حكايه سليم ورحمه
المحتويات
ابتسم ڠصب عنه، ابتسامة فلتت منه لأول مرة من غير ما يحس وقال ماشي قومي رتبي أوضتك الأول، أوضتنا قصدي.
رحمة ضحكت ضحكة نورت وشها وقالت حاضر يا سليم، ودخلت ترتب السرير وتشيل المخدات اللي واقعة وهي حاسة بسعادة غريبة.
سليم كان واقف عند الشباك بيبص للجنينة وشايف أبوه قاعد مبسوط، قلبه كان مقبوض ومبسوط في نفس الوقت، وقال في سره وهو حاسس إن الحكاية بتكبر منه شكل الاتفاق ده مش هيبقى سهل زي ما كنت فاكر..... يتبع في الجزء الثالث
الفصل الثالث
الكاتبة ملك إبراهيم
صباح يوم جديد، الشمس داخلة من إزاز الفيلا الكبير ومنورة كل حتة، وصوت العصافير في الجنينة بيدي إحساس إن اليوم ده مختلف.
تحت على السفرة، سليم قاعد ببدلته، شكله كالعادة هادي وراسي، قدامة فنجان القهوة بتاعه، والحج فريد قاعد قدامه بيفطر ومبسوط، مبسوط أوي كأنه رجع شباب عشرين سنة من ساعة ما ابنه اتجوز.
الحج فريد بص حواليه في البيت الفاضي اللي فجأة بقى فيه روح، وقال وهو بيحط لقمة في بقه
أومال فين عروستنا؟ لسه نايمة ولا إيه؟
سليم شرب بوق قهوة وقال بلهجة عادية بيحاول يخبي بيها أي اهتمام لا، بتجهز فوق عشان عندها جامعة.
الحج فريد رفع حاجبه باهتمام وقال بفرحة جامعة؟ ما شاء الله.. ربنا يحميها، شاطرة والله.
وفي نفس اللحظة دي، صوت خطوات خفيفة نازلة من على السلم.
رحمة كانت نازلة.
سليم رفع عينه لا إرادياً، وفي اللحظة دي الزمن وقف عنده.
كانت لابسة جيبة بليسيه بسيطة وبلوزة بيضا رقيقة، وشنطتها الصغيرة على كتفها، وشعرها معمول ديل حصان نازل على ضهرها، وحاطة ميكب خفيف جداً يادوب مبين جمالها الطبيعي، ريحتها كانت خفيفة وقلبها طاير من الحماس.
سليم أول لما شافها، حس بانبهار.. انبهار حقيقي خلاه ينسى يتكلم.
بقى يبص لها من فوق لتحت، قد إيه هي بنت جميلة ورقيقة، جمالها هادي ومريح للعين، وشخصيتها باينة في مشيتها، مشية كلها حيوية وشقاوة أطفال، عكس هدوئه هو.
حس فجأة إن البنت الصغيرة اللي كانت لابسة بيجامة أطفال امبارح، كبرت فجأة وبقت قدامه بنت جامعية جميلة ټخطف العين، حس بفخر غريب، فخر إنها مراته، إحساس أول مرة يحس بيه وربكه.
فضل يبص عليها وعينه مش قادرة تنزل من عليها، مبهور بتفاصيلها الصغيرة.
الحج فريد خد باله، عينه لمحت نظرة ابنه، النظرة اللي كان مستنيها بقاله سنين.
ابتسم في سره وقلبه اتطمن، وقال جواه أيوه كده.. خليه يحب، خلي قلبه يصحى.
كان فرحان ومبسوط إن ابنه أخيراً بدأ يعجب برحمة، إن التلج اللي بينهم بدأ يسيح لوحده من غير ما يتدخل.
رحمة قربت منهم وهي متحمسة، عينيها بتلمع زي الأطفال يوم العيد، وبتتعامل بشقاوة وبراءة نست بيها إنها في فيلا كبيرة وقدام حماها، وقالت بصوت عالي كله طاقة
أنا جاهزة! ها.. هو السواق فين اللي هيوصلني للجامعة؟ اتأخرت!
سليم لسه منبهر بجمالها، قام وقف فجأة، القهوة بتاعته نسيها، وكل الشغل اللي في دماغه نسيه، وقال بصوت حازم بس عينه لسه عليها وطايرة بيها
سواق إيه؟ أنا اللي هوصلك.
رحمة اتفاجئت وبصت له وقالت إنت؟ بجد؟
الحج فريد ضحك بصوت عالي من الفرحة وقال أيوه طبعاً، جوزك هو اللي يوصلك يا بنتي، ربنا يحميكم لبعض.
سليم مسك مفاتيح عربيته، وبص لرحمة نظرة أول مرة تكون حنينة كده، وقال لها يلا.
رحمة مشيت جنبه وهي طايرة من الفرحة، وسليم ماشي جنبها وحاسس لأول مرة إن مشواره للجامعة ده أحلى مشوار راحه في حياته.
في العربية، الجو كان مختلف.
رحمة قاعدة جنب سليم، بس مش قاعدة زي
متابعة القراءة