جوزى سافر مؤمريه شغل

موقع أيام نيوز


قلت بعصبية
فريدة بتقول إنها شافتك هنا!
سكت ثواني.
وبعدين قال
هي قالتلك بعد كام يوم؟
اتلخبطت.
قالت خمسين يوم.
سمعت صوت نفسه يعلى.
يبقى هو وصل قبلي...
صړخت
هو مين؟!
لكن الخط اتقطع.
فضلت أحاول أتصل بيه أكتر من عشر مرات.
الموبايل مقفول.
قضيت الليلة كلها صاحية، والدفتر في حضڼي.
الصبح، الباب خبط.
فتحت.
كان أحمد.
تعبان، دقنه طويلة، هدومه كلها تراب.
حضنته وأنا بعيط.
لكن قبل ما يدخل...
فريدة خرجت من أوضتها.
بصت له ثواني.
وهزت راسها.
وقالت بمنتهى البراءة
ده بابا الحقيقي.
حسيت الډم رجع يجري في جسمي.
دخل أحمد، وحكيتله كل اللي حصل.
طلع الدفتر، واتغير لون وشه.
قال
أنا كتبته... لكن كنت مخبيه في شنطة السفر.
جرى على الدولاب.
فتح الشنطة.
لقاها مفتوحة.
رغم إنه كان متأكد إنه قفلها قبل ما يسافر.
قعدنا أيام نحاول نفهم.
راجعنا كاميرات العمارة.
ماكانش فيه أي شخص دخل الشقة غيري أنا وفريدة.
لكن في تسجيل واحد...
الساعة ٣١٧ فجرًا.
باب أوضة النوم اتفتح لوحده.
وبعد ثواني...
اتقفل.
من غير ما يظهر أي حد.
أحمد بعدها قدم استقالته من الشغل.
وسبنا الشقة نهائي.
رحنا مدينة تانية، وبدأنا حياة جديدة.
مرت خمس سنين.
ولا مرة فريدة جابت سيرة بابا اللي في الدولاب.
افتكرنا إن الکابوس انتهى.
لحد يوم كنا بنرتب كراتين البيت الجديد.
فريدة، اللي بقت عندها 11 سنة، طلعت صورة قديمة من وسط الورق.
بصتلها... وابتسمت.
قلت لها
إيه الصورة دي؟
ناولتهالي.
كانت صورة ليا ولأحمد يوم الفرح.
لكن في خلفية الصورة...
بين هدوم الدولاب المفتوح...
كان فيه وش راجل واقف يبص للكاميرا.
وشه كان نسخة مطابقة لأحمد.
بس بعينين سودا بالكامل.
بصيت لأحمد.
كان شاحب.
ومسك الصورة بإيد مرتعشة.
من غير ما ينطق، ۏلع فيها پالنار.
واتفرج عليها لحد ما بقت رماد.
ومن يومها، اتفقنا على حاجة واحدة...
أي دولاب جديد يدخل بيتنا...
يفضل مفتوح.
لأن في بعض الأسرار... الأفضل تفضل من غير باب يتقفل عليها.
تمت.

تم نسخ الرابط