سر الدير المظلم لشروق خالد
المحتويات
في زيارة قديمة
الأم كاريداد قاطعتها بعين حادة الزيارة الأخيرة كانت من شهرين واللاصق ده جديد.
سكتت الدكتورة.
الصمت اللي حصل كان كفيل يقول كل حاجة.
الأم كاريداد قربت منها خطوة أنا عايزة أفهم إزاي راهبة بتحمل تلات مرات جوه دير مقفول؟!
الدكتورة أخدت نفس عميق وكأنها قررت خلاص لازم تشوفي حاجة بس اللي هتشوفيه مش سهل.
قولّي.
تحت الدير في غرفة قديمة محدش بيدخلها.
الأم كاريداد اتفاجئت غرفة؟! أنا عايشة هنا بقالي 30 سنة!
مش كل حاجة كانت معروفة ليكي
الدكتورة بدأت تمشي ناحية ممر ضيق ورا الكنيسة القديمة.
الأم كاريداد مشيت وراها كل خطوة كانت تقيلة.
وصلوا لباب خشب قديم، شبه مهجور.
الدكتورة طلعت مفتاح وفتحته.
الباب صرّ بصوت مرعب.
نزلوا سلالم ضلمة والهواء بقى تقيل وريحه غريبة مليانة المكان.
لحد ما وصلوا لغرفة صغيرة
وفي نصها
كان في تابوت.
الأم كاريداد همست إيه ده؟
الدكتورة ردت بصوت منخفض ده أصل كل حاجة.
قربت وفتحت التابوت ببطء
الأم كاريداد شهقت.
جوه التابوت ما كانش في چثة.
كان في أجهزة طبية.
حقن أنابيب وأجهزة حفظ.
وعلى جنب
ملفات.
كتير.
الأم كاريداد فتحت أول ملف بإيد مرتعشة
واسم أول صفحة خلاها تقع على الأرض من الصدمة
Subject Sister Esperanza
قلبت الصفحات بسرعة
تقارير
تحاليل
وكلمة بتتكرر
Artificial insemination
الأم كاريداد بصت للدكتورة پصدمة تلقيح صناعي؟! إنتي مچنونة؟!
الدكتورة عينيها دمعت أنا ماكنتش لوحدي كان في حد بيدير كل ده.
مين؟!
الدكتورة سكتت لحظة وبعدين قالت الأم اللي كانت قبلك.
الدنيا لفت بالأم كاريداد.
إيه؟!
كانت شايفة إن إسبيرانزا حالة نادرة جسمها بيستجيب بشكل غير طبيعي وكانت عايزة تثبت إنها تقدر تخلي معجزة تحصل.
معجزة؟! دي چريمة!
أنا حاولت أوقفها بس بعد ما ماټت كنت خلاص اتورطت.
الأم كاريداد بصت حواليها پصدمة وبعدين قالت بس إسبيرانزا هي عارفة؟
الدكتورة هزت راسها لا كل مرة كانت بتتخدّر وتفتكر إن ده حصل بمعجزة.
ساعتها
اتسمع صوت هادي من وراهم
كنت مستنية اللحظة دي.
لفّوا
بسرعة
وكانت إسبيرانزا واقفة عند الباب.
بس ملامحها ما كانتش بريئة زي الأول.
كانت بتبتسم ابتسامة باردة.
الأم كاريداد همست إنتي كنتي عارفة؟
إسبيرانزا قربت خطوة من تاني مرة بدأت أفتكر.
الدكتورة شهقت إنتي؟!
كنت ساكتة لأن كل مرة كنت بحس إني مميزة مختارة.
الأم كاريداد قالت پصدمة ده استغلال!
إسبيرانزا بصتلها بهدوء مخيف يمكن بس دلوقتي أنا اللي باختار.
الأم كاريداد رجعت خطوة تقصدّي إيه؟
إسبيرانزا ابتسمت أكتر
وبصت على التابوت
التجربة ما خلصتش.
الصمت وقع تقيل
وقبل ما حد يستوعب
نور الغرفة قطع فجأة
وصوت الباب اتقفل.
ومن جوه الضلمة
صوت إسبيرانزا جه بهدوء
دلوقتي هنشوف المعجزة الحقيقية.
حكايات شروق خالد
الضلمة كانت تقيلة لدرجة إن النفس نفسه بقى مسموع.
الأم كاريداد حاولت تتحرك، لكن رجليها ما كانتش شايلة.
إسبيرانزا افتحي الباب حالاً!
صوتها طلع مهزوز مش صوت السلطة اللي الكل متعود عليه.
لكن الرد ما جاش من عند الباب
جاء من جوه الضلمة قريب جداً.
مټخافيش يا أمي أنا عمري ما أذيتك.
النور رجع فجأة ضعيف ومهزوز.
وكانت إسبيرانزا واقفة جنب التابوت ماسكة حقنة.
الدكتورة بالوما شهقت إنتي بتعملي إيه؟!
إسبيرانزا بصتلها بهدوء اللي بدأتيه أنا هكمله.
الأم كاريداد صړخت إنتي مش واعية! ده جنان!
إسبيرانزا هزت راسها ببطء لا أنا بقيت واعية أكتر من أي وقت فات.
وقربت من الملفات وفتحت واحد منهم.
إنتوا كنتوا فاكرين إني مجرد تجربة جسم بيتكرر عليه نفس السيناريو.
رفعت عينيها وكان فيها حاجة مرعبة
بس الحقيقة إن جسمي اتغيّر.
الدكتورة همست إيه اللي بتقوليه؟
إسبيرانزا ابتسمت ابتسامة خفيفة كل مرة كنت بتعلم. جسمي بقى يتقبل الحمل أسرع أقوى مختلف.
الأم كاريداد قالت پصدمة إنتي بتقولي إنك؟
بقيت أتحكم.
الصمت وقع تاني.
إسبيرانزا كملت من آخر مرة بطلت أستنى حد يحقني.
رفعت الحقنة في إيدها بقيت أنا اللي بعمل ده.
الدكتورة رجعت لورا پخوف ده مستحيل!
لا مش مستحيل.
إسبيرانزا قربت خطوة إنتي اللي علمتيني من غير ما تقصدي.
الأم
متابعة القراءة