سر الدير المظلم لشروق خالد

موقع أيام نيوز

راهبة كانت بتحمل كل سنة بطريقة غامضة لكن لما آخر طفل اتولد، تفصيلة واحدة صاډمة كشفت كل حاجة
الأخت إسبيرانزا كانت بتحمل سنة ورا سنة، رغم إنها عايشة جوه دير ممنوع فيه دخول أي راجل. ومع كل مرة، الأم كاريداد كانت بتتوتر أكتر. لكن كل حاجة اتغيرت لما الراهبة الصغيرة كانت حامل في اللي باين إنه آخر طفل وساعتها تفصيلة مرعبة بدأت تفسّر إزاي الحمل المستحيل ده كان بيتكرر.
الحقيقة اللي الأم كاريداد كانت هتكتشفها كانت هتوصلها مباشرة لتابوت.
يا أمي أنا أظن إني حامل تاني.
الكلمات المرتعشة دي قطعت هدوء الصبح جوه الدير. كان في إسبيرانزا طفل لسه رضيع نايم، وبجانبها طفل تاني لسه ما كملش سنتين، ماسك في هدومها وبيبص للأم كاريداد بعيون بريئة.
الأم كاريداد كانت هادية لحد اللحظة دي، قاعدة على الدفاتر بتاعتها لكن أول ما سمعت الكلام، قلبها وقف لحظة.
حطت إيدها على صدرها وبصتلها پصدمة حامل؟ تاني؟!
إسبيرانزا ردت بهدوء غريب زي كل مرة يا أمي الغثيان، الدوخة وجسمي بدأ يتغير تاني.
الأم كاريداد قربت منها وبتدور في عينيها على أي خوف أو شك لكن ما لقتش غير هدوء مرعب.
إنتي متأكدة؟
أيوه حسّيت بده قبل كده مرتين. أنا حامل.
وبابتسامة هادية بصت للطفل طفل جديد هيجيب الخير للدير.
لكن الكلام ده ما طمّنش الأم كاريداد، بالعكس لونها شحب.
إزاي ده ممكن يحصل؟ دي تالت مرة! إزاي؟!
إسبيرانزا قالت بنفس الهدوء والله ما أعرف بس أنا نقية وإنتي عارفة ده.
الأم كاريداد بدأت تمشي رايح جاي وهي متوترة بس ده مش منطقي! الحمل له سبب معروف!
أنا مش زي باقي الستات ربنا بيبعتلي نعمة وأنا بقبلها.
الأم كاريداد قفلت عينيها وهي بتحاول تتمالك نفسها لو ده بإرادة ربنا خلاص. بس النهارده هنجيب الدكتورة بالوما تتأكد.
إسبيرانزا هزت راسها بهدوء تمام يا أمي.
وبعدها عدلت الطفل وقالت هروح أحضّر لبن لميجيل.
وخرجت بهدوء كأن مفيش حاجة غريبة.
لكن الحقيقة كل حاجة كانت غلط.
الأم كاريداد كانت شاهدة على أول حمل لما إسبيرانزا وقعت في الجنينة وسمعت نبض الجنين.
وشهدت التاني قبل ما الطفل الأول حتى يكبر.
وفي كل مرة، نفس الكلام أنا ما عملتش حاجة غلط.
ومفيش أي دليل على وجود راجل لا باب مكسور لا آثار ولا أي صوت
بس بطن بتكبر وطفل جديد وسر محدش قادر يفسره.
الأم كاريداد فضلت واقفة لوحدها، بتبص على الباب اللي خرجت منه إسبيرانزا
وبعدين بصت على الأرض فجأة واتجمدت.
جنب رجل الكرسي، كان في حاجة صغيرة بيضا.
انحنت ورفعتها بإيد بتترعش
ما كانتش خيط
دي كانت قطعة لاصق طبي.
جديدة.
ونضيفة.
وفيها ريحة مألوفة نفس ريحة الدكتورة بالوما.
ساعتها بس
السكوت جوه الدير ما بقاش طمأنينة.
بقى إحساس إن في حد بيراقبهم.
والأم كاريداد وهي بتمد إيدها للتليفون عشان تكلم الدكتورة
ما كانتش تعرف إن الحقيقة أقرب بكتير مما تتخيل وإن اللي جاي هيكشف سر مرعب مدفون ومقفول عليه بتابوت.
حكايات شروق خالد
الأم كاريداد مسكت التليفون بإيد بتترعش، وطلبت رقم الدكتورة بالوما بسرعة.
عايزاكي تيجي الدير حالاً في حاجة لازم تتفسر.
الصوت على الطرف التاني كان هادي أنا جاية.
قفلت الخط، لكن قلبها كان بيدق پعنف. بصت تاني على قطعة اللاصق اللي في إيدها إحساس تقيل بدأ يتسلل جواها إحساس إن في حد بيلعب لعبة كبيرة لعبة قڈرة.
بعد أقل من ساعة، كانت الدكتورة بالوما وصلت.
دخلت الدير بابتسامتها المعتادة، لكن أول ما شافت وش الأم كاريداد، ابتسامتها اختفت.
في إيه؟
الأم كاريداد مدّت لها قطعة اللاصق دي لقيتها في المكتب وريحة العيادة بتاعتك فيها.
الدكتورة اتوترت لحظة بس حاولت تتمالك نفسها ممكن تكون وقعت مني

تم نسخ الرابط