حماتى واسرارها

موقع أيام نيوز

وده اللي هنثبته.
قررنا نعالج الموضوع من أول وجديد، فذهبنا مع المحامي، وجمعنا كل الأدلة والوثائق اللي تثبت صحة الاتفاق القديم، وإن سيد عثمان ما كانش له حق في المطالبة بتلك الأملاك، وإن التهديدات اللي عملها كانت غير قانونية. ورفعنا قضية ضد سيد عثمان عشان يوقف محاولاته الابتزازية، وضد حماتي عشان الغش والخداع، لكن زياد طلب من المحامي يخفف الموضوع عشان أمي، واتفقنا إنها تتراجع عن كل الأوراق اللي وقعتها، وتعترف بكل الحقيقة، وتبعد عن سيد عثمان نهائياً.
بعد أسابيع، اتضح كل شيء، وثبتت براءة أبي وأبو زياد، وسيد عثمان منع من المطالبة بأي حق، واتعهد بعدم التدخل في حياتنا أبداً. أما حماتي، فجت لي وبكت في رجلي، وقالت لي سامحيني يا بنتي، عرفت غلطي، وندمت أشد الندم، وما كنتش عارفة إن الخۏف ممكن يخليني أعمل حاجة ټجرح أغلى الناس عليا. أنا آسفة، وهحاول أعوضك كل اللي فات. مسكتها وقلت لها أنا مسامحتك يا طنط، لأنك كنتي خاېفة على ابنك، وده شيء أفهمه، بس لازم نعرف إن الحق مش بيجي بالخداع، وإن الثقة لو ضاعت مش بترجع بسهولة، لكن هنحاول نرجعها خطوة بخطوة.
من يومها، تغير كل شيء. حماتي ما عادت تاخد الأكل من غير ما تستأذن، ولما تاخد شيء بتقول لي الحقيقة، وبتعترف إن أكلاتي هي اللي طيبة، ولما تروح تتصدق فعلاً بتروح للناس الغلابة، وبتقول لهم دي من عمل مرات ابني اللي ربنا يبارك لها. والعلاقة بيننا رجعت أحسن من الأول، بس باحترام وصدق وثقة حقيقية. وعرفت إن في حياتنا أشياء كتير ممكن تبدو غريبة ومش مفهومة، وإن الحقيقة ممكن تكون أكبر وأعمق مما نتوقع، وإن أهم حاجة في أي علاقة سواء كانت مع أهل أو أزواج هي الصدق والوضوح، وإن الخۏف والخداع ما بيجيبوش غير الندم والفراق.
وكل ما أطبخ أكلة حلوة دلوقتي، بفتكر الحكاية دي، وأقول لنفسي كل طبق وكل كلمة وكل تصرف ليه معنى وتأثير، وإن اللي بيتعمل بالحب والصدق بيضل، واللي بيتعمل بالخداع مهما طال الزمن بيكشفه الله في النهاية، ويرجع الحق لصاحبه مهما كان اللي حاولوا ياخدوه بطرق غريبة.

تم نسخ الرابط