بابا الست دى هى ماما
مت، ليضمن صمت لارا للأبد، وليقترب منك.. من شركتك، ومن أموالك.
الجزء الثالث الاڼتقام البارد
خرج يوسف من المستشفى والشرارة في عينيه ليست حزناً، بل رغبة في القصاص. عاد إلى البيت، أغلق الأبواب، وأخرج مراد من الغرفة ليبقى في رعاية جدته، ثم جلس أمام شاشات الكومبيوتر الخاصة به. يوسف لم يكن مجرد رجل أعمال، بل كان خبيراً في الأنظمة الأمنية.
بدأ بجمع الأدلة. طوال ثلاث سنوات، كان وائل يمارس حياته بشكل طبيعي، يظن أن السر ډفن تحت التراب. لكنه لم يدرك أن يوسف بدأ يغرس خناجر الخېانة في ظهره ببطء.
بدأ يوسف يتلاعب بحسابات وائل البنكية، يراقب تحركاته عبر كاميرات الشركة التي كان هو من صمم نظامها. اكتشف أن وائل لم يكتفِ بالآثار، بل كان يبيض أموالاً لجهات دولية.
الجزء الرابع المواجهة الأخيرة
بعد شهر من تعافي سارة، وفي ليلة شتوية عاصفة، أقام وائل حفلاً كبيراً في فيلته بمناسبة فوز شركتهما بعقد ضخم. دُعي يوسف، وحضر وهو يرتدي بدلة سوداء كأنه ذاهب لجنازة.. جنازة وائل.
وسط الحفل، وبينما كان وائل يلقي خطاباً عن الوفاء للصداقة، توقفت الموسيقى فجأة. ظهرت على الشاشات الكبيرة في القاعة صور ومستندات، وتسجيلات صوتية لوائل وهو يتحدث مع رجاله عن التخلص من لارا والتلاعب بيوسف.
ساد الصمت القاټل. تجمد وائل، الټفت ليجد يوسف يقف في وسط القاعة، وبجانبه سارة، التي كانت ترتدي ثوباً أبيض بسيطاً، تبدو كطيف عاد من العالم الآخر لتطالب بحقها.
صړخ وائل، حاول الهروب، لكن رجال الأمن الذين استأجرهم يوسف بعد أن أراهم الأدلة كانوا قد أغلقوا المخارج. وصلت الشرطة في غضون دقائق، وداهمت الفيلا. لم تكن مجرد قضية قتل، بل كانت قضية أمن قومي بسبب ارتباطات وائل الدولية.
الخاتمة الهدوء بعد العاصفة
بعد عام من تلك الليلة، كان يوسف وسارة ومراد يجلسون في حديقة منزلهم الجديد في مدينة هادئة بعيدة عن صخب القاهرة.
لا يزال مراد يمسك يد أمه بقوة، وكأنه يخشى أن تختفي مرة أخرى. سارة تعافت تماماً، لكن آثار الصدمة ظلت في عينيها. أما يوسف، فقد ترك عالم المال والأعمال، وتفرغ لتربية ابنه وحماية عائلته.
أما وائل الشناوي، فقد كان يقضي بقية عمره خلف قضبان السچن، محاطاً بجدران لا يرى منها سوى شبح سارة في أحلامه، يذكرونه دائماً بأنه مهما طال أمد الظلم، فإن الحقيقة كالشمس، لا بد أن تشرق، ولو بعد ثلاث سنوات من الظلام.
ماما؟ نادى مراد وهو يضع رأسه على كتف سارة.
نعم يا قمري الصغير؟ ردت وهي تمسح على شعره بحنان.
ابتسم يوسف، ونظر إلى السماء التي بدأت تلمع فيها النجوم، وهمس لنفسه لقد عدنا.. وقد استردينا أرواحنا.
تمت.