جوز بنتى شدها من شعرها
بكل عڼف.
وأم كريم وهي بتقول
الست ما ينفعش غير تتربى كده.
القاعة كلها سمعت.
ثوانٍ...
وبعدين بدأ الهمس.
ناس بتبص باستنكار.
وناس طلعت موبايلها تصور.
كريم جري يحاول يقفل الشاشة.
لكن الأمن وقفه.
قال پغضب
هرفع عليكم قضية.
قلت بابتسامة هادئة
وأنا كمان.
ثم أخرجت ورقة أخيرة.
كانت دعوى طلاق للضرر.
ودعوى نفقة.
ودعوى استرداد الأموال.
ودعوى إلغاء التوكيل.
وأوامر بمنعه من التصرف في أي أموال تخص ندى لحين الفصل في الڼزاع.
بص للورق...
وبصلي.
وقال لأول مرة بصوت واطي
حضرتك مخططة لكل ده؟
قلت
من اليوم اللي بنتي اتصلت بيا الساعة تلاتة الفجر وهي بتستخبى في الحمام عشان ماتسمعهاش وأنت بتهددها.
ندى بصتلي بدهشة.
إنتِ كنتِ عارفة؟
ابتسمت.
كنت مستنية اللحظة اللي تبقي فيها مستعدة تنقذي نفسك... لأن القرار لازم يطلع منك.
مسكت إيد بنتي.
وقلت
يلا.
هنمشي.
كريم جري ناحيتها.
ندى... استني.
لأول مرة...
هي اللي رجعت خطوة لورا.
وقالت بصوت ثابت
أوعى تلمسني.
الكلمة كانت بسيطة.
لكنها بالنسبة لها كانت بداية حياة جديدة.
خرجنا من المطعم.
والهواء البارد لمس وشها.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين اڼفجرت في العياط.
حضنتها.
وقلت
انتهى.
قالت وهي پتبكي
أنا كنت فاكرة إني لو استحملت... هيحبني.
قلت
اللي بيحب... عمره ما يهين.
بعد أسبوعين...
بدأت القضايا.
وبعد شهور...
صدرت أحكام أعادت لندى جزءًا كبيرًا من حقوقها المالية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأن وقائع الاعتداء والاستيلاء على الأموال وفق ما يثبته القضاء والأدلة.
أما
أم كريم...
فما بقتش ترفع صور الذهب على مواقع التواصل.
لأن كل الناس بقت عارفة مين اللي دفع تمنه.
ندى رجعت لشغلها.
ورجعت تضحك.
واشترت شقة صغيرة من تعبها.
وفي أول يوم دخلناها...
وقفت قدام الشباك وقالت
أول مرة أحس إن عندي بيت... من غير خوف.
ابتسمت وأنا ببص للشمس وهي داخلة من البلكونة.
وافتكرت جملة كنت بقولها لكل أم كانت تدخل المحكمة وهي مکسورة
العدالة ممكن تتأخر... لكنها لما توصل، بتخلي المظلوم يرفع راسه من جديد.
وأدركت يومها...
أن أعظم انتصار لم يكن الأحكام ولا الأموال...
كان تلك اللحظة التي مشت فيها ابنتي بجواري، مرفوعة الرأس، تعرف قيمتها، وتؤمن أنها لن تسمح لأحد بعد اليوم أن يحول الحب إلى وسيلة للإهانة أو الخۏف.
تمت.