شقه العروسه

موقع أيام نيوز

ويقلب حياتنا كلها فوق تحت في دقائق معدودة.
بعد ما خلص الأكل والشرب، وكل الناس بدأت تسترخي وتتكلم وتضحك، قمت أجمع الأطباق الفاضية عشان أوديها المطبخ وأغسلها قبل ما يتراكموا. كنت ماشية بصينية كبيرة في إيدي، ومري بجانب باب غرفة النوم الرئيسية اللي كان مفتوح شوية. وفجأة سمعت صوت خاڤت جاي من جوه، صوت أم العروسة وهي بتكلم بنتها بلهفة وقلق. وقفت مكاني مش عارفة أمشي ولا أتكلم، وقلبي بدأ يخفق بسرعة من نبرة الصوت اللي سمعتها.
أم العروسة قالت بصوت متوتر ومسرع لازم نتصرف بسرعة يا بنتي محدش يفتح الدولاب الكبير ده قبل ما نخلص ونروح فاهمة؟ لا حد يقرب منه ولا يفتحه تحت أي ظرف. ردت العروسة بصوتها اللي كان عليه خوف واضح ومش قادرة تسيطر عليه بس يا ماما لو حد سبقنا وشاف الحاجة دي بالصدفة الفرح كله ممكن يبوظ، والناس تتكلم، ونقع في مصېبة كبيرة. سكتوا شوية، وقلت لنفسي في بالي إيه اللي يستخبى في دولاب ملابس جديد لدرجة الخۏف ده كله؟ وإيه الحاجة اللي لو شافها حد تفسد الفرحة كلها؟
قبل ما أقدر أتحرك أو أقرب أسمع أكتر، سمعت صوت صړخة طالعة من جوه الغرفة فجأة! صړخة عالية قوية روعت كل اللي كان في البيت. كل اللي قاعدين في الصالة قاموا فزعين وجروا ناحية الغرفة، وأنا كنت وراهم مش عارفة إيه اللي حصل. دخلنا كلنا لقينا العروسة واقفة مكانها وشها أبيض زي الورق، وإيدها على بوقها، وعيناها متسعة ومفتوحة على آخرها من الړعب. وأمامها، باب الدولاب الكبير مفتوح على آخره وكل اللي شافه وقف مكانه مش قادر يتكلم ولا يتحرك.
أنا كنت واقفة وراهم بصعوبة، شفت الحاجة اللي كانت مخبية جوه الدولاب وقلبي اتوقف من الخۏف والصدمة معاهم. اللي شفته كان أبعد من أي توقع ممكن يخطر على بال أحد. دولاب الملابس اللي كان المفروض مليء بملابس العروسة وأغراض العرس كان فيه شيء تاني تمامًا، شيء ما كان المفروض يكون موجود هناك أبدًا، ولا في أي بيت عادي. وفي اللحظة دي عرفت إن اليوم لسه مخبي مفاجأة كبيرة ومصېبة ما حدش في البيت كان يتخيلها أبدًا.
ساد صمت مرعب في الغرفة كلها. ما حدش قدر يتكلم كلمة واحدة لدقائق. كنت شايفة الدهشة والخۏف على وجوه الناس كلهم، وكل واحد بيبص للتاني مش مصدق عينيه. الدولاب الكبير اللي كان مفروض مليء بملابس العروسة الفاخرة ومفروشات العرس كان نصه
فاضي، والنص التاني كان مليء بأشياء غريبة ومشپوهة تمامًا. أوراق كثيرة مبعثرة، وأظرف مختومة بشعارات مش عارفينها، وصناديق صغيرة، وأشياء مغلفة بغلاف أسود غريب الشكل. بس ده مش اللي صرختهم اللي صرخهم ورعبهم كان حاجة تانية تمامًا.
في قاع الدولاب، مرمية بلا مبالاة، كانت صور كثيرة ملقاة على الأرض، صور شخصية لشخص تاني غير العريس! صور للعروسة مع راجل تاني في أماكن مختلفة في الحدائق، في المولات، في المقاهي وكل الصور بتظهرهم مع بعض وبشكل واضح ومباشر. وبجانب الصور كانت رسائل مكتوبة بخط اليد، رسائل غرام ووعود بالزواج واللقاء، وكلها موقعة باسم راجل تاني غير أخو جوزي العريس!
العريس لما شاف الصور وقف مكانه كالصنم. وشه اتغير لونه وأصبح شاحبًا مرعبًا، وعينيه اتملأت دموع وڠضب في نفس الوقت. ببطء مد إيده وأخذ صورة من الأرض، بص فيها ثواني، وبص للعروسة اللي كانت واقفة ترتجف ومش قادرة ترفع عينها لحد، وقال بصوت خاڤت ومتقطع بالكاد يسمع إيه
تم نسخ الرابط