جوزى وزع مفاتيح شقتى

موقع أيام نيوز

الشقة أو أي أوراق ملكية... ماتديهالوش مهما حصل.
يارا ردت
اطمني.
وبصت للملف اللي على الترابيزة.
مش هياخد مني ورقة واحدة.
الساعة واحدة إلا خمس دقايق، يارا كانت قاعدة في آخر ترابيزة في الكافيه.
بعد حوالي عشر دقايق دخلت بنت في أوائل التلاتينات، لابسة لبس رسمي وماسكة شنطة لابتوب.
لفت بعينيها في المكان.
يارا رفعت إيدها.
نهى قربت وقعدت قدامها.
كان واضح عليها التوتر.
قالت
أنا مش عارفة إذا كان اللي بعمله ده صح ولا لأ.
يارا ردت
لو في حد استخدم اسمي وتوقيعي من غير علمي، يبقى إنتِ بتعملي الصح.
نهى فتحت شنطتها.
طلعت موبايلها.
أنا ماقدرتش أطلع نسخة من الملف، لأن كل حاجة بتتسجل عندنا.
وبعدين فتحت صورة.
لكن صورت الصفحة دي لما شكيت في الموضوع.
حطت الموبايل قدام يارا.
يارا قربت الصورة.
في البداية ما فهمتش.
لكن بعد ثواني...
وشها اتغير.
اسمها مكتوب بالكامل
يارا فؤاد عبد الرحمن.
رقم الشقة.
العنوان.
وبيانات الملكية.
وفي آخر الورقة...
توقيع.
توقيع باسمها.
يارا فضلت باصة له.
الشكل قريب فعلًا من توقيعها.
لكن مش توقيعها.
قالت
ده مزور.
نهى هزت راسها.
أنا شكيت لأن مروان قدم الورقة بنفسه، ولما الموظف سأله صاحبة العقار فين، قال إنك خطيبته وإنك موافقة.
يارا رفعت عينيها.
موافقة على إيه؟
نهى قربت منها وقالت
إنه يستخدم الشقة كضمان ضمن ملف تمويل.
يارا اتجمدت.
ضمان؟!
أيوه.
تمويل بكام؟
نهى بصت حواليها قبل ما تقول
حوالي مليون ونص جنيه.
يارا ما ردتش.
نهى كملت بسرعة
الطلب لسه ما اكتملش، لأن الإدارة القانونية طلبت مستندات أصلية وإقرار موثق منك شخصيًا.
يارا أخدت نفس طويل.
يعني مروان ماكانش بس عايز يحط اسمه على الشقة.
كان بالفعل بدأ يستخدمها كأنها ملكه!
سألت
التمويل ده علشان إيه؟
نهى قالت
في الملف مكتوب مشروع تجاري.
مشروع إيه؟
شركة استيراد صغيرة ناوي يفتحها مع شخص تاني.
يارا ضيقت عينيها.
مين الشخص التاني؟
نهى قلبت في الصور.
وبعدين وقفت عند اسم.
مدت لها الموبايل.
يارا قرأت
الشريك حسين محمود الشناوي.
أبو مروان.
يارا ضحكت.
ضحكة قصيرة، مافيهاش ذرة فرح.
طبعًا.
الأب والابن يفتحوا مشروع...
بضمان شقتها هي.
نهى قالت
في حاجة تانية.
يارا رفعت عينيها.
إيه؟
من أسبوع تقريبًا، مروان كان متخانق مع حد في مكتبه.
مين؟
معرفش. لكن سمعته بيقول له استنى بس لما الجواز يتم، بعدها كل حاجة هتبقى أسهل.
يارا ما اتفاجئتش.
دلوقتي كل قطعة بدأت تدخل مكانها.
إصرارهم على تسجيل الجواز.
إصرار مروان إنها تجيب أوراق الشقة في نفس اليوم.
إضافة اسمه للملكية.
وبعدها نقل الشقة بالكامل باسمه.
الموضوع ماكانش مجرد رغبة نوال إنها تسكن في أوضة النوم الرئيسية.
كان في خطة مالية كاملة.
يارا قالت
نهى، ممكن تبعتيلي الصورة دي؟
نهى اترددت.
أنا خاېفة.
يارا ما ضغطتش عليها.
قالت
تمام. ماتبعتيش حاجة. بس لو الموضوع وصل لتحقيق رسمي، هل هتقولي اللي شفتيه؟
نهى سكتت فترة.
ثم هزت راسها.
هقول الحقيقة.
بعد ساعة...
يارا كانت قاعدة للمرة التانية قدام المحامي شريف منصور.
حكتله كل حاجة.
وشريف كان ساكت.
لما خلصت، شال نضارته وحطها على المكتب.
كده الموضوع اتغير تمامًا.
يعني إيه؟
يعني إحنا مبقيناش بنتكلم عن خطيب طماع وأهل متدخلين في حياتك.
فتح النوتة قدامه.
إحنا بنتكلم عن احتمال تزوير توقيع، واستخدام مستندات ملكية بدون إذن، ومحاولة الحصول على تمويل بناءً على

بيانات غير صحيحة.
يارا سألته
أعمل إيه؟
أول حاجة، نثبت رسميًا إنك لم توقعي على أي إقرار متعلق بالتمويل ده.
وبعدها؟
نتحرك قانونيًا بالطريقة الصحيحة، ونطلب فحص المستندات والتوقيع من الجهات المختصة.
يارا هزت راسها.
ثم سألته
ولو مروان عرف إن نهى كلمتني؟
ماتذكريش اسمها له نهائيًا.
تمام.
شريف قرب منها.
والأهم، من اللحظة دي ما تقابليش مروان لوحدك.
يارا ضحكت بمرارة.
بعد اللي عرفته، مش عايزة أشوف وشه أصلًا.
في نفس اللحظة تقريبًا...
كان مروان قاعد في بيت أهله.
نوال ماشية في الصالة رايح جاي وهي مولعة.
البنت دي لازم تتربى!
دنيا كانت قاعدة على الكنبة، ولسه زعلانة على أوضتها اللي راحت منها.
قالت
أنا من الأول ماحبتهاش.
حسين كان الوحيد الساكت.
وفجأة بص لمروان.
المهم دلوقتي... ورق الشقة فين؟
مروان رفع عينيه.
معاها.
حسين ضړب كف بكف.
يعني إحنا عملنا كل ده وفي الآخر الورق معاها؟!
نوال قالت
ما أنت كنت مستعجل! قلتلك اتجوزها الأول!
مروان اڼفجر
كفاية بقى!
الكل سكت.
قام من مكانه.
أنا هحل الموضوع.
حسين قال
إزاي؟
مروان مسك مفاتيح عربيته.
يارا عصبية دلوقتي. يومين وتهدى.
نوال ضحكت بسخرية.
بعد التسجيل اللي عملتهولنا؟
مروان وقف عند الباب.
هي بتحبني.
نوال بصتله.
متأكد؟
مروان ما ردش.
لأول مرة...
السؤال نفسه خوّفه.
يارا رجعت شقتها حوالي الساعة خمسة.
أول ما دخلت، قفلت الباب كويس.
فتحت التطبيق.
راجعت تسجيلات الكاميرات.
مافيش حاجة غريبة.
دخلت المطبخ وعملت لنفسها قهوة.
لكن قبل ما تشرب أول رشفة...
جرس الباب رن.
بصت للموبايل.
الكاميرا الخارجية أظهرت مروان.
لوحده.
في إيده بوكيه ورد كبير.
يارا فضلت مكانها.
مروان رن الجرس تاني.
وبعدين قال ناحية الباب
يارا... أنا عارف إنك شايفاني.
ما ردتش.
جاي أتكلم بس.
صمت.
مش هزعق، ومش هعمل مشاكل.
يارا فتحت الاتصال الصوتي من الكاميرا.
قول اللي عندك.
مروان اتفاجئ لما سمع صوتها.
بص للكاميرا.
هنفضل نتكلم كده؟
أيوه.
يارا، إحنا مش أغراب.
بالنسبة لي بقينا أغراب.
مروان سكت.
وبعدين رفع الورد.
أنا آسف.
يارا تقريبًا ضحكت.
على إيه بالظبط؟
على موضوع المفاتيح.
بس؟
مروان اتوتر.
وعلى كلام ماما.
بس؟
مروان عقد حاجبيه.
تقصدي إيه؟
يارا قربت الموبايل منها.
مفيش.
مروان أخد نفس.
بصي، أنا غلطت لما عملت نسخ من المفاتيح من غير ما أقولك.
تمام.
وماما زودتها في الكلام.
تمام.
وأنا مستعد أصلح كل حاجة.
يارا قالت
إزاي؟
مروان حس إن الباب بدأ يتفتح له.
قال بسرعة
ننسى اللي حصل.
وبعدين؟
نروح بكرة نسجل الجواز.
يارا سكتت.
مروان كمل
ومش لازم موضوع إضافة اسمي للشقة يحصل دلوقتي.
دلوقتي.
الكلمة علقت في دماغها.
مش مش عايز اسمي في الشقة.
لكن...
مش لازم دلوقتي.
قالت
وبعد الجواز؟
نبقى نتفاهم.
يارا ابتسمت.
ماشي.
مروان وشه نور.
يعني إيه؟
يعني سمعتك.
طب افتحي نتكلم.
لأ.
ابتسامته اختفت.
ليه؟
لأني تعبانة.
طيب بكرة أكلمك؟
براحتك.
وقبل ما تقفل الاتصال، مروان قال
يارا.
نعم؟
ورق الشقة معاكي في البيت؟
يارا سكتت.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
ثم قالت
ليه؟
مروان اتلخبط.
ولا حاجة... بس بطمن.
بتطمن على إيه؟
أصل... بعد موضوع النهارده، خفت تكوني سبتي الورق عند المحامي أو حاجة.
يارا ابتسمت.
دلوقتي بقى واضح.
الورد.
الاعتذار.
الحب.
كلهم كانوا مجرد مقدمة للسؤال الحقيقي
ورق الشقة فين؟
قالت
تصبح على خير يا مروان.
وقفلت الاتصال.
مروان فضل واقف قدام الباب حوالي دقيقة.
رمى بوكيه الورد على الأرض.
وشتم بصوت منخفض.
الكاميرا سجلت كل حاجة.
وبعدين مشي.
في الليلة دي...
يارا ما نامتش بدري.
كانت بتراجع على اللابتوب كل الصور والرسايل والتسجيلات.
عملت فولدر جديد.
سمته
مروان الشناوي.
حطت جواه كل حاجة.
وفجأة...
افتكرت حاجة.
من حوالي شهرين، مروان كان عندها في الشقة.
وقتها طلب منها يستخدم اللابتوب علشان يطبع ورقة.
هي سابته لوحده في أوضة المكتب حوالي نص ساعة.
وفي نفس الأوضة...
كان موجود درج فيه صور من أوراق ملكية الشقة.
يارا قلبها دق أسرع.
فتحت الصور القديمة على موبايلها.
بدأت تدور.
لحد ما لقت صورة كانت واخداها بالصدفة في اليوم ده.
مروان ظاهر في الخلفية.
واقف عند المكتب.
والدرج...
مفتوح.
يارا قربت الصورة.
فضلت باصة لها.
همست
إنت خدت الورق يومها...
وفجأة الموبايل رن.
رقم نهى.
يارا ردت بسرعة.
ألو؟
لكن صوت نهى المرة دي كان مړعوپ.
يارا... مروان عرف إن حد فتح ملف التمويل النهارده.
يارا قامت من مكانها.
عرف إزاي؟
معرفش، بس الإدارة بعتتله استفسار رسمي عن بعض المستندات.
طيب اهدي.
نهى قالت بسرعة
في حاجة أهم.
إيه؟
أنا رجعت راجعت الملف كله قبل ما أمشي.
سكتت.
يارا قالت
وقولي.
نهى أخدت نفس.
الورقة اللي عليها توقيعك مش المستند الوحيد.
يارا قلبها وقع.
في إيه تاني؟
في صورة بطاقة شخصية باسمك.
طبيعي، هو كان عنده صورة بطاقتي علشان تجهيز ورق الجواز.
لأ يا يارا...
صوت نهى بقى أوطى.
المشكلة مش في صورة البطاقة.
أمال في إيه؟
نهى قالت
في الملف توكيل باسمك لمروان.
يارا اتجمدت تمامًا.
توكيل إيه؟
توكيل بيديله صلاحية يتصرف نيابة عنك في إجراءات تخص الشقة.
يارا حسّت الډم بينسحب من وشها.
قالت ببطء
أنا عمري ما عملتله توكيل.
نهى ردت
عارفة.
عرفتي منين؟
لأن تاريخ التوكيل...
نهى سكتت.
ماله التاريخ؟
التاريخ المكتوب عليه من تلات أسابيع.
يارا قالت
وإيه المشكلة؟
نهى ردت بالجملة اللي خلت يارا تقف مكانها مش قادرة تنطق
لأن المكان المكتوب إن التوكيل اتعمل فيه...
حسب البيانات الموجودة في الملف، إنتِ حضرتي بنفسك ووقعتي قدام الموظف.
يارا همست
مستحيل.
ليه؟
يارا بصت على تقويم الموبايل.
رجعت بالتاريخ تلات أسابيع.
وعينيها اتسعت.
لأن اليوم ده...
سكتت لحظة.
أنا ماكنتش في القاهرة أصلًا.
نهى قالت
كنتِ فين؟
يارا ردت
كنت
تم نسخ الرابط