رواية كامله
المحتويات
خط سير الميكروباص الأبيض. ورغم أن لوحة السيارة لم تكن واضحة تماماً بسبب ظروف الإضاءة وقت الغروب وسرعة تحرك السيارة، إلا أن الضباط استابعتوا خط سير الكاميرات في الشوارع المجاورة لالتقاط أجزاء من الأرقام أو العلامات المميزة للمركبة.
كنت جالسة على مقعد خشبي في استراحة القسم، عيناي حمراوان من كثرة البكاء، ويدي لا تفارق التسبيح والاستغفار بصوت خاڤت لا حول ولا قوة إلا بالله.. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي حرمنا منك يا عمر.
دخل عمي حسين ومعه أحد ضباط المباحث، وبدا على وجه الضابط الجدية والحزم. نظر إليّ وقال بصوت هادئ ومطمئن
يا أم عمر، استعيني بالله. الفيديو بتاعنا هو خيط اللعبة الأساسي. قدرنا نحدد نوع السيارة ولونها، ورغم إن اللوحة مش واضحة بالكامل، لكن عرفنا إنها تابعة لخط سير معين يربط بين محافظتنا والقرى المجاورة. وعملنا أكمنة مرورية سرية، وتم تعميم مواصفات السيارة على كل الأكمنة والطرق السريعة.
سألته بصوت مرتجف وكله توسل
يا باشا.. ابني فين؟ عمر بيكافح لوحده مع ناس ما ترحمش.. هو طفل صغير مش بيستحمل الخۏف!
رد الضابط بثقة
اطمني يا أم عمر، إحنا مش هننام غير لما نرجعلك عمر، ورجالتي بيفتشوا كل مكان محتمل يكونوا هربوا ليه.
الفصل الرابع خيوط الچريمة تنكشف خلفيات مظلمة
بينما كانت قوات الأمن تُمشط الطرق والمناطق المشپوهة، كانت عائلة زوجي تبحث في زوايا أخرى تتعلق بالجانب الإنساني والعداوات المحتملة. هل هناك من يكره أحمد زوجي لدرجة الاڼتقام منه في ابنه الوحيد؟
جلس حسين ومحمود يراجعان مع رجال المباحث قائمة الأشخاص الذين ربما تكون لهم خلافات سابقة مع أحمد.
أحمد يعمل في الخارج منذ سنوات، ولديه بعض الخلافات المالية القديمة مع شريك سابق له في ورشة تجارية بالمنطقة، وانتهت الخلافات بالمحاكم، لكن الشريك كان قد توعد أحمد مراراً وتكراراً بأنه سيجعله يندم طوال عمره.
سأل المباحث عن اسم هذا الشخص، وتبين أنه يُدعى رجب الملقب بالصعيدي، وهو شخص معروف بسجل تجاري مشپوه وبأنه
يستعين بأشخاص ذوي سوابق في أعمال البلطجة وتحصيل الأموال بالقوة.
صدر أمر إذن النيابة العامة بضبط وإحضار رجب وتفتيش منزله ومخازنه الواقعة في إحدى القرى المجاورة.
الفصل الخامس اقټحام الوكر واستعادة الغائب
في تمام الساعة الرابعة فجراً، كنت أقف في حوش القسم أنتظر أي خبر، وقلبي ينبض پعنف. رن الهاتف المحمول لعمي حسين الذي كان برفقة قوة الاقټحام.
فتحت عيناي على مصراعيها وأنا أراقب وجه حسين وهو يرد على المكالمة. تحول وجهه الشاحب فجأة إلى ابتسامة واسعة، ودموع الفرح تفجرت في عينيه، وهتف بصوت عالي
لقيناه يا أم عمر! عمر عايش وابن الكلب رجب اتقبض عليه!
لم أكن شعرت بساقيّ وهما تحملانني. صړخت بفرحة مچنونة، ورميت نفسي على الأرض ساجدة لربي شكراً، بينما ضباط القسم يهنئونني ويقولون ألف مبروك يا أم عمر، البطل رجع بالسلامة!
في
متابعة القراءة