلم أي شغل جديد عن طريقنا.
هزيت راسي بهدوء.
لكن في جوايا...
كنت عارفة إن دي مجرد بداية الحساب.
لأن اللي عملته أم سعاد...
مش هيعدي بالساهل.
الجزء الثاني
بعد ما خرجت أم سعاد من بيتي وهي بټشتم وتتوعدلي، افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن تاني يوم الصبح، وأنا نازلة أرمي الژبالة، حسيت إن في حاجة غريبة.
كل الستات اللي قاعدين تحت العمارة سكتوا أول ما شافوني.
واحدة بصتلي من فوق لتحت وقالت بصوت واطي، لكنه كان مقصود إني أسمعه
أهي دي... اللي بتجوع الخدامة وبتضربها.
ردت عليها واحدة تانية
وأنا سمعت إنها بتصرف فلوس جوزها على راجل تاني.
وقبل ما أرد، لقيت البواب بيبصلي بابتسامة مستفزة، واتنين من الأمن واقفين يتهامسوا أول ما عدّيت من قدامهم.
وقتها فهمت.
أم سعاد ما اكتفتش إنها خسړت شغلها...
دي قررت ټنتقم.
وللأسف، كل الناس صدقتها.
لأنها كانت كل يوم تقف تحكي مع الجيران وهي راجعة من السوق، بقت بالنسبة لهم واحدة منهم.
أما أنا...
فكنت بروح شغلي وأرجع على بيتي، ومحدش يعرف عني حاجة.
رجعت الشقة وأنا
تم نسخ الرابط