رواية كامله
إني لسه مکسورة ومستسلمة.
بعد 3 أيام، رجعت الشقة.. وأنا بينضف المخزن، لقيت صندوق أوراقي الحديد مفتوح ومفحوص!
نسخة من عقد أرض أمي كانت اختفت.. قطة أرض ممتازة جنب المحور الجديد، قيمتها بتتعدى ال 5 مليون جنيه!
وفي اللحظة دي.. فهمت إنهم ما حبسونيش بس عشان الخرافات والطاقة السلبية..
هما حبسوني عشان يكسبوا وقت ويسرقوا ورث أمي من ورايا!
تفتكروا إيه الخطة الشيطانية اللي كانوا بيجهزوا ينفذوها بالأرض، وإزاي سمر هتقلب الطاولة عليهم وتاخد حقها وحق أمها بالقانون؟
قفلت باب الأوضة وفضلت ماسكة مكان الملف الفاضي بإيدي.
نسخة عقد الأرض اختفت...
لكنهم ما كانوش يعرفوا أهم حاجة.
أمي كانت ست حذرة، وعلمتني من وأنا صغيرة إن أي ورقة مهمة يبقى ليها أكتر من نسخة، وإن الأصل عمره ما يتساب في البيت.
ابتسمت لأول مرة من يوم ۏفاتها.
وقعتوا في أكبر غلطة.
في صباح اليوم التالي، خرجت من غير ما أقول لشريف رايحة فين.
أول محطة كانت مكتب المحامي اللي كان بيتابع أملاك أمي من سنين.
أول ما شافني وقف وقال
البقاء لله... والدتك كانت موصياني أسلمك ده لو حصلها أي حاجة.
طلع ظرفًا مقفولًا.
فتحته بإيدين بترتعش.
كان فيه أصل عقد الأرض، وشهادة تسجيلها، ووصية موثقة، وخطاب بخط إيد أمي.
يا سمر...
لو بتقري الجواب ده، يبقى أنا مش موجودة.
إوعي تثقي في أي حد على حساب نفسك.
ولو حد حاول ياخد حقك، القانون هو سندك.
الأرض دي باسمك إنتِ وحدك، وماحدش له حق فيها.
حضنت الخطاب ودموعي نزلت.
حتى بعد رحيلها...
كانت لسه بتحميني.
في نفس اليوم، المحامي قال لها خبر تاني.
قبل ۏفاة الأم بيومين، شخص راح الشهر العقاري ومعاه صورة من العقد، وكان بيسأل عن إجراءات نقل الملكية بسرعة.
ولما سأله الموظف عن صفته...
قال إنه زوج المالكة.
سمر فهمت كل حاجة.
شريف ماكانش مستني العزاء يخلص.
كان مستني الورث.
المحامي طلب استخراج كشف رسمي بكل الاستعلامات اللي تمت على الأرض، وقدّم إخطارًا يمنع أي تصرف فيها لحين مراجعة المستندات.
بعدها بدأت سمر تجمع كل حاجة.
تقارير المستشفى.
سجل المكالمات.
صور إصاباتها.
تقرير الطب الشرعي اللي أثبت وجود كدمات حديثة.
وصور باب المخزن والترباس المكسور.
حتى الجيران وافقوا يشهدوا إنهم سمعوا صريخها ليلة ۏفاة والدتها.
بعد أسبوع...
رجعت البيت.
شريف كان قاعد مع أمه بيحسبوا على الورق.
أول ما دخلت، ابتسم بثقة.
ها... عقلِتِ؟
حطت ملف كبير قدامه.
وقالِت بهدوء
اتفضل افتحه.
فتح أول ورقة.
إنذار رسمي بعدم التعرض لها.
الورقة التانية.
دعوى طلاق للضرر.
الثالثة.
بلاغ بالاحتجاز والتعدي.
الرابعة.
إخطار بتجميد أي تعامل على أرض والدتها.
اتغير لون وشه.
إيه الهبل ده؟
ردت بابتسامة هادئة
لسه ما شفتش الباقي.
طلعت فلاشة صغيرة.
دي فيها تسجيل كاميرات العمارة.
سعاد شهقت.
كاميرات؟
سمر هزت رأسها.
أيوه... الكاميرا اللي قدام باب الشقة صورت شريف وهو بيجرني من شعري، وصورت وهو بيقفل عليا المخزن، وصورتني وأنا خارجة بعد ما كسرت الباب.
المرة دي...
محدش عرف يتكلم.
بدأت جلسات المحكمة.
شريف حاول يقول إنها كانت مڼهارة نفسيًا.
لكن التسجيلات أثبتت العكس.
قال إنها خرجت بإرادتها.
لكن الصور أثبتت آثار الاحتجاز.
قال إن الأرض من حقه كزوج.
لكن