رواية كامله
العقود الرسمية أثبتت إنها مملوكة لسمر وحدها.
أما حماته...
فأنكرت كل حاجة.
إلى أن عرض المحامي تسجيلًا صوتيًا من هاتف سمر، كان بدأ يسجل تلقائيًا قبل أن يُغلق الهاتف.
ظهر صوت سعاد بوضوح
اقفل عليها في المخزن... الاجتماع أهم.
ساد الصمت داخل القاعة.
بعد انتهاء نظر القضية، قضت المحكمة بما ثبت لديها من وقائع، فحصلت سمر على الطلاق، وأُلزم شريف بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها، كما رُفضت أي محاولة للمساس بملكية الأرض، وثبتت حقوقها كاملة وفق المستندات الرسمية.
خرج شريف من المحكمة.
كان الصحفيون واقفين.
سأله واحد منهم
ندمت؟
بص للأرض.
ولأول مرة...
ما لقى أي إجابة.
بعد شهور...
باعت سمر الأرض بسعر ممتاز.
لكنها ما صرفتش الفلوس في رفاهية.
نفذت حلم أمها.
اشترت عمارة صغيرة، وخصصت جزءًا منها كمركز لتدريب السيدات على الحرف والإدارة المالية، علشان يساعدهم يعتمدوا على نفسهم.
علقت صورة كبيرة لأمها عند المدخل.
وتحتها عبارة واحدة
الكرامة... أكبر ميراث ممكن تسيبه أم لولادها.
في يوم الافتتاح...
دخل كريم وهو شايل بوكيه ورد.
بص حواليه وقال مبتسمًا
أمي كانت هتفرح بيكي قوي.
سمر ابتسمت والدموع لمعت في عينيها.
هي السبب في كل ده.
خرجت تبص للشارع.
الهواء كان هادي.
ولأول مرة من خمس سنين...
ماكانش حد مستني منها مرتبها.
ولا بيأمرها تسكت.
ولا بيقفل عليها باب.
رفعت وشها للسما وقالت بهدوء
وداعًا يا أمي...
حقك رجع.
وحق بنتك كمان.
ومن يومها، كل ما حد يسألها إيه أصعب لحظة عدت عليها، كانت ترد
مش ليلة ۏفاة أمي...
أصعب لحظة كانت يوم صدقت إن الصبر معناه أقبل الإهانة.
ولما فهمت الفرق...
بدأت حياتي من جديد.
تمت.