رواية جديدة

موقع أيام نيوز

بكلمتين أنا آسف.
كنت محتاجة وقت.
وفي يوم، وأنا قاعدة في الصالة، أحمد دخل وقال
ماما عايزاكي.
عايزاني ليه؟
قالت تعالي عندها.
دلوقتي؟
أيوه.
روحت معاه.
أول ما دخلنا بيت سعاد، لقيتها قاعدة قدام ترابيزة عليها ملف كبير.
بصيت لأحمد.
إيه ده؟
قال
مش عارف.
سعاد قالت
اقعدي يا بنتي.
قعدت.
أحمد وقف.
قالت
وإنت اقعد.
قعد جنبنا.
فتحت الملف.
طلعت ورقة.
وقالت
دي نتيجة فحص العربية.
حطتها قدامي.
أنا قريتها.
بصيت لأحمد.
وإيه المشكلة؟
قالت
المشكلة إن الحاډثة كان ممكن تبقى أسوأ بكتير.
سكت.
كان ممكن بنتكم تتصاب.
أحمد نزل عينه.
عارف.
لا، إنت ماكنتش عارف.
سعاد بصت لي.
إنتِ عارفة إن بنتك كانت ممكن ټتأذي بسبب الحاډث؟
حسيت بقشعريرة.
ماكنتش أعرف.
وأنا عشان كده ماقدرتش أسكت.
بصت لأحمد.
بس الموضوع مش ده.
فتحت ورقة تانية.
دي مصاريف العلاج.
أحمد قال
ماما، أنا هتحملها.
قالت
أنا عارفة.
وبعدين بصت لي.
بس فيه حاجة لازم تعرفيها.
اتوترت.
إيه؟
سكتت لحظات.
وبعدين قالت
قبل ما تتجوزي أحمد، أنا كنت متأكدة إنه مش مستعد للجواز.
أحمد اعترض
ماما...
اسكت.
رجعت لي.
هو كان طول عمره متعود إن كل حاجة تتعمل له.
الأكل.
الغسيل.
المواعيد.
حتى فلوسه كان أبوه هو اللي بيرتبها.
ولما اتجوزك، كنت فاكرة إنك هتساعديه يكبر.
سكتت.
بس اللي حصل كان العكس.
بصيت لأحمد.
هو كان ساكت.
قالت
هو بدأ يعتمد عليكي في كل حاجة.
وبعدين استسهل.
ولما تعبتي، بدل ما يقف جنبك، حاول يرجعك للدور اللي هو متعود عليه.
الخدمة.
الصمت.
التحمل.
دموعي نزلت.
لأني كنت عارفة إن الكلام ده حقيقي.
قالت
وأنا غلطت.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت رأسها.
أيوه.
ليه؟
عشان أنا اللي ربيته على كده.
أحمد رفع عينه.
أمه قالت
وأنا اللي لازم أصلح اللي عملته.
من اليوم ده، سعاد بدأت تعمل حاجة غريبة.
كانت كل مرة أحمد يعمل حاجة صح، تشكره.
لكن كل مرة يعمل حاجة غلط، كانت توقفه فورًا.
مرة طلب مني أعمل له قهوة.
قالت
قوم اعملها لنفسك.
مرة رمى هدومه على السرير.
قالت
شيل هدومك.
ومرة، وأنا كنت داخلة المطبخ عشان أجيب حاجة، قالت لي
إنتِ رايحة فين؟
قلت
أجيب الميه.
قامت هي.
اقعدي.
وبعدين نادت أحمد
أحمد!
جاء.
هات لها الميه.
بص لي.
وبعدين جابها.
في البداية حسيت إن الموضوع غريب.
لكن مع الوقت فهمت.
هي ماكنتش بټنتقم منه.
هي كانت بتعلمه.
وفي يوم، حصلت مشكلة كبيرة.
أحمد رجع البيت متأخر.
كان متضايق.
وأول ما دخل، قال
أنا تعبان.
قلت
حاضر.
قال
اعملي لي أكل.
بصيت له.
الأكل موجود.
سخنيه.
سكت.
كنت هقوم.
لكن سعاد، اللي كانت عندنا، قالت
اقعدي.
أحمد قال
ماما، أنا بكلمها.
وأنا بكلمك.
أنا راجع من الشغل.
وهي بقالها شهور شايلة بيتك وبنتك، وفوقهم إصابة.
سكت.
قالت
سخن أكلك
بنفسك.
أحمد اڼفجر
هو أنا كل حاجة هعملها بنفسي من النهارده؟
قالت
أيوه.
طب وإيه لازمتها الزوجة؟
الكلمة وقعت في المكان زي قنبلة.
أنا اتجمدت.
سعاد بصت له طويلاً.
وبعدين قالت
الزوجة شريكة.
مش خدامة.
أحمد سكت.
سعاد قامت.
لو إنت عايز خدامة، روح دور على واحدة.
ماما!
لكن مراتك دي، لو هتفضل مراتك، هتفضل إنسانة ليها حق تتعب، وليها حق تقول لأ، وليها حق تتوجع.
أحمد قعد.
وبعد دقائق قال
أنا آسف.
المرة دي ماكانش بيقولها لي.
كان بيقولها لنفسه.
بعدها بأيام، بدأت علاقتي بأحمد تتحسن.
مش فجأة.
لكن خطوة خطوة.
بدأ يسألني
محتاجة حاجة؟
وبقى يسمع الإجابة.
لو قلت لا، مايبقاش فيه نقاش.
ولو قلت آه، يساعدني.
لكن في وسط كل ده، حصلت حاجة قلبت كل شيء.
كنت قاعدة في الصالة، وبنتي نايمة جنبي.
الموبايل بتاع أحمد رن.
كان في الشغل.
مسكت الموبايل عشان أوصله له.
وقبل ما أديهوله، ظهر إشعار.
رسالة من رقم غريب.
مضمونها
لازم نتكلم قبل ما الموضوع يكبر.
قلبي اتقبض.
مش عشان شكيت فيه.
لكن عشان الرقم كان مكتوب تحته اسم
محمود.
ماعرفتش محمود مين.
لما رجع أحمد، سألته.
وشه اتغير.
محمود مين؟
مين؟
اللي بعت لك.
سكت.
أحمد؟
قال
ده زميل في الشغل.
وعايز يتكلم معاك في إيه؟
حاجة تخص العربية.
العربية؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت له.
قول لي الحقيقة.
قعد.
وقال
ماما طلبت من واحد يعرفها يفحص العربية بشكل أعمق.
ليه؟
عشان كانت شاكّة إن الحاډثة مش كلها بسبب الفرامل.
قلبي دق.
يعني إيه؟
يعني فيه حاجة حصلت في العربية قبل الحاډث.
إيه؟
سكت.
وبعدين قال
حد كان لعب في نظام الفرامل.
اټصدمت.
إيه؟
مش بشكل كامل.
مين؟
ماعرفش.
طب ومحمود؟
هو اللي اكتشف الموضوع.
سكتنا.
أنا بصيت لبنتي.
وفجأة كل حاجة بقت أكبر من مجرد خناقة زوجين.
في حد كان ممكن يتسبب في حاډث.
وفي حد كان ممكن يأذي بنتي.
سألته
مامتك تعرف؟
أيوه.
وإنت تعرف مين ممكن يعمل كده؟
قال
عندي شك.
مين؟
بص لي.
أخويا.
اټصدمت.
أحمد كان عنده أخ اسمه
تم نسخ الرابط